عودة ظهور الجراد الصحراوي بأعداد كبيرة الى العقبة

تم نشره في الاثنين 13 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة  – أكد مزارعون في منطقة قاع السعديين بوادي عربة التابعة إلى محافظة العقبة مشاهدة أعداد كبيره من مجموعات الجراد الصحراوي التي تغزو مزارعهم وتتلف المحاصيل.
وقالوا إن ظهور مجموعات من الجراد الصحراوي في مناطقهم أثار مخاوفهم على محاصيلهم بعد مشاهدة الجراد في حقول مزارعهم، مبدين تخوفهم من انتشار هذه الحشرة الفتاكة في حال عدم مكافحتها من قبل الجهات المختصة.
وطالبوا وزارة الزراعة بضرورة مكافحة هذه الآفة قبل تكاثرها وانتشارها في المنطقة. وأكد شهود عيان أن أعدادا كبيرة دخلت أمس في تلك المنطقة بشكل منفرد ومجموعات في مختلف مناطق قاع السعديين، لافتين أنهم شاهدوا كميات تقدر بـ"بالآلاف" من الجراد.
وقال المزارع سليمان السعيديين إنه شاهد أعدادا من الجراد كبير وصغير الحجم ينتشر في حقول المزرعة، إضافة إلى المناطق المجاورة من المنطقة الحدودية المجاورة لوادي عربة، مؤكداً أن مديرية زراعة العقبة قامت بالفترة الأخيرة بمكافحة هذه الحشرة الفتاكة من خلال رشها بالمبيدات الزراعية، إلا أنها عادت بعد أن قامت الجراد بوضع بيوضها بين المزروعات.
وأشار السعيديين أن حشرة الجراد أتلفت محصول القمح الذي انتظر حصده، مطالباً وزارة الزراعة بإعادة رش مجموعات الجراد المنتشرة بكثرة في هذه المنطقة، وتفادي وقوع خسائر اخرى كبيرة بين المزروعات.
ورفض المزارع مفرج السعيديين رش مزروعاته بالمبيدات الحشرية بحجة أن المزارعين يقومون بحصد القمح والشعير، مبينا أن المزارعين الذين انتهوا من حصد مزروعاتهم وضعوا أغنامهم ومواشيهم في تلك المزارع وفي هذه الحالة لا يمكن رش الجراد الصحراوي.
وأبدى المزارع السعيديين تخوفه من ضرر هذه الحشرة الفتاكة على المزروعات الأخرى مثل البطيخ والشمام والبندورة وغيرها، داعياً وزارة الزراعة الاهتمام بعناية بالمزارع التي لم يتم حصد مزروعاتها.
وقال مدير زراعة محافظة العقبة المهندس جمال العوران إن مديرية الزراعة تلقت اتصالات هاتفية من بعض المزارعين حيث تحركت على الفور فرق أستكشافية مختصة للتأكد من ذلك الأمر، لنقل ملاحظاتهم اولا بأول في حال رأوا اي تواجد للجراد للعمل على مكافحته قبل تكاثره وانتشاره. وأكد العوران أن الجراد الصحراوي حالياً موجود بمجموعات في منطقة قاع السعيديين بوادي عربة، بالإضافة الى وجوده في الواجهة الجنوبية مع الحدود السعودية، لافتا أن سبب عودة الجراد الصحراوي وجود البيئة المناسبة لتوطين مجموعات الجراد والتزاوج ووضع بيضها في منتصف شهر اذار ( مارس) الماضي بالمزروعات والتي تتصف بتلك المناطق بالرطوبة العالية مما ساهم في تكاثر الجراد والذي اصبح عمره حالياً اكثر من اسبوعين.
وبين العوران أن وزارة الزراعة سبق أن قامت برش تلك المناطق بالتعاون مع بعض الجهات المعنية،إلا ان وجود الجراد  حالياً وبأعداد ليست بالبسيط حتم علينا اعادة رش المزروعات بالمبيدات الحشرية، مؤكداً أنه تم رش بعض المزروعات إلا ان بعض المزراعين رفضوا رش مزروعاتهم بحجة ان الغنم تأكل منها بالإضافة الى قرب موسم الحصاد وعملية الرش تؤثر على حصد المزروعات والاغنام بشكل عام.
وكانت مدير مديرية النبات في وزارة الزراعة المهندسة فداء الروابدة أكدت في تصريح سابق لـ"الغد" أن غرف الطوارئ والعمليات في وزارة الزراعة ما تزال تتابع وعلى مدار الساعة تحركات الجراد الصحراوي، مؤكدة دخول أعداد بسيطة من الجراد الى العقبة، مشيرة ان عمليات المكافحة متواصلة أولا بأول، وأنه لا توجد اي أعداد او مجموعات حالياً من الجراد.
ويذكر أن هناك تنسيقا وتعاونا بين كافة الجهات المعنية، حيث وفرت القوات المسلحة الأردنية 67 آلية مختلفة وطائرتي نوع (هيوي) وكوادر فنية لغايات المساعدة في عمليات الاستكشاف والمكافحة بالإضافة القوات الدرك ورجال الامن العام والدفاع المدني وأمانة عمان ودائرة الارصاد الجوية، وجميع تلك الجهات على أهبة الاستعداد في حال دخول اي سرب او مجموعة من الممكن ان تحتاج الى عمليات مكافحة.
وأكدت الروابدة ان هذه الآفة غير مستوطنة (غازية) تنتقل من بلد الى آخر، ولمسافات طويلة تصل الى 150 كم تقطعها من 10 الى 18 ساعة، وتقوم وزارة الزراعة سنوياً بعمل صيانة للآليات والاجهزة الخاصة بمكافحة هذه الآفة، وتوفير اللوازم في حالة وجود غزو او عدم غزو الجراد للبقاء على أهبة الاستعداد عند اللزوم، مشيرة ان وزارة الزراعة تقوم بالاتصال والتواصل مع المنظمات الدولية والدول المجاورة المعنية بمكافحة الجراد الصحراوي لغايات الوقوف على مدى انتشاره؛ منها السعودية ومصر وفلسطين.

التعليق