الجيش الحر يؤكد سيطرته على معظم النقاط الحدودية مع المملكة

هدوء على الحدود في الرمثا والسكان يبيتون دون سماع أصوات انفجارات

تم نشره في الاثنين 29 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً
  • هدوءدخان يتصاعد من إحدى المناطق الحدودية الشمالية مع سورية بسبب الاشتباكات بين الجيشين السوريين النظامي والحر الأسبوع الماضي -(من المصدر)

احمد التميمي

اربد - ساد الحدود الأردنية – السورية ليلة أول من أمس هدوء من دوي الانفجارات التي سيطرت على أجواء المناطق القريبة من الحدود لـ3 أيام، تعرضت خلالها المنطقة المحرمة إلى عمليات قصف بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة السورية، إضافة إلى سقوط عدد من القذائف العشوائية داخل الأراضي الأردنية.
ووفق محمد البشابشة فإن ليلة أول من أمس وحتى الفجر شهدت هدوءا  لم يسمع فيه أي أصوات انفجارات بعكس الأيام الماضية، التي كانت تسمع حتى ساعات الفجر الأولى، مرجعا ذلك إلى استيلاء الجيش الحر بحسب الأنباء على معظم النقاط الحدودية مع المملكة.
وحسب مصادر في الجيش الحر فإن الهدوء عاد إلى الحدود الأردنية السورية، بعد معارك ضارية مع الجيش النظامي خلال اليومين الماضين تمكن خلاله الجيش الحر من الاستيلاء على جميع النقاط الحدودية، لافتا إلى وقوع إصابات بين عدد من اللاجئين السوريين بأعيرة نارية من قبل قوات الجيش السوري أثناء محاولتهم اجتياز الشيك باتجاه الأردن.
وأكدت المصادر أن الجيش النظامي السوري أعد كميناً في منطقة تل شهاب الملاصقة للحدود الأردنية، للعائلات الفارة من العنف الذي تشهده بلادهم باتجاه الأردن، وتقوم بإطلاق النار على الفارين باتجاه الأردن.
ودفع هذا الأمر عناصر الجيش الأردني إلى إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه القوات السورية لمنعها من مواصلة إطلاق النار داخل الأراضي الأردنية، كما شكلت غطاء لدخول اللاجئين.
وحسب شهود عيان فإن رتلا من الآليات العسكرية السورية يحتشد بالقرب من الحدود، فيما يبدو أنها تعزيزات لمواجهة الجيش السوري الحر في المناطق الحدودية، مضيفين أن الجيش النظامي السوري بدأ بإطلاق طلقات الإنارة بشكل مكثف قبيل منتصف ليلة السبت.
وقال مصدر في قيادة الجيش السوري الحر إن الهدوء الحذر يسود المناطق الحدودية على الجانبين، فيما يعيش سكان تلك المناطق لحظات قلق وترقب.
وأكد المصدر أن نسبة السيطرة على المفارز الحدودية السورية مع الأردن في محافظة درعا تبلغ 70 %، وأن المنطقة من نصيب إلى درعا تحت سيطرة الجيش الحر بالكامل فيما بقيت عدة مفارز محاصرة لم تحرر بعد.
ولفت المصدر إلى أن من أهم إنجازاته على الأرض السيطرة على كتيبة الرادار في بلدة النعيمة، إضافة الى كتيبة تل الخضر للصواريخ، عدا عن تدمير أكثر من دبابة، مؤكدا أن حوالي ألف مقاتل مقسمين إلى ألوية وكتائب ومن ضمنهم كتيبة استشهادية يقومون بالقتال على الأرض.
وكان الجيش الحر أعلن بدء عملية أسماها "بركان حوران" تستهدف تحرير درعا بالكامل، والتي ما يزال مراكز مدنها الرئيسية تحت سيطرة النظام، وخاصة منطقتي البانوراما والملعب البلدي التي تتمركز فيها قوات النظام السوري.
وكان شهود عيان أشاروا إلى مشاهدتهم فجر أول من أمس النيران مشتعلة في إحدى المزارع الموجودة في الرمثا، إثر سقوط قذيفتين طائشتين داخل أراضي الرمثا، مصدرها الأراضي السورية.
وأشعلت النيران على مساحة كبيرة تقدر بعشرة دونمات من الأراضي المزروعة، حيث سارعت سيارات الدفاع المدني إلى المنطقة وعملت على إطفاء الحريق الذي استمر لساعات وألحق خسائر كبيرة بالمزروعات دون أن تلحق خسائر بشرية، وفق مصادر في الدفاع المدني. وشهدت مدينة الرمثا ليلة عصيبة إثر اشتباكات عنيفة قرب الحدود بين الجيشين النظامي السوري والحر، قصفت خلالها القوات السورية المنطقة المحرمة قرب جمرك الرمثا أكثر من مرة.
يشار إلى أن لواء الرمثا يشهد بشكل متكرر سقوط قذائف مصدرها الأراضي السورية أدت إحداها العام الماضي إلى وقوع إصابات في عائلة من بلدة الطرة بعد سقوط إحدى القذائف قرب منزلهم.
وقال سكان المنطقة قرب الحدود السورية إنهم باتوا يعيشون حالة من الرعب اليومي وخاصة الأطفال والنساء حيث تهتز المنازل جراء أصوات القصف والقذائف التي تقترب من الحدود.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق