"راصد": انتشار واسع لعمليات شراء الأصوات العلني بالقرب من مراكز اقتراع

تم نشره في الأحد 21 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً

عمان - قال التحالف المدني لمراقبة الانتخابات النيابية (راصد) إن العديد من المخالفات مورست منذ الساعات الاولى لعملية الاقتراع للانتخابات التكميلية لملء المقعد الشاغر في الدائرة الثانية بعمان.
وقال التحالف، الذي راقب هذه الانتخابات من خلال 53 راصداً له في مراكز الاقتراع، انه "لاحظ الانتشار الواسع لعمليات شراء الأصوات العلني بالقرب من مراكز الاقتراع في أكثر من منطقة ومركز اقتراع، الأمر الذي يشكل استمراراً لعمليات شراء الأصوات الفاضحة التي جرت في الانتخابات النيابية الأخيرة".
وأضاف، في تقرير أمس، ان عددا كبيرا من المرشحين "لم يلتزموا" بقواعد الدعاية الانتخابية حيث غصت باحات وأسوار المدارس المخصصة لمراكز الاقتراع بدعايات وصور ويافطات المرشحين، فضلاً عن "التواجد الأمني الكثيف داخل مراكز الاقتراع سواء بالزي العسكري أو المدني".
ورصد مراقبو التحالف إقبالاً متواضعاً على صناديق الاقتراع حتى الساعة الرابعة عصراً، حيث بلغت نسبة المصوتين ما يقارب 9 % فقط من أجمالي عدد ناخبي الدائرة البالغ عددهم (187408) ناخباً وناخبة.
ويرى التحالف أن ما جرى خارج مراكز الاقتراع يدلل على "فوضى عارمة بترك مرتكبي عمليات شراء الأصوات يقومون بممارسة شراء ذمم الناخبين".
ورصد مراقبوه جملة الملاحظات التالية التي تدلل على عدم استفادة الهيئة المستقلة للانتخاب من التجربة الأخيرة التي سادتها عمليات شراء الأصوات ومدى ضعف بعض لجان الانتخاب التي لم تتلق التدريب الكافي.
وسجل "راصد" استمرار الحملات الانتخابية خلال يوم الاقتراع وبالقرب أو على مداخل مراكز الاقتراع، وإطلاق أعيرة نارية قرب مدارس الراشدية الثانوية للبنات وجعفر الطيار وخالد بن الوليد خلال الفترة الصباحية، وعدم التزام معظم أعضاء اللجان الانتخابية بالزي الخاص المميز لهم أو باجات تدل على هويتهم.
ورصد "حالات شراء أصوات بشكل علني وأمام مرأى المواطنين في مناطق نزال وأم نوارة والمنارة والنصر والذراع الشرقي ونادي السباق وماركا والتاج، حيث شوهد أحد المواطنين يقوم بشراء أصوات ناخبين أمام سيارته حيث تراوح سعر الصوت الواحد ما بين 10 و30 دينارا.
وسجل مراقبو التحالف قيام أمانة عمان الكبرى بالسماح لموظفيها من ناخبي الدائرة الثانية بمغادرة عملهم عند الساعة 12 ظهراً لتشجيعهم للإدلاء بأصواتهم.
ولاحظ مراقبو التحالف تواجدا امنيا داخل وخارج مراكز الاقتراع، وكان متوسط التواجد ما بين 15 و20 رجل أمن، وفي بعض المراكز تواجد رجال أمن بزي مدني ومنها مدارس أبو هريرة في منطقة الذراع الشرقي ويوسف بن تاشفين في منطقة الأخضر وأم ورقة الأنصارية للبنات في منطقة جبل النصر، والمرقب الثانوية للبنين في منطقة ماركا الجنوبية.
وفي منطقة نادي السباق، اشتكى مواطنون لمراقبي التحالف من عدم وجود أسماء لهم في سجلات الناخبين بالرغم من أنهم قاموا بالتصويت في الانتخابات النيابية ومنها مدرسة ليلى الغفارية.
ورصد التحالف حالة لقيام أحد رؤساء لجان الاقتراع والفرز بـ"الانحياز" لصالح أحد المرشحين ومرافقة الناخبين إلى المعزل الخاص والهمس لهم بالتصويت لصالح ذلك المرشح، وذلك في مدرسة موسى بن نصير الأساسية بمنطقة جبل الأخضر، وأغلقت عدة مراكز انتخابية أبوابها للغداء، ما أدى إلى توقف العملية الانتخابية، ومنها مركز موسى بن نصير في الأخضر، ومدرسة يوسف بن تاشفين في منطقة الجبل الأخضر.
وفي عدة مراكز انتخابية بمنطقة الأخضر، رصد التحالف "قيام رجال الأمن بترك واجبهم بحراسة المراكز الانتخابية، والدخول إلى مراكز الاقتراع وباحات وغرف المدارس لتناول طعام الغداء.
ورصد "راصد" في مدرسة عبدالله بن رواحة في منطقة الأخضر قيام رؤساء اللجان بـ"مغادرة" غرفة الاقتراع والمشي في باحات المركز، خاصة القاعة رقم 92.
وقال التحالف إن تأخر وصول سجلات الناخبين وبعض أعضاء اللجان أدى إلى تأخر العملية الانتخابية في عدد من مراكز الاقتراع، ومنها مدرسة الشفاء بنت عوف الثانوية للبنات في منطقة المريخ. -(بترا)

التعليق