مختصون: الأمن الغذائي بحاجة إلى قرار سياسي يؤمن بأهمية القطاع الزراعي

تم نشره في الأربعاء 17 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً

عمان - أكد مختصون زراعيون أن الحديث عن الأمن الغذائي بحاجة إلى "قرار سياسي يؤمن بأهمية القطاع الزراعي كأمن غذائي وقطاع مولد لباقي القطاعات الاقتصادية الأخرى"، مشددين على ان الزراعة بحاجة إلى مؤتمر وطني يؤكد أهميتها بين القطاعات الأخرى.
وقال مدير عام اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران، إن المتأمل في البيان الحكومي في ما يخص القطاع الزراعي، يلمس أنه جاء "على استحياء"، على غرار ما فعلته الحكومات السابقة.
ورأى العوران أن خطاب الحكومة عبارة عن "فزعة مؤقتة" لا يعتمد على أسس واستراتيجيات وخطط مدروسة، مؤكدا أنه كان الأجدى بالحكومة أن تعدل قانون الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين وقانون الزراعة الذي "نتعامل به منذ أوائل القرن الماضي".
وقال إن القطاع الزراعي في الأردن بحاجة إلى قرارات جادة تضع أجندات للعمل، وليس مجرد استراتيجيات مكتوبة لا ينفذ منها شيء.
وشدد على أن حديث الحكومة عن التسويق وفتح الحدود مع العراق "غير كاف"، في ظل عدم توفر أسطول نقل بري وجوي وبحري إلى جميع الأسواق، متسائلاً عن دور الصناعات الغذائية التي لا ينتج منها في الأردن إلا ورق العبوات فقط، فضلاً عن ضآلة الحصاد المائي الحقيقي والبحث العلمي وضحالة موازنته.
وطالب العوران برصد مبالغ لدعم القطاع الزراعي، وإنشاء صندوق لدعم الثروة الحيوانية، الذي أقره المجلس النيابي الخامس عشر في وقت بدأت تتلاشى فيه تلك الثروة، مشيراً إلى أن الحديث عن الثروة الحيوانية هو حديث عن شريحة كاملة وواسعة من أبناء البادية لا تجيد إلا مثل هذه المهنة، والتي تعاني من غياب حقوقها ومكتساباتها. من جهته أيد رئيس اتحاد مصدري الخضراوات والفواكه سليمان الحياري، ما جاء في بيان رئيس الوزراء عبدالله النسور أمام مجلس النواب في ما يخص القطاع الزراعي وتصدير المنتجات الزراعية وفتح السوق العراقية أمام المنتجات الزراعية الأردنية، والذي وصفه بأنه جاء "ثمرة التعاون الفعلي مع الاتحاد والحكومة من جهة، والحكومة العراقية من جهة أخرى، عن طريق السفير العراقي في عمان".
وتمنى الحياري ان يبقى التعاون المثمر قائما بين القطاعين العام والخاص، على غرار ما أكده الرئيس في البيان، خدمة للوطن والقطاع الزراعي.
بدوره، وصف رئيس جمعية مصدري ومنتجي الخضار والفواكه زهير جويحان، ما جاء في البيان الحكومي بـ"المقتضب"، مشيرا إلى أنه لا يعكس العنوان الرئيسي بإعادة الاعتبار للقطاع الزراعي.
وشدد جويحان على أن هذا البيان "لا يختلف عن البيانات السابقة"، وبأنه لامس القضايا الزراعية العالقة ولم يحلها، مثل العمالة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتسويق ودعم الصادرات، والمياه المخصصة للقطاع الزراعي.

التعليق