هورنر يسخر من نظرية المؤامرة ضد ويبر في ريد بول

تم نشره في الأربعاء 17 نيسان / أبريل 2013. 02:00 صباحاً
  • سيارة سائق ريد بول مارك ويبر بعد خروجها من السباق الصيني يوم الأحد الماضي - (رويترز)

مدن- سخر مدير ريد بول-رينو كريستيان هورنر من الذين يتحدثون عن نظرية المؤامرة ضد سائق الفريق الأسترالي مارك ويبر الذي اختبر نهاية أسبوع مخيبة جدا في جائزة الصين الكبرى، المرحلة الرابعة من بطولة العالم لسباقات فورمولا1 التي أقيمت الأحد الماضي على حلبة شنغهاي.
وكان السباق الصيني محبطا لويبر منذ التجارب التأهيلية بعدما اضطر إلى الانطلاق من خط الحظائر بسبب نفاد الوقود في سيارته خلال القسم الثاني من التجارب وعدم تمكنه من الانطلاق من المركز الرابع عشر، حيث كان في القسم الثاني من التجارب، وذلك لأن سيارته لم تكن تملك الكمية الكافية من الوقود من أجل الفحص الاجباري الذي يجريه الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" على نوعية الوقود المستخدم في كل سيارة بعد التجارب أو السباق.
وتحول السباق الصيني بالنسبة لويبر من سيئ إلى أسوأ عندما اضطر للدخول باكرا إلى مرآب فريقه من اجل استبادل مقدمة سيارته بعد اصطدامه بسيارة تورو روسو-فيراري الخاصة بالفرنسي جان ايريك فيرنيي، ثم تلقى السائق الاسترالي الضربة القاضية بعد خروجه من خط الحظائر؛ اذ فقد الإطار الخلفي الأيمن لسيارته عند المنعطف 14 واضطر للانسحاب من السباق الذي فاز به سائق فيراري الاسباني فرناندو ألونسو فيما جاء زميله الألماني سيباستيان فيتل، بطل العالم في المواسم الثلاثة الأخيرة، رابعا بسبب استراتيجية خاطئة.
وتأتي خيبة ويبر في السباق الصيني بعد الذي اختبره في المرحلة السابقة على حلبة سيبانغ الماليزية حيث كان في طريقه لتحقيق فوز سهل قبل أن يطلب منه فريقه تخفيف سرعة السيارة ومن زميله فيتل المحافظة على المركز الثاني وعدم تجاوز الاسترالي، لكن بطل العالم خالف أوامر الفريق وانقض على زميله ثم تجاوزه وأحرز الفوز، ما زاد من حدة التوتر بين السائقين.
وهذه العوامل والأحداث المتلاحقة دفعت بالبعض إلى الحديث عن مؤامرة في الفريق النمساوي ضد ويبر، لكن هورنر سخر من هذه النظرية، قائلا: "انها سخافات، انسوا مسألة المؤامرة. نحن نحاول ايصال سيارتينا إلى افضل مركز ممكن في السباق. كل من يتحدث عن وجود مؤامرة ضد أي من سائقينا فهو لا يفقه شيئا".
وعندما طرح أمام هورنر ان ويبر لم ينف او يستبعد امكانية المؤامرة، أجاب البريطاني الذي استلم منصبه في ريد بول منذ 2005، قائلا: "مارك يعرف تماما ما حصل- تماما!. الأمور واضحة، لا توجد أي مؤامرة".
وأشار هورنر إلى أن الفريق سيحقق بمسألة الإطار الذي فقده ويبر وأجبره على الانسحاب، ولن يتحدث عن اي فرضيات قبل فحص السيارة، مضيفا "لا شيء مؤكدا قبل أن تعود السيارة إلينا (إلى مقر الفريق). قبل ذلك (فقدان الاطار)، وقع حادث مع جان ايريك (فيرنيي) ما تسبب بتضرر الجناح الأمامي وبثقب في الإطار الأمامي الأيسر، فقمنا باستبدال جميع الإطارات والمقدمة أيضا. التقرير الصادر عن الميكانيكي المسؤول عن مسدس الإطارات والذي كان أمامه الكثير من الوقت (لتركيب الاطار) بسبب استبدال مقدمة السيارة، يشير إلى أنه تم تأمين الإطار الأيمن الخلفي بالشكل المناسب وتم تركيب الحزقة بإحكام".
وواصل "بالتالي من الصعب الخروج بأي فرضيات. ان كان ما حصل جاء نتيجة الحادث، أو الالتحام.. لا أعلم. اعتقد ان هذا الأمر مستبعد (أي علاقة الحادث مع فيرنيي بفقدان الإطار)، لكن حتى نحصل على جميع المعلومات سيكون من الصعب التحدث عن أي خلاصات".
وأعرب هورنر عن ثقته أن ويبر سيستعيد توازنه بعد الذي حصل معه في شنغهاي وماليزيا، مضيفا "كان يقود بشكل جيد جدا ويشق طريقه بين السيارات بعد أن أجرينا بعض التعديلات الكبيرة خلال الليل (ليل السبت) من أجل مساعدته على القيام بذلك. الاستراتيجية التي اعتمدها كانت تسير بشكل جيد لكنه تعرض للحادث المؤسف ثم اضطر للانسحاب ما زاد من صعوبة وضعه. لكنه سيكون على ما يرام. انه منافس قوي".
وتأتي هذه الحوادث وسط التقارير التي تتحدث عن امكانية رحيل الاسترالي عن ريد بول قبل انتهاء الموسم لكن السائق المخضرم (36 عاما) نفى قبيل السباق الصيني انه يفكر بترك فريقه، قائلا "في بادئ الامر، أنا اتطلع بدون شك لانهاء الموسم. الكثير من الأشخاض شككوا حتى في هذه المسألة، لكني لم أفكر بتاتا بهذا الموضوع. أنا في وضع جيد. كنت ذاهب الى استراليا بعد السباق (ماليزيا) في الأحوال كافة. الفريق في وضع جيد. خضنا سباقا مثيرا للاهتمام في ماليزيا لكني أتطلع للتسابق مجددا".
وواصل "اعتقد أننا اثبتنا في السباقات الأولى قدرة السيارة على المنافسة بقوة. لسنا مهيمنين بأي شكل من الأشكال، لا أحد وصل إلى هذه المرحلة حتى الآن".
وفي معرض رده على سؤال حول اذا كان سيوافق على توقيع عقد جديد مع ريد بول الموسم المقبل، أجاب: "انا عازم على التسابق هذا الموسم وتحقيق موسم قوي جدا. عندما يحل الصيف سأتحدث إلى (مالك الفريق) ديتريخ (ماتيشيتس) وسننطلق من هناك. لم اتخذ يوما قرارا بشأن مستقبلي في هذه المرحلة من الموسم ولا أرى اي سبب يدفعني لاتخاذ قرار بشأن مستقبلي في الوقت الحالي".
ومن ناحية ثانية، قلل فريق لوتوس-رينو من أهمية الاخبار التي تتحدث عن احتمال انتقال سائقه الفنلندي كيمي رايكونن إلى ريد بول خلال الموسم المقبل ليقود إلى جانب فيتل خلفا لويبر.
وبرز اسم رايكونن الذي فاز بالمرحلة الاولى على حلبة البرت بارك الاسترالية وحل ثانيا في المرحلة الثالثة الأحد على حلبة شنغهاي كمرشح لخلافة ويبر بعد التصريح الذي أدلى به مالك ريد بول النمساوي ديتريخ ماتيشيتس حيث اعتبر السائق الفنلندي كأبرز الأسماء التي تثير اهتمام فريقه في حال قرر تغيير أحد سائقيه، مشيرا إلى أن ثنائي تورو روسو الاسترالي دانيال ريكياردو والفرنسي جان ايريك فيرنيي يأتي في الدرجة الثانية بعد سائق لوتوس من حيث اهتمامات ابطال العالم.
لكن مالك لوتوس اللوكسمبورغي جيرار لوبيز أكد أنه لا يشعر بالقلق حيال اهتمام ريد بول ببطل العالم للعام 2007، مشيرا إلى أن الأخير يملك الأسباب الكافية التي تدفعه لكي يبقى مع الفريق لموسم آخر، وتابع "موقع رايكونن سيكون مرتبطا بالعديد من الأمور وليس بما يقوله ريد بول - اعتقد انهم (ريد بول) مشغولون بما فيه الكفاية في الوقت الحالي (بالعلاقة المتوترة بين سائقيه). أما فيما يخصنا، فالعلاقة مع رايكونن ممتازة".
وتابع "نحن في المكان الذي نريده، وهو في المكان الذي يريده وأضمن لكم بأن كيمي ليس من الاشخاص الذين سيوقعون اي نوع من العقود المبدئية. لن يوقع مع اي كان. إذا واصلنا منحه ما يريده، فلا أرى اي سبب يدفعه للذهاب إلى أي مكان. نحن سعداء وبالتالي لا أرى أي سبب لاستبداله".
ورأى لوبيز ان قيام ريد بول بطرح اسم رايكونن كمرشح للانتقال إليه الموسم المقبل، يعتبر خطوة "سياسية" تهدف إلى تهدئة الأوضاع داخل الفريق بعد الذي حصل في سباق ماليزيا، اي الضغط على سائقيه من أجل وضع مصلحة الفريق فوق مصلحتهما، مضيفا "أعتقد ان الحديث عن المسألة بعيد كل البعد عن اللعبة القائمة في الوقت الحالي. يختبرون مشاكلهم الخاصة، والحديث عن أمر من هذا النوع قد يساعدهم، لكني لا أرى أن هذا الأمر سينجح. نحن في وضع جيد إذ نحن موجودون واعتقد أن كيمي سيبقى".
ومن المؤكد ان اسهم رايكونن قد ارتفعت هذا الموسم بعد أن فرض نفسه منذ البداية على خط الصراع بين فيتل وألونسو وتمكن بعد ثلاثة سباقات من الفصل بينهما، اذ يحتل حاليا المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط فقط عن الأول و6 عن الثاني.
وقد يقلب سائق ماكلارين وفيراري السابق طاولة التوقعات على فيتل والونسو خصوصا ان موسم 2013 يشكل امتدادا لما سبقه حيث كان الفنلندي خارج حسابات الصراع على اللقب الذي ذهب في السباق الأخير لمصلحة فيتل للموسم الثالث على التوالي، لأنه كان يسجل عودته إلى البطولة بعد أن غاب عنها عقب موسم 2009 من أجل المشاركة في الراليات، لكن "الرجل الجليدي" فاجأ الجميع مع فريقه لوتوس-رينو وتمكن من انهاء الموسم في المركز الثالث أمام ثنائي ماكلارين البريطانيين لويس هاميلتون وجنسون باتون وسائقي ريد بول وفيراري الأسترالي مارك ويبر والبرازيلي فيليبي ماسا.
قدم رايكونن في 2012 لمحات ذكرت الجميع بأيامه مع ماكلارين مرسيدس وفيراري حين حل وصيفا مرتين العامين 2003 و2005 قبل أن يتوج باللقب العالمي العام 2007 في موسمه الأول مع "سكوديريا"، اذ تمكن السائق الفنلندي البالغ من العمر 33 عاما من الصعود إلى منصة التتويج 6 مرات في أول 12 سباقا من الموسم قبل أن يحقق على حلبة ياس مارينا في أبوظبي فوزه الأول منذ سباق بلجيكا للعام 2009 والتاسع عشر في مسيرته التي انطلقت العام 2001 مع ساوبر قبل أن ينتقل إلى ماكلارين (2002-2006) ثم فيراري (2007-2009).
وكان الفوز الذي حققه رايكونن في ابوظبي، الأول للوتوس منذ سباق ديترويت الأميركي العام 1987 مع البطل البرازيلي الراحل ايرتون سينا ومحرك هوندا.
ويبدو أن الأداء الذي قدمه رايكونن في موسمه الأول بعد العودة إلى سباقات الفئة الاولى، منحه الثقة الكافية ليقول إن فريقه الحالي لوتوس-رينو يملك كل المواصفات التي تخوله الفوز باللقب العالمي هذا الموسم خصوصا ان "لوتوس اي 20" قادته في 2012 لاحراز النقاط في 19 سباقا من اصل 20.
وقد ارتقى لوتوس-رينو إلى مستوى توقعات الفنلندي بعدما افتتح الموسم بالفوز في أستراليا أمام ألونسو وفيتل ثم حل سابعا في ماليزيا بعد سباق صعب تحت الأمطار وخروجه عن الحلبة، قبل أن يحرز المركز الثاني عن جدارة واستحقاق خلف ألونسو وأمام هاميلتون وفيتل، علما بأن المنافسة على المركز الأول والفوز كان ممكنا للسائق الفنلندي لولا تنازله عن المركز الثاني عند الانطلاق ثم اصطدامه بسائق ماكلارين-مرسيدس المكسيكي سيرخيو بيريز خلال السباق ما أدى إلى تضرر مقدمة سيارته.
وكعادته، حافظ "الرجل الجليدي" على برودته في التعبير عن شعوره بعد السباق، قائلا "في النهاية أعتقد ان النتيجة لم تكن سيئة. من الواضح اننا كنا نسعى للفوز. كان أداء السيارة جيدا بعد البداية السيئة. حاولت تجاوز بيريز وأصبحت إلى جانبه لكنه دفعني عند وصولنا إلى المنعطف. حاولت تجنبه لكني اصطدمت به عندما وصلت إطارات سيارتي إلى العشب".
وواصل "لقد تضررت المقدمة لكن لحسن الحظ لم يتأثر تماسك السيارة كثيرا، اختبرت بعض الصعوبة عند الانعطاف (اندرستيريغ)، في الاحوال كافة حصلنا على نقاط جيدة وسنحاول تحقيق نتيجة افضل في السباق المقبل".
وسيكون السباق المقبل في عطلة نهاية الأسبوع الحالي على حلبة البحرين الدولية؛ حيث سيسعى السائق الفنلندي إلى تحقيق فوزه الأول في الصخير بعد أن حل ثانيا الموسم الماضي مع لوتوس وفي 2008 مع فيراري وثالثا في 2005 و2006 و2007 مع ماكلارين. -(أ ف ب)

التعليق