صدور الطبعة الثالثة من رواية "يا صاحبي السجن" للعتوم

تم نشره في الاثنين 15 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً
  • غلاف الرواية -(من المصدر)

عمان - الغد - صدرت الطّبعة الثالثة من رواية: (يا صاحِبَي السّجن) للشاعر والرّوائيّ الأردنيّ أيمن العتوم، عن المؤسسة العربيّة للدّراسات والنّشر – بيروت.
وكانت الطّبعتان الأولى والثّانية قد نفدتا في عدّة أشهر، يذكر أن الرواية لاقت رواجًا عربيًّا كبيرًا، وتندرج تحت ما يطلق عليه: (أدب السّجون). (والعتوم) في عمله الرّائد هذا يروي فصولاً من حياته قضاها في السّجن بين عامي 1996 و1997، ويكشف عن التيارات السياسية والأفكار الحزبيّة التي عايش قادتها في تلك الفترة.
وهي الأفكار التي توزعت على طرفي الخريطة السّياسيّة الأردنيّة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.
ويتحدّث العتوم في تضاعيف عمله عن السّلفيّة الجهاديّة والإخوان والتحرير من جهة، وعن القوميّين والبعثيّين والشيوعيّين من جهةٍ أخرى. ويمتاز أسلوبه الذي انحاز إلى الشعرية برشاقة العبارة وبعدها المُوغل في الأحاسيس.
توزعت رواية العتوم على 16 فصلاً، عنونها جميعها بآيات من القرآن الكريم، وكل آية في رأس فصل تنمّ عن المضمون الذي يقع تحتها من صفحات. ومن باب التمثيل فإن فصل: (يسألون عن أنبائكم) يتحدّث عن الزّيارات الّتي كانت تتمّ في السّجن، وكيف تتمّ، وكيف كانت تهرّب من خلالها الكتابات المحظورة. وفصل: (فهل إلى خروج من سبيل) يروي اللّحظات الأخيرة الّتي قضاها السّجين السياسيّ العتوم في السّجن، وكيف أفرج عنه.
عبر (العتوم) في هذه الرّواية الّتي وصلت 344 صفحة محطّات كثيرة تستحق الوقوف عندها بين العامين المذكورين، واستطاع بمراقبته الدّائمه لوجوه مرافقيه من السّجناء، وصمته الطّويل أن يغوص في أعماق النفس الإنسانيّة، واكتشاف مجاهيلها التي لا تبدو إلاّ لمتأمّل عميق.
وممّا يجدر ذكره أنّ هذه الرواية التي تطبع طبعتها الثالثة في أقل من عام لم تحظ بأيّ تشجيع من جهة ثقافيّة رسميّة، ولم تفز بأيّ جائزة من أيّ مؤسّسة، ولكنّ إقبال النّاس عليها ساعد من حظوظها في انتشار غير مسبوق لكاتبٍ أردنيّ محليّ.
والطّبعة الثّالثة صدرت بغلافٍ جديدٍ وأنيق، قامت بإبداعه ريشة الفنّانة الأردنيّة آزاد علي.

التعليق