القطامين: السياسة الوطنية بشأن الإيدز تزيل كافة أشكال التمييز

تم نشره في الثلاثاء 9 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - أطلقت منظمة العمل الدولية أمس السياسة الثلاثية الوطنية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وعالم العمل، بالتعاون مع وزارات العمل والصحة والسياحة والاتحاد العام لنقابات العمال الأردنية وغرفة صناعة الأردن.
واعتبرت المنظمة أن "السياسة الثلاثية" خطوة "بالغة الأهمية" نحو ضمان حقوق العمال الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية ومنع انتشار هذا الوباء.
وقال وزير العمل، وزير النقل نضال القطامين، في حفل الإطلاق "تأتي هذه السياسة الوطنية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز" وعالم العمل، بهدف توفير متطلبات وشروط العمل اللائق وإزالة كافة أشكال التمييز في مكان العمل"، معربا عن أمله بتضافر الجهود لتطبيقها على ارض الواقع.
واعتبرت مديرة المكتب الإقليمي للدول العربية ندى الناشف هذه الخطوة "محطة مفصلية بالنسبة للأردن والمنطقة العربية"، مؤكدة التزام الأردن بتشجيع العمل اللائق لجميع العمال بمن فيهم المتعايشون مع فيروس نقص المناعة.
وأكدت الناشف أن السياسة الجديدة تدعم عملية مراجعة قانونية لتتماشى القوانين الأردنية مع معايير العمل الدولية، وبخاصة التوصية بشأن فيروس نقص المناعة "الإيدز".
ويرى رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن مازن معايطة أنه "لم يعد مقبولا رفض المصابين بمرض نقص المناعة البشرية في البيت والمجتمع ومكان العمل، ما يضعنا جميعاً أمام مسؤولية تاريخية في نشر الوعي والتثقيف بأن هؤلاء المصابين يمكنهم التعايش مع الفيروس ويتمتعون بحياة أكثر إنتاجية".
ويؤكد رئيس جمعية الرؤى الإيجابية سامر المحمود، وهي جمعية أردنية لرعاية الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية، أن وضوح السياسة الوطنية هي من الحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتع بها العمال لحمايتهم من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.
وبالرغم من أن قوانين الأردن لا تميّز صراحة ضد المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية، إلا أنها لا تتيح مستويات ملائمة من الحماية.
ويُعتبر اختبار فيروس نقص المناعة البشرية الإلزامي، وخطر الفصل التعسفي، وعدم كفاية فرص الحصول على الحماية الاجتماعية أو تغطية الإصابات المهنية، بعض المشاكل التي يواجهها العمال الذين يعيشون مع هذا الفيروس.
ويُعتبر الأردن البلد العربي الأول الذي اعتمد سياسة وطنية تستهدف فيروس الايدز في عالم العمل، منذ اعتماد معيار عمل دولي بشأن الفيروس وعالم العمل في الدورة 99 لمؤتمر العمل الدولي في العام 2010.
وتعالج السياسة الجديدة القضايا المتعلقة بمكان العمل، وتوفير الحماية من التمييز في الاستخدام والوقاية من المخاطر المهنية الناتجة عن انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، وضمان مشاركة المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية في عملية صنع السياسات، وذلك في إطار الخطة الاستراتيجية الوطنية بشأن مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز 2012-2016.
وتُعتبر المنطقة العربية، بحسب برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس (الايدز)، من المناطق القليلة التي شهدت ارتفاعاً سريعاً لعدد الأشخاص المصابين بالفيروس خلال السنوات الأخيرة.
وزاد الوضع سوءاً جراء الفقر، والبطالة والعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس والحروب والنزاعات والتحركات السكانية الكبيرة.
وستعمل اللجنة التقنية المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز و"عالم العمل" الكائنة لدى دائرة التفتيش التابعة لوزارة العمل مع البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز في وزارة الصحة من أجل الإشراف على تطبيق السياسة الوطنية.
يشار إلى أن منظمة العمل الدولية عملت مع الحكومة الأردنية والشركاء الاجتماعيين في المملكة منذ العام 2010 من أجل تعزيز سياسة وإطار تشريعي يعالج بفاعلية فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز من خلال مكان العمل.
ويترأس وزير العمل هذه اللجنة المؤلفة من ممثلين عن الحكومة وأصحاب العمل والعمال والمجتمع المدني إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق