كابتن النشامى لموقع فيفا: ارتداء شارة القيادة فخر كبير لكل لاعب

عامر ذيب: مواجهة اليابان الأهم حاليا في التصفيات

تم نشره في الاثنين 25 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً
  • لاعب المنتخب الوطني عامر ذيب (يسار) يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز في مرمى بيلاروسيا مؤخرا - (تصوير: جهاد النجار)

عمان- الغد- قبل ساعات معدودة من الحدث الكبير، لا صوت يعلو فوق صوت المواجهة المنتظرة التي ستجمع منتخب الأردن بضيفه الياباني في الجولة السابعة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم البرازيل 2014 FIFA.
ليس لأنها المرة الأولى التي تحل فيها اليابان ضيفة في عمان، لكن لما تحمله هذه المواجهة من أهمية بالغة لدى الأردنيين؛ إذ إن مصير المنافسة على البطاقة الثانية للمجموعة الثانية من الدور الحاسم سيتحدد بشكل كبير في مستقبل أصحاب الأرض، ولذلك فقد تحدث موقع “فيفا” حصريا مع قائد المنتخب الوطني؛ عامر ذيب، الذي يُعد إحدى الركائز المهمة في الفريق، حيث تناول المباراة بشكل خاص وما حملته المشاركة الأردنية في هذه التصفيات الطويلة.
المواجهة الأهم
لم يُخف عامر ذيب القول حين أكد أن المواجهة المقبلة أمام اليابان هي الأهم في مسيرة المنتخب الأردني خلال هذه التصفيات “نعم، هي المواجهة الأهم حاليا في مسيرتنا خلال هذه التصفيات، لقد قطعنا شوطا طويلا، وكنا نريد الوصول لهذه المباراة بغير هذا الموقف، ولكن للأسف ما حصل في الجولتين السابقتين والخسارتان أمام عُمان والعراق، وضعنا في موقف حرج وأمام حتمية الفوز على اليابان لاستعادة آمال المنافسة على البطاقة الثانية للمجموعة”.
ويضيف هنا “يدرك الجميع أن اليابان أمّنت بشكل كبير حصولها على البطاقة الأولى، حيث تملك 13 نقطة، ولكن البطاقة الثانية مفتوحة أمام الفرق الأربعة الأخرى، ولا تفصلنا عن أستراليا الثانية سوى نقطة واحدة فقط، وهو أمر طيب نوعا ما، فالفوز في مباراة وتعثر منافسك سيغير كل الترتيب. لدينا فرصة اللعب على أرضنا مرتين، مع اليابان ومن ثم عُمان، وبينهما سنواجه أستراليا، لكن الأمور كلها تعتمد على نتيجتنا أمام اليابان (الثلاثاء) ونحن عازمون على استغلال الفرصة وإحياء آمالنا من جديد”.
يبدو مركز المنتخب الأردني متأخرا عن بقية المنافسين؛ إذ يحتل المركز الخامس والأخير برصيد أربع نقاط، لكنه يتأخر بنقطة واحدة فقط عن أستراليا والعراق وعمان، ولذلك فإن الباب ما يزال مفتوحا للعودة إلى السباق وبقوة لكن شرط عدم التفريط بنقاط اليابان.
صانع اللعب والهداف
منذ أن ارتدى قميص المنتخب الوطني قبل عقد من الزمن ونيّف لم يخرج عامر ذيب من قائمة الفريق، ذلك نظرا لما يقدمه فوق أرضية التباري من مجهودات كبيرة؛ حيث يعد أفضل جناح أيمن عرفته الملاعب الأردنية في السنوات العشر الماضية؛ إذ خلف جمال أبوعابد أحد أعظم من شغلوا هذا المركز لسنوات سابقة.
قدم ذيب وما يزال خدمات جليلة مع المنتخب الأردني في هذه التصفيات؛ حيث كان إحدى الدعائم الأساسية في تحقيق حلم التأهل لهذا الدور الحاسم للمرة الأولى، ويعد ذيب أحد أهم صانعي اللعب ومنسقي الهجمات خصوصا من الرواق الأيمن، فغالبا إما يبدأ مشروع الهدف، أو يساعد فيه، وفي أحيان أخرى يأخذ على عاتقه مسؤولية التسجيل.
يقول عامر “متطلبات الجناح المهاجم تجبرك على تنفيذ عدة أمور داخل الملعب، حيث يتوجب القيام بالاندفاع وعكس الكرات، أو المراوغة ومن ثم التمرير للزميل المناسب، وإن سنحت الفرصة يجب دائما متابعة الموقف والاقتراب أكثر من منطقة المرمى لدعم الهجوم. هذه الواجبات المحددة لي في طريقة اللعب، وعندما تجتمع تلك الواجبات مع بقية ما هو منوط بالزملاء فحتما ستثمر أهدافا وانتصارات، وهو ما تحقق في مسيرتنا خلال هذه التصفيات. كلنا يبحث عن العمل الجماعي وندرك أن وحدتنا فوق أرضية الملعب لابد وأن نجني ثمارها، ونأمل أن نواصل على هذا النهج في المباراة المهمة أمام اليابان”.
شهد مشوار الأردن في هذه التصفيات تسجيل عامر ذيب لخمسة أهداف، اثنان منها الأثمن بالنسبة له، حيث سجل هدف الفوز في مباراتين مهمتين للغاية، الأول في مرمى الصين حين أوجد المساحة وسدد الكرة المهيأة من أحمد هايل، أما الثاني فقد كان غاليا كثيرا، حين هز شباك أستراليا إثر اندفاع وصل على إثره حدود المرمى وأوجد الحل أمام عدي الصيفي ليحول تمريرته في شباك “الكنجارو” مانحا فريقه نقاط الفوز الثمنية. ويبدو عامر على الخطى ذاتها؛ حيث سجل هدف الفوز في المباراة الودية الأخيرة أمام بيلاروسيا وبطريقة مهارية رائعة.
كما سبق لعامر أن لعب دور صانع اللعب في الكثير من الأهداف التي سجلها الفريق، ولكن تمريرتيه الحاسمتين في المواجهة الافتتاحية أمام العراق في دور المجموعات كانتا من أجمل ما صنع؛ حيث أظهر براعة كبيرة في منح حسن عبدالفتاح وعبدالله ذيب فرصة مناسبة لهز الشباك والخروج بفوز تاريخي على الأراضي العراقية.
القائد الجديد
رغم أن دوره رئيسي في الملعب، لكن في الدور الحاسم أسند لعامر دور إضافي حين تسلم شارة قيادة الفريق. ليست المرة الأولى التي يتولى فيها قيادة الزملاء، ولكن هذه المرة تبدو الأمور مختلفة، حيث يعتبر عامر أقدم لاعب في صفوف المنتخب ويتوجب عليه القيام بواجبات أخرى سواء داخل الملعب أو خارجه.
وعن ذلك، يقول عامر “ارتداء شارة القيادة للمنتخب الوطني فخر كبير لكل لاعب، وهو مسؤولية إضافية فوق التي يتحملها اللاعب في الميدان. منذ أن توليت شارة القيادة خلفا لزميلي حاتم عقل وبشار بني ياسين، أحاول القيام بكل ما هو مطلوب مني في كل التفاصيل، إذ هناك واجبات متعددة تناط بقائد الفريق، وهو حلقة الوصل بين اللاعبين والجهازين الفني والإداري، أما في المباريات فهناك أمور يتوجب أن تفعلها وهي توجيه الزملاء والشد من أزرهم ونقل المعلومات التي تطرأ خلال الأحداث من المدير الفني. الأمور تسير بشكل طيب، فنحن في المنتخب نعد أسرة واحدة، هدفنا مشترك، ونعمل بكل جهد لتحقيق ما نريد، أشكر الجميع على ما قدموه خلال هذا المشوار الطويل من التصفيات ونأمل أن يتكلل بالمزيد من النجاح”.
منافس عنيد للساموراي
يعد عامر ذيب أحد المنافسين الدائمين في المواجهات السابقة مع اليابان، فبعد الأولى في تصفيات آسيا في حقبة الثمانينيات وانتهت بالتعادل 1-1، تواجد عامر في الثانية التي أقيمت في كأس آسيا 2004 حيث عانت اليابان الأمرّين قبل النجاة من خسارة محققة بفضل ركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي في ربع النهائي، ومن ثم تكرر الأمر في المواجهة الثالثة في كأس آسيا 2011، حين بقي الأردنيون متقدمين حتى اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع قبل أن يدرك اليابانيون التعادل 1-1 في افتتاح دور المجموعات، ولكن اللقاء الرابع في هذه التصفيات جاء على غير المتوقع حين سجلت اليابان فوزا كبيرا 6-0.
يؤكد عامر “لقد تمرسنا على مواجهة اليابان، في كل مرة كنا ندخل متحدين تلك الأسماء الكبيرة ونستخرج أقصى طاقتنا، صحيح أن مباراة الذهاب خرجت على القاعدة لعدة ظروف يدركها الجميع، لكن نريد الآن استعادة الروح القتالية ونظهر نفس الصورة الزاهية عندما نواجههم، الفرصة أمامنا ونأمل أن نوفق في ترجمة آمالنا ونحقق أكثر من هدف خلال هذه المباراة، سواء بإظهار قوتنا التنافسية، أو باستعادة فرصة المنافسة، أو حتى بالتأكيد أن مباراة الذهاب كانت “كبوة”.. رسالتي للجمهور الأردني أن يكون في الموعد كما كان دائما معنا”.
يأمل عامر ذيب وزملاؤه أن يحققوا الفوز الذي يعد “قبلة الحياة” بالنسبة لمنتخب النشامى بهدف العودة لطريق المنافسة الجدية، وإن لم يتحقق لهم ذلك، فإن ما فعلوه طيلة مشوار التصفيات الطويل يعد أمرا طيبا للغاية يفتح الطريق أمام المنتخب لكي يؤمن بحظوظه في المرات المقبلة وليحضّر نفسه بشكل يليق بقوة المنافسة والمتنافسين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بتوفيق يا النشامى (abu hmaid)

    الاثنين 25 آذار / مارس 2013.
    النشامى منتخب المصاعب قدها يا نشامى الله معكم <3
  • »ارجو تحضير واعداد المدرب فتحي الجبال (فادي)

    الاثنين 25 آذار / مارس 2013.
    مع اني مش متفائل كثير بالنتيجه بس ارجو تحضير المدرب القدير فتحي الجبال للمهمة القادمة