الأميرة سمية تفتتح المجمع السياحي في مادبا

تم نشره في الاثنين 18 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً
  • الأميرة سمية تطلع على موجودات المجمع السياحي الذي افتتحته في مادبا أمس -(الغد)

أحمد الشوابكة

مادبا – افتتحت سمو الأميرة سمية بنت الحسن رئيسة مجلس أمناء جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، نائب رئيس المتحف الوطني، أمس المجمع السياحي بمنطقة صياغة بمحافظة مادبا، والذي يعد واحداً من أبرز المعالم التي تروي حكاية مدينة تمكنت من انتزاع مكانتها في تاريخ المملكة على مر آلاف السنين.
وقالت سموها إن إقامة مثل هذا لمشروع يعطي دلالة لما يتمتع به الأردن من حضارة وعراقة مثمنة جهود القائمين على المشروع الرافد للاقتصاد الوطني.
وجالت سمو الأميرة في أقسام المتحف، كما شاركت الحضور بوضع قطع من الحجارة على أكبر خريطة فسيفساء في العالم والتي تبلع مساحتها 180 مترا مربعا وعدد الحجارة 3 ملايين ونصف المليون من الرخام والجرانيت والبازلت، حيث ستخرج اللوحة الفسيفسائية ضمن موسوعة كتاب غينيس للأرقام القياسية، وفق ما أعلنه مدير عام شركة هضاب مادبا للاستثمارات السياحية سامر الطوال.
وقال الطوال إن الشركة التي أنشأت المجمع بكلفة تصل إلى مليوني دينار، ويضم متحفا مكونا من قاعة لكبار الزوار مجهزة بشاشة للعرض وكافتيريا إلى جانب متحف من "الفيبرجلاس"،لافتا إلى أن الهدف من المتحف تعزيز فكرة التآخي بين الأديان، حيث تعرض المنحوتات فيه تسجل أحداثا تبدأ من عصر النبي نوح عليه السلام، إضافة إلى اللباس لكافة محافظات المملكة وفلسطين والشيشان والشركس والدروز والأرمن والسريان والأدوات التراثية.
كما يشتمل المجمع على تقديم منتجات تلامس احتياجات السائح من حرف يدوية ونماذج لعادات وتقاليد وقصص تاريخية على أرض الواقع، إذ تبلغ مساحة المجمع السياحي الذي يقع بالقرب من جبل نيبو 7 دونمات يستحوذ منها المتحف على مساحة دونم ونصف الدونم.
وأشار إلى أن المتحف يحتوي أيضا على معروضات تراثية قديمة توضح للسائح مشغولات قديمة تراثية كان يستخدمها أجدادنا إلى جانب مشاغل للحرف اليدوية مثل الأرابيسك، والحرف التقليدية والزراعة، إلى جانب وجود أجنحة تحكي بالمجسمات عن قصة سفينة نوح، وبرج بابل ومسلة ميشع وحياة النبي موسى وحياة يوحنا المعمدان (يحيى) وحياة المسيح عليه السلام، ومجسم الحرم المكي وقبة الصخرة المشرفة والحرم النبوي وحياة البادية الأردنية، من خلال بيت الشعر والعزف على آلة الربابة، وبعض الصناعات مثل الصدف والحفر على الخشب وصناعة الفسيفساء والتطريز اليدوي والرسم على بيض النعام،
وتطرق إلى فرص العمل التي أوجدها المشروع والبالغة 41 فرصة عمل من حرفيين في صناعة الفسيفساء والأربيسك وموظفين يجيدون لغات عدة.
وأكد مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني أن الفطاع السياحي من أهم الروافد الداعمة للافتصاد الوطني في محافظة مادبا، حيث شهد في الآونة الأخيرة تطورا ملحوظا، واهتماما كبيرا من وزارة السياحة والآثار، ومن القطاع الخاص، وبخاصة بعد الزيارة التاريخية لقداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني العام 2000، واعتماده خمسة مواقع حج مسيحي في المملكة منها ثلاثة مواقع ضمن مسار مادبا السياحي، إضافة إلى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسياحة للأعوام (2004 – 2010)، وأسهمت في تطوير وتنمية القطاع السياحي من خلال تنفيذ العديد من المشاريع السياحية، التي أسهمت بتطوير المنتج السياحي وتعزيز وتوفير فرص العمل لأبناء المجتمع المحلي.
وتشير إحصاءات مديرية سياحة مادبا إلى أن عدد المنشآت السياحية في محافظة مادبا بلغ نحو 87 استثماراً سياحياً موزعة على الفنادق والمطاعم السياحية والبازارات، يعمل فيها 643 موظفا، وفق الجعنيني.

التعليق