نقيب تجارة المواد الغذائية يتوقع في مقابلة مع _ ارتفاع أسعار الحليب المجفف بنسبة 10 %

جوابرة: مخزون المملكة من الأرز خطير ولا يكفي لأكثر من شهر

تم نشره في الاثنين 18 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً
  • نقيب تجار المواد الغذائية سامر جوابرة - (تصوير: أمجد الطويل)

طارق الدعجة

عمان- قال نقيب تجار المواد الغذائية المهندس سامر جوابرة ان مخزون المملكة الحقيقي من سلعة الأرز خطير ولا يكفي لاستهلاك أكثر من شهر.
وأوضح جوابرة، في مقابلة مع "الغد"، ان كميات الأرز المتوفرة حاليا بالمملكة لا تتجاوز الـ 10 آلاف طن، ولا يغطي استهلاكها أكثر من شهر، وذلك في ظل استهلاك يومي يقدر بنحو 333 طنا.
وبين جوابرة ان المعلومات حول كميات الارز المتوفرة حاليا بالمملكة تم اكتشافها بعد اجتماعات مكثفة اجرتها النقابة مع مستوردي هذه السلعة وذلك على مدى الأشهر الثلاثة الماضية.
وأرجع جوابرة تراجع كميات الأرز المتوفرة حاليا بالمملكة الى وجود إرباك شديد عند المستوردين ما أدى الى انخفاض كميات الاستيراد بفعل المبالغة في كميات اتلاف هذه السلع وغياب المعلومة الدقيقة عن كميات مخزون هذه السلعة من قبل الجهات الرسمية.
واوضح جوابرة ان عمليات استيراد السلع تراجعت بنسب تراوحت مابين 30 و 50 %، فعلى سبيل المثال التاجر الذي كان يستورد 1000 طن من سلعة معنية اصبح الآن يستورد 500 طن.
ودعا جوابرة الجهات الرسمية الى ضرورة عقد اجتماع طارئ مع تجار ومستوردي المواد الغذائية للوقوف على المشاكل التي تواجههم والعمل على حلها بأسرع وقت تفاديا لحدوث نقص في أي سلعة.
وأشار جوابرة الى وجود تصريحات مبالغ بها تصدر من مؤسسات حكومية تسيء الى سمعة التجار، خصوصا عند ضبط كميات من سلع اساسية قبل فحصها ويكتشف بعد ذلك انها تخلو من أية مشاكل سواء اكانت صحية او فنية.
وأكد جوابرة أن النقابة تشدد الرقابة على السلع الغذائية التي تدخل المملكة وترفض دخول أي سلع مخالفة من شأنها ان تؤثر على صحة المواطنين، مبينا أن النقابة حريصة على استيراد مواد غذائية ذات جودة عالية.
واوضح جوابرة ان نسبة الرسوب في فحص المواد الغذائية التي يتم استيرادها لا تتجاوز اكثر من 0.06 % حيث تعتبر تلك النسبة من اقل النسب عالميا.
 وحذر جوابرة من ان التصريحات الرسمية المبالغ بها حول كميات اتلاف السلع من شأنها ان تؤثر سلبا على الموسم السياحي من خلال تحفظ السائح على المواد الغذائية التي تباع في السوق المحلية.
وقال جوابرة "لو ان كميات السلع الغذائية التي يتم الإعلان عن اتلافها صحيحة لما كان هنالك مواد غذائية في السوق المحلية".
وأكد جوابرة على أن ميثاق الشرف لدى أعضاء النقابة يضمن استيراد سلع ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة، مشيرا الى قيام النقابة خلال الفترة الماضية بعقد ورشات تدريبية للتجار بالتعاون مع مؤسسة الغذاء والدواء حول الرقابة الذاتية على المواد الغذائية.
واوضح جوابرة ان مخزون المملكة من باقي السلع الغذائية الاخرى جيد بخاصة السكر والحبوب والمعلبات واللحوم والدواجن وتغطي استهلاك أكثر من شهرين.
وأشار جوابرة الى غياب سياسة واضحة لدى الحكومة فيما يتعلق بالأمن الغذائي، مبينا ان تحقيق الأمن الغذائي يتطلب وجود جهة واحدة تتعامل مع تجار المواد الغذائية، اضافة الى وجود اجتماعات وحوارات مستمرة والعمل على ازالة المعيقات التي تواجه القطاع حتى تضمن انسياب السلع.
وبحسب جوابرة، يوجد حاليا نحو 7 جهات رقابية تتعامل مع تجارة المواد الغذائية، داعيا في الوقت نفسه الى ضرورة توحيد تلك الجهات للحد من حدوث إرباك ومشاكل عند التجار.
وطالب جوابرة الجهات الحكومية بضرورة إيجاد استراتيجية واضحة وثابتة للتعامل مع تجار المواد الغذائية بحيث لا تتأثر بتغير الحكومات، مبينا أن قطاع المواد الغذائية يعاني من مشكلات تم عرضها على الحكومات المتعاقبة منذ أكثر من 3 سنوات ولم يتم حلها لغاية هذه اللحظة.
ووفقا لجوابرة، تتمثل المشكلات التي طالب القطاع بحلها منذ سنوات بمواضع عدة اهمها توحيد المرجعيات الرقابية والرسوم الجمركية وضريبة المبيعات.
وقال جوابرة "إن عدم وجود جهات حكومية تحل المشكلات التي تواجه قطاع المواد الغذائية بات يثير تخوفا بعزوف التجار عن الاستيراد او تقليل كميات استيراد السلع، الامر الذي من شأنه ان يؤثر على مخزون المملكة من السلع".
وأشار جوابرة إلى قيام مستوردي المواد الغذائية بالاستعداد لاستقبال شهر رمضان وذلك من خلال بدء التعاقد على شراء السلع من الاسواق العالمية.
وبين جوابرة ان الاضطرابات السياسية التي تشهدها سورية اثرت بشكل كبير على حركة انسياب السلع المستوردة للسوق المحلية، مؤكدا ان 90 % من حركة انسياب السلع عبر الاراضي السورية متوقفة حاليا.
وتوقع جوابرة ان ترتفع اسعار جوز القلب خلال شهر رمضان وذلك بسبب وجود رسوم جمركية عليها كونها لم تعد تستورد من سورية.
وبين جوابرة أن استهلاك المواطنين في شهر رمضان يزداد بنسبة 40 % عن الشهورالاخرى، مبينا ان النقابة تعمل حاليا مع التجار لزيادة كميات الاستيراد بما يلبي احتياجات المواطنين خلال الشهر الفضيل.
وأوضح جوابرة أن استيراد السلع الاساسية لشهر رمضان ستكون كبيرة بخاصة من اللحوم والحبوب (فريكة، حمص، عدس، فول) والمعلبات.
وحول اتهام بعض التجار برفع الأسعار، خصوصا خلال شهر رمضان، قال "لا يوجد احتكار في السوق المحلية، ولا يوجد تاجر مسيطر على سلعة محددة، والسبب هو تعدد التجار الذين يستوردون نفس الأصناف والأصناف الأخرى الشبيهة ويجد منافسة كبيرة".
وأكد جوابرة ان التجار ينظرون الى شهر رمضان على انه شهر للتكافل الاجتماعي وليس لرفع الاسعار واستغلال المواطنين.
 وقال إن "شهر رمضان سيشهد عروضا واسعة من قبل التجار، ويمنح خيارات مختلفة امام المستهلكين، لاسيما السلع الأساسية".
وتتمثل ابرز السلع الرمضانية بالجوز وقمر الدين والبقوليات والحبوب، إضافة الى الحليب والدواجن المجمدة واللحوم والاسماك والتمور والمعلبات والاجبان، بالاضافة الى الالبان ومشتقاتها.
وبين أن "وجود ظاهرة المولات والمراكز التجارية ساعدت في السيطرة على أسواق التجزئة وحافظت على أسعارها في المملكة من خلال العروض التي تجريها على حزمة من السلع الأساسية وأصبحت  "تنور" المستهلك في أسعار السلع".
 وأوضح جوابرة أن "النقابة قامت باجراء احصاءات حول اسعار السلع بالمملكة، وعند مقارنتها بالدول المجاورة تبين أن المملكة اسعارها منافسة وأرخص بكثير من الدول المجاورة".
وأكد جوابرة استقرار اسعار السلع الغذائية حاليا في السوق المحلية رغم حدوث ارتفاعات على اسعارها في الاسواق العالمية.
وتوقع جوابرة ان تشهد أسعار الحليب المجفف كامل الدسم ارتفاعا بنسبة 10 % خلال الشهرين المقبلين جراء ارتفاع اسعارها عالميا بسبب موسم الجفاف في استراليا ونيوزلندا، اضافة الى وجود طلب كبير على الحليب بخاصة من قبل السوق الصيني.
 وأكد جوابرة ان العروض التي تجريها المراكز التجارية حقيقية وتصب جميعها في صالح المواطنين من خلال الحصول على سلع اساسية بأسعار مناسبة.
ودعا جوابرة الجهات الحكومية الى ضرورة عدم المساس بأسعار التعرفة الكهربائية كونها تشكل نسبة لا تقل عن 20 % من الكلف بخاصة التجار الذين يستوردون المواد الغذائية المجمدة والمبردة، اضافة إلى المراكز التجارية التي تعتمد على التبريد بشكل كبير لعمليات التخزين.
وبحسب أرقام غير رسمية، يبلغ عدد التجار والمستوردين في المملكة نحو 3 آلاف مستورد، فيما يبلغ عدد الأسواق التجارية والبقالات نحو 12 ألفا، في حين يوجد هناك 35 مركزا تجاريا موزعة في جميع أنحاء المملكة.

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق