"ماء الذهب والدم": تجسيد للصراع الأزلي بين الخير والشر

تم نشره في الأحد 17 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً
  • مشهد من مسرحية "ماء الذهب والدم" -(من المصدر)

غيداء حمودة

عمان- قدمت شركة ميرات للإنتاج الفني مسرحية "ماء الذهب والدم" مؤخرا على مسرح التراسنطة.
ويدور محور المسرحية، التي اختتمت عروضها أمس على مسرح التراسنطة، حول الصراع الأزلي بين الخير والشر.
وتدور أحداث المسرحية التي تأتي من إخراج داني سمارنة حول مملكة تيراديفيتا التي يحكمها الملك الأب بكل العدل والسلام، ويديرها مجموعة من الحكماء المخلصين للملك الأب وابنه ثيوزويس، وتلك المملكة التي يحكمها القانون الملكي أو قانون السماء ينص بأن المملكة خالدة إلى الأبد.
وبحسب النبوءة القديمة للمملكة فإنه؛ "سيأتي يوم يفتح فيه الباب الكبير وتحل لعنة الموت على جميع ساكني مملكة الحياة"، إلا أن احدا لم يتجرأ على فعل ذلك إلى أن تأتي العرافة وتحاول اقناع عاشقين يعملان في القصر (ليليث ودوكاليون) بفعل هذا الأمر.
وما أن يفعل العاشقون ذلك، وهو أمر يعد بمثابة خيانة للملك والمملكة، حتى يقرر الملك أن يموت عوضا عنهما، ويأتي أنغراماينو ملك مملكة أنونيت القابعة في الشمال؛ والذي سعى دائما لقتل الملك والاستيلاء على المملكة.
ويحكم أنغراماينو بعض الوقت ويقتل ويأمر ببناء برج كبير، ويصبح الناس غير سعداء في المملكة إلى أن يعود الملك الذي مات حيا، وذلك تبعا للأسطورة التي تقول إن الملك الذي يموت من أجل من يحب يعود حيا من جديد. وبهذا يكون الخير قد انتصر على الشر.
وجميع الشخصيات في المسرحية مستوحاة من الخيال، وعمل على إنتاج المسرحية فريق كبير في المجالات كافة.  المسرحية التي تتضمن بعض الأغنيات والرقصات، يعاني نصها من الخطاب المباشر. أما أداء المملثين فجاء بشكل متقن ومعبر، خاصة في بعض الأدوار التي تتطلب تغييرا معينا في الصوت وطريقة الأداء.
الأزياء التي صممها كل من نانسي سمارنة وهيلين حدادين وفادي فاخوري جاءت مناسبة للشخصيات وزمان القصة.
أما الإضاءة فكانت في كثير من الأحيان تستخدم ألوانا فاقعة لا تريح الناظر إليها، وصوت بعض الممثلين والموسيقى كانت أحيانا مرتفعة جدا.
الجمهور تفاعل مع المسرحية وصفق أكثر من مرة خلال المسرحية خاصة مع نهاية الأغنيات وبعض المشاهد التي قدمت.
أما الممثلون في المسرحية فهم حسام قمصية ورامز عماري وفؤاد قاقيش وحنان خليف ونيكول شاهين ونور قموة وإبراهيم عويس ونيكولا مكركر وداني سمارنة وعدي بشارات وشادي بانوسيان.

التعليق