متحدثون يدعون إلى فضح الفاسدين إعلاميا

حلقة نقاشية تؤكد دور الموروث الديني والوطني في محاربة الفساد

تم نشره في الجمعة 15 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً

عمان - أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد وأعضاء مجلس الهيئة ورجال الدين المسيحي دور الموروث الديني والموروث الوطني لدى المواطنين على اختلاف مواقعهم في محاربة الفساد.
وبينوا، خلال حلقة نقاشية بعنوان "دور الوعظ والإرشاد في تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية لمكافحة الفساد والتوعية بمخاطره لرجال الدين المسيحي" نظمتها الهيئة أمس، البعد التوعوي الذي يمكن أن يؤديه المسجد والكنيسة باعتبارهما دور عبادة، إضافة لدور المؤسسات التعليمية للأفراد على امتداد الأجيال، لتجنب الانزلاق في ظاهرة الفساد التي تهدد المجتمع الدولي ومنه الأردن.
وقال رئيس الهيئة سميح بينو إن الشرائع السماوية، الإسلامية والمسيحية تحض على فعل الخير وتجنب الشر، مؤكدا أن ملفات الفساد تحت السيطرة سواء التي ما تزال قيد التحقيق وجمع المعلومات أم تلك التي أحيلت الى القضاء، وكذلك ضبط ووقف ممارسات الفساد التي كانت ترتكب في الشركات المساهمة العامة إذ أصبح أداء إداراتها خاضعاً لرقابة صارمة من الجهات ذات العلاقة ومن الهيئة.
من جهته، أكد عضو مجلس الهيئة عبد الخرابشة أهمية دور المؤسسات الدينية وتعزيز الوقاية من الفساد وتفعيل المشاركة المجتمعية والتعاون الدولي باعتبار الفساد ظاهرة عابرة للدول.
بدوره، أكد عضو مجلس الهيئة رمزي نزهة أن الواسطة والمحسوبية تعد التيار المؤثر في الدولة ولما تشكله من تضارب في المصالح واستثمار الوظيفة والسلطة، لافتاً الى أن من أسباب الفساد ضعف الوازع الديني والأخلاقي والتربوي وضعف أجهزة الرقابة القضائية، والفقر والبطالة.
من جانبه، أوضح عضو الهيئة علي الضمور أنه توجد أمام هيئة مكافحة الفساد عقبات تشريعية عند تحريك الشكوى، وأنه لا بد من إيجاد تشريع قانوني يضع الهيئة مع بعض الجهات الأمنية لتخطي تلك العقبات، إضافة الى وضع برامج للمبلغين والمخبرين عن قضايا الفساد رغم ما وفرته الهيئة من حماية لهم.
وفيما أشار مدير المعلومات والتحقيقات في الهيئة وضاح البلبيسي الى أعداد القضايا الواردة الى الهيئة وتصويب الأمور الإدارية، بين مدير الوقاية في "مكافحة الفساد" قاسم الزعبي ما أكدت عليه الدراسات التي أعدتها الهيئة حول طبيعة المشكلات التي تواجهها المؤسسات من حيث أشكال الفساد ومظاهره ومنها دراسة المستلزمات الطبية ودراسة العطاءات.
إلى ذلك، أكد رجال الدين المسيحي دور المسجد والكنيسة في مخاطبة الضمائر وزرع بذور الفضيلة لدى الناس وضرورة التوعية والعودة الى أصول التعاليم الدينية لتحصين القيم الأخلاقية، إضافة الى إعداد نشرات وبرامج ولقاءات مع الأجيال الشابة وإرساء قواعد التربية الوطنية لدى الأطفال والشباب على امتداد مراحلهم الدراسية.
وطالبوا بإبراز دور الشرفاء العاملين في المؤسسات الذين نأوا بأنفسهم عن الفساد، وفضح الفاسدين إعلامياً عند انتهاء حكم القضاء بتجريمهم.
وأجمعوا على أن فقدان الثقة لدى الناس بمحاربة المتنفذين ممن أساءوا استخدام السلطة مالياً وإداريا، وقصور القضاء وغياب القوانين الرادعة أسهمت كلها في التعدي على أموال وموارد الدولة، قائلين إن التربية الوطنية تعاني من الموروث والضمير الوطني. - (بترا)

التعليق