شرق المتوسط ثانيا في أعلى معدلات وفيات "التصادمات"

تقرير أممي: التصادمات على الطرق تودي بحياة 1.24 مليون شخص سنويا

تم نشره في الخميس 14 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً

عمان - كشف تقرير الوضع العالمي للسلامة على الطرق لعام 2013 الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية أمس الأربعاء، إن إجمالي الوفيات الناجمة عن التصادمات على الطرق يبلغ 1.24 مليون شخص سنوياً وأن إقليم شرق المتوسط يتحمل وحده 10 % منها.
وقال التقرير الذي تلقت وكالة الأنباء الاردنية (بترا) نسخة منه، إن إقليم شرق المتوسط يحتل المرتبة الثانية بين أقاليم منظمة الصحة العالمية في أعلى معدلات الوفيات الناجمة عن تصادمات الطرق، وان بعض بلدان الإقليم لديها أعلى معدلات الوفيات في العالم.
واضاف ان خطر الوفاة نتيجة للإصابات الناجمة عن التصادمات على الطرق هو الأعلى في إقليم منظمة الصحة العالمية الأفريقي، اذ يبلغ 24.1 لكل مائة ألف من السكان، يليه إقليم شرق المتوسط، ويبلغ 21.3 لكل مائة ألف نسمة، وأقل إقليم هو الأوروبي، ويبلغ 10.3 لكل مائة ألف من السكان.
واوضح التقرير ان من غير المألوف أن تكون أعلى معدلات الوفيات جراء التصادمات على الطرق في اقليم الشرق المتوسط هي التي تقع في البلدان مرتفعة الدخل، اذ تبلغ 21.7 لكل مائة ألف من السكان وهذا المعدل يزيد على ضعف المعدل العالمي البالغ 8.7 لكل مائة ألف من السكان في البلدان المرتفعة الدخل.  ويقدم التقرير معلومات من 182 بلداً منها 19 بلداً من إقليم شرق المتوسط تشكل بمجملها ما يقرب من99 بالمائة من سكان العالم أو 6.8 مليار إنسان.
وأوضح من بين المعلومات المهمة المعروضة فيه، أن هناك 28 بلداً فحسب، يعيش فيها 7 بالمائة فقط من سكان العالم، لديها قوانين شاملة للسلامة على الطرق تغطي عوامل الخطر الخمسة الرئيسة وهي القيادة تحت تأثير الكحول، والسرعة، وعدم استخدام خوذات الدراجات، وأحزمة المقاعد، ومقاعد تثبيت الأطفال.
وأشار التقرير إلى أن من بين التدابير الأخرى المعروضة فيه، أن وتيرة التغيير التشريعي تحتاج إلى التسريع حتى يمكن بلوغ هدف عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل السلامة على الطرق2011 -2020 والمتمثل في إنقاذ حياة 5 ملايين شخص.
وقالت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية الدكتورة مارغريت تشان حسب بيان صحفي صدر عن المنظمة امس "هناك حاجة للإرادة السياسية على أعلى المستويات الحكومية، من أجل ضمان إصدار التشريعات المناسبة للسلامة على الطرق، وإنفاذ القوانين الصارمة، التي يتوجَّب علينا جميعا الالتزام بها".
وأضافت "إذا لم يمكن تحقيق ذلك، فستواصل الأسر والمجتمعات المحلية تكبُّدها للمآسي والأحزان، وستواصل النظم الصحية تحملها لوطأة الإصابة والإعاقة الناجمة عن التصادمات على الطرق".
ووجد التقرير أن المشاة وراكبي الدراجات يشكلون27 بالمائة من مجموع الوفيات على الطرق على الصعيد العالمي وأن 45 بالمائة من ضحايا التصادمات على الطرق في إقليم شرق المتوسط هم من مستخدمي الطرق المعرّضين للخطر (مثل المشاة، وراكبي الدراجات النارية، والدراجات الهوائية)، ومعظمهم من المشاة.
واظهر أن 59 بالمائة من أولئك الذين قتلوا في التصادمات على الطرق تتراوح أعمارهم بين 15 و44 عاما، و77 بالمائة منهم هم من الذكور.
ويعد هذا التقرير هو الثاني في سلسلة تقارير للمنظمة تقوم بتحليل مدى قدرة البلدان على تنفيذ عدد من التدابير الفعالة للسلامة على الطرق، إضافة إلى عوامل الخطر الخمسة، وتناول قضايا اخرى منها معايير سلامة المركبات، وعمليات التفتيش على البنية الأساسية للطرق، والسياسات الخاصة بالمشي وركوب الدراجات، ونُظُم الرعاية السابقة للدخول إلى المستشفى.-(بترا- أمل التميمي)

التعليق