جائزة الحسن للتميز العلمي: عنوان للإبداعات الشبابية الخلاقة

تم نشره في الخميس 14 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً
  • سمو الأمير الحسن والأميرة ثروت يسلمان الجائزة لأحد الفائزين العام الماضي - (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- تشجيعاً للنشاطات العلمية والتكنولوجية والتعليمية التي تقوم بها المؤسسات المعنية بالتعليم والتدريب، انطلقت منذ العام 1995 جائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي، والتي تأتي هذا العام لتتوج مشاركة ما يقارب اثني عشر مشروعاً تقدمت بها ست مؤسسات تنافست فيما بينها في "إطلاق مشاريع هادفة ومساهمة في تحقيق تطور نوعي في عدة مجالات"، بحسب مديرة الجائزة سحر فاخوري.
وتصدر الجائزة عن المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الذي ترأس لجنته سمو الأميرة ثروت الحسن، وتتكون اللجنة من ستة أعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص في طبيعة المشاريع المقدمة لهذا العام، والتي اقتصرت على مؤسسات التعليم المهني والتقني.
وفي هذا الشأن، تؤكد فاخوري "أن إعلان النتائج سيكون في العشرين من الشهر الحالي، والذي يصادف عيد ميلاد سمو الأمير الحسن بن طلال، في حين سيتم التكريم في الرابع من نيسان (إبريل) المقبل في حفل يرعاه سموه".
وأشارت فاخوري إلى أن الجائزة تستهدف ثلاث فئات، بشكل متناوب، وهي؛ مؤسسات التعليم العام، باستثناء التعليم المعني، ومؤسسات التعليم العالي، باستثناء التعليم التقني. إلا أن جائزة هذا العام خصصت لمشاريع المؤسسات التعليمية المهنية والتقنية، وقد تمت دعوة المؤسسات المعنية للمشاركة في الجائزة من خلال معايير محددة.
وعن أبرز معايير الجائزة، قالت فاخوري "إنها ترتكز على معيارين رئيسيين تندرج تحتهما بنود عدة تتصل ببرامج تقوم على مواصفات أكاديمية متميزة في مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، بالإضافة إلى تطوير برامج منهجية، وأخرى لامنهجية ناجحة ومهمة. وتتميز جائزة هذا العام بتركيزها على ميزة المشاريع التي يكون المجتمع قد لمس آثارها على أرض الواقع".
ونوهت فاخوري إلى أن لجان الجائزة لها الحق في تغيير معايير المسابقة، بحسب المشروع المطروح؛ حيث كان معيار "مدى فعالية المشروع" على أرض الواقع من المعايير التي تم اعتمادها لهذا العام، حتى يثبت المشروع مدى الفعالية المرجوة منه من قبل المؤسسة الصادر منها، ومن قبل المجتمع، ومدى الفائدة المرجوة منه مستقبلا".
كما توخت اللجنة معايير أخرى تسهم في "العدل في إصدار القرار"، وذلك من خلال وضع "تناسب بين قيمة المشروع وتأثيره، وإمكانات المؤسسة التي تقدمه، بالإضافة إلى أن التعاون في تنفيذ المشروع بين أكثر من طرف في المؤسسة يسهم في رفع علامة المشروع وحصوله على نقاط إضافية تؤهله للفوز بالجائزة".
وعن آلية اختيار الأعضاء المشرفين على الجائزة لهذا العام، قالت فاخروي "إن منظمي الجائزة يصنفون الأعمال المقدمة للمشاركة في الجائزة. ويتم اختيار الأعضاء من ذوي الاختصاص ليتم تقيميها بدقة وحيادية ومهنية"؛ إذ تمنح الجائزة الفرصة للمؤسسات المعنية للمشاركة في المسابقة أكثر من مرة واحدة، ولكن بمشاريع مختلفة".
وتنبثق فلسفة "جائزة الحسن للشباب"، كما تقول الفاخوري، عن منظومة القيم الإنسانية العليا التي يتطلع إليها المجتمع الإنساني. وتتشكل هذه المنظومة من عناصر أساسية تجسد مفاهيم الحرية والعدل والتعاون والمشاركة والمحبة، وتحمل المسؤولية، والانتماء، واستثمار الأوقات الحرة، وزيادة الإنتاج، وخدمة المجتمع، وحماية البيئة وغيرها، علما أن المجال مفتوح لجميع الشباب على حد سواء، ولا تحول العوائق الجسمية أو المالية، أو العرق، أو الجنس، أو اللون دون المشاركة في برامج جائزة الحسن للشباب التي لا تلتزم بمبدأ التنافس في التقييم.
وتجدر الإشارة، حسب الفاخوري، إلى أنه يجوز للجنة حجب الجائزة في أي من المجالات العلمية المذكورة، إذا قررت اللجنة أن العمل المقدم لنيل الجائزة دون متطلبات استحقاقها. كما يجوز للمؤسسة الفائزة بعد حصولها على موافقة اللجنة، أن تمنح نصف قيمة الجائزة إلى الشخص، أو مجموعة الأشخاص الذين أسهموا بفاعلية في تحقيق الإنجاز.
يمنح الفائزون ما يلي: كؤوسا تحمل شعار الجائزة، وجوائز نقدية بمبلغ (7000) دينار، و5000 دينار، و3000 دينار للفائز الأول والثاني والثالث على التوالي. ويتم الإعلان عن الفائزين في 20 آذار (مارس) من كلِّ عام، ويلي ذلك إقامة حفل تكريم للفائزين.
ويشار إلى أن المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا أنشئ في العام 1987 بموجب القانون رقم (30)، كمؤسسة عامة مستقلة، تعمل كمظلة وطنية لأنشطة العلوم والتكنولوجيا كافة في الأردن، بهدف بناء قاعدة علمية وتكنولوجية وطنية تسهم في تحقيق الأهداف التنموية، من خلال زيادة الوعي بأهمية البحث العلمي والتطوير، وتقديم الدعم المالي المناسب، وتوجيه النشاط العلمي والبحثي ضمن أولويات وطنية تنسجم مع التوجهات التنموية.
ومن خلال المجلس، يتم إنشاء مراكز متخصصة في البحث والتطوير، كلما دعت الحاجة إلى ذلك، دعماً للإبداع والريادة، والإسهام في ترجمة الأفكار العلمية والتكنولوجية إلى منتجات وأعمال تجارية، وعقد الاتفاقيات المتعلقة بالتعاون العلمي والتكنولوجي مع الجهات المحلية، العربية والدولية، وتمثيل المملكة في النشاطات العلمية والتكنولوجية، عربياً وإقليمياً ودولياً. ويرأس المجلس الأعلى، الأمير الحسن بن طلال، الذي كان له دور فعال في التقدم في مجال العلوم والتكنولوجيا في الأردن منذ البداية.

tagreed.saidah@alghad.jo

التعليق