"ميراب" تعمّق مفهوم السلام عبر "ماء الذهب والدم"

تم نشره في الأربعاء 13 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً
  • مخرج المسرحية داني سمارنة والفنانة نيكول شاهين - (تصوير: ساهر قدارة)

سوسن مكحل

عمان- يستعد فريق "ميراب" للإنتاج الفني لوضع اللمسات الأخيرة في مسرحية "ماء الذهب والدم" التي ستعرض مساء اليوم 16 من الشهر الحالي على مسرح  كلية تراسانطة في جبل اللويبدة.
وتدور أحداث المسرحية الملحمية التي تتواصل عروضها حتى السادس عشر من الشهر الحالي، بحسب مخرج المسرحية داني سمارنة، حول قيم متعددة وشخصيات مختلفة تصب في معاني الإنسانية والسلام والانتصار، وتمثل صراعا أزليا بين الخير والشر.
ويضيف أن أحداث المسرحية تدور حول مملكة يحكمها الملك الأب بكل العدل والسلام ويديرها مجموعة من الحكماء المخلصين للملك الأب وابنه، وتلك المملكة التي يحكمها القانون الملكي أو قانون السماء ينص بأن المملكة خالدة إلى الأبد.
ويؤكد سمارنة أن العمل المسرحي الذي ألف نصه منذ ثلاث سنوات وأخرج للنور العام الحالي، يصور الحرب التي تدور بين الحاكم العادل وبين ممكلة أنونيت القابعة في الشمال؛ وهي مملكة أسسها وأوجدها الملك الشرير المسمى أنغراماينو، هذا الملك الذي يختفي وراءه سر كبير وقديم ينكشف في الأحداث الأخيرة للمسرحية.
وتجري الأحداث وقصص أبطال المسرحية وفق سمارنة بشكل موازي للنبوءة القديمة إذ تنص؛ "بأنه سيأتي يوما يفتح فيه الباب الكبير وتحل لعنة الموت على جميع ساكني مملكة الحياة"، مؤكدا أن النص يحمل مفاجآت كبيرة على خشبة المسرح.
وتتضمن المسرحية التي تهدف لإرساء السلام والتأكيد على دور البعد الروحي في تحقيقه؛ الكثير من الرمزيات المرسومة بشكل هادف يصل إلى المشاهد بشكل واضح ومعبّر عن جماليات "وهمية" مغرية، كما يقول سمارنة.
الممثلة نيكول شاهين أكدت بدورها أن المسرحية تعالج مضامين مختلفة من بينها؛ "العرافة" والتي تختلط بواقع حالي يعايشه الكثيرون، مشيرة إلى أن العمل يوحي إلى أنها جاءت من عصور قديمة لتعالج واقعا حاليا يتصف بالتمرد والفوضى على وجه الأرض.
وتضيف شاهين أن التدريبات استمرت لأكثر من عام مع مخرج العمل سمارنة، منوهة إلى أن فريق العمل يعمل بشكل نوعي، وجمعهم الإيمان بتقديم رسالة مجتمعية هادفة من خلال المسرح.
وتستمر المسرحية التي تأخذ طابعا ملحميا "طويلا" على مدار ساعتين يتخللها المقطوعات الموسيقية والغنائية واللوحات الراقصة بتصميم فريق فني كبير يشكل أكثر من فنان أردني ومبدع موسيقي تطوّع للمشاركة بالعمل.
ويستطيع المهتمون  حجز تذاكرهم لحضور "ملحمة الحرب والسلام" عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي لفريق "ميراب" على التويتر @MeerabGroup ، على فيسبوك meerabgroup، أو المحلات (تيرتيل جرين، بوك شوب، كوزمو، تشيلي ويز الثامن).  "ميراب"؛ هو مجموعةٌ من الشباب الأردني المهتمِّ بإيصال رسالة المحبة والتضحية والابتكار والسلام، إيمانا بأن من شأن هذه الأمور المساهمة في بناء المجتمع اﻷردني بفئاته العمرية والثقافية كافَة. ويهتم ميراب بشكل أساسي بإنشاء هوية إعلامية أردنية معتدلة ومعاصرة، تكون قادرة على مواجهة تحديات الواقع بلغة فنية بليغة بمخرجاتها كافة. وعلى الصعيد الفني، وفق سمارنة، يضم ميراب أربعة فرق ذات اختصاصات فنية مختلفة وهي؛ فريق المسرح الكلاسيكي: وهو معني بتقديم رسالة فنية مسرحية مكتملة العناصر على خشبة المسارح العامة؛ حيث تتناول أعماله أفكارا مختلفة ومتنوعة تصاغ بشكل فني مسرحي يقدم بقدرات فنية ومهارات رفيعة.
وفريق صيف المسرح العبثي أو مسرح الشارع: ويفرض هذا النوع من الدراما المسرحيَة صيغة مختلفة على العمل من الناحية الفنية، وذلك من حيث البناء الدرامي للأعمال والشخصيات والديكور.
ويأتي فريق شباب، الذي يتشابه من حيث المظهر والفلسفة الفنية مع كل من فريق المسرح الكلاسيكي وفريق صيف، غير أنَه يصاغ وينفَذ من قبل شباب في مُقتبل العمر، بهدف الوصول إلى الفئة العمرية نفسها من الشباب، وبهذا تكون الأعمال من الشباب وإلى الشباب. إضافة إلى ذلك، يعمل فريق شباب على إيجاد المواهب المختلفة وصقلها وتنميتها على مختلف الأصعدة. أما فريق ميديا؛ فهو من أكثر الفرق ديناميكية وزخما من حيث الأعمال والتنفيذ.
يقدم هذا الفريق طرحا مختلفا ومنفصلا عن الفرق المسرحية الأخرى؛ لأن الميديا هي وسيلة ذات أبعاد وحدود وتصنيفات مختلفة، من بينها الأفلام القصيرة. ويوضح سمارنة أن تقسيم الفرق جاء بسبب الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة، مؤكدا أن تقارب الفئة مع الفكرة التي تقدم لهم يجعل التأثير أكثر فعالية والاستفادة من الأعمال المقدمة شيء إيجابي وفعّال. وتعنى "ميراب" التي تعني اختصار للماء والتراب ببث رسالة المسرح إلى المجتمعات بطريقة تنويرية لزيادة الوعي بالمفاهيم المختلفة والتأكيد على مفاهيم إيجابية تسهم في رفد معاني الإنسانية بالمجتمع المحلي.

التعليق