جلالته يفتتح ملتقى الأعمال الأردني الأميركي الثاني

الملك: الأردن خيار ذكي لقاعدة استثمارية تفتح البوابات أمام التجمعات الاقتصادية الكبرى

تم نشره في الأحد 10 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً
  • الملك عبدالله الثاني وكبار الحضور في ملتقى الأعمال الأردني الأميركي الثاني الذي افتتحه جلالته امس -(بترا)
  • جلالته يتحدث في الملتقى -(بترا)
  • ..ووزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان -(بترا)

عمان -  افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني في عمان أمس فعاليات ملتقى الأعمال الأردني الأميركي الثاني، الذي يهدف إلى تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وتسليط الضوء على الفرص الاقتصادية التي تعزز النمو الاقتصادي وتحقق المنافع المتبادلة على مستوى الإقليم.
وقال جلالته، في الكلمة الافتتاحية إن "منطقتنا اليوم تمر في مرحلة مهمة نشهد فيها اضطرابات خطيرة وهذا يفرض على صانعي القرار الاقتصادي تحديد الخيارات واستكشاف الفرص لتحقيق النمو المنشود، وهو ما يبرز أهمية الخيارات الذكية".
وأوضح جلالة الملك أن هذه الخيارات تتمثل في تحديد "أين نستثمر ومع من نتشارك وأين تقام مراكز التكنولوجيا أو المنشآت التجارية أو مكاتب الدعم والإسناد"، مشيرا جلالته إلى أن الأردن يعد خيارا ذكيا ليكون قاعدة استثمارية تفتح بوابات أمام تجمعات اقتصادية كبرى على مستوى قارات العالم الرئيسة.
وقال جلالة الملك مخاطبا المشاركين "عليكم أن تعلموا أن الخيارات الذكية التي تتخذونها اليوم، ستكون مفيدة لكم وللملايين من الناس، وباتخاذكم هذه الخيارات، فإنكم تبعثون برسالة واضحة مفادها "أن بوسعنا توفير الفرص، التي من شأنها أن تصنع مستقبلا أفضل للبلدين".
وأكد جلالة الملك إدراك الأردن للدور المركزي الذي يضطلع به القطاع الخاص، والشركاء العالميون في مواجهة التحديات التي تتمثل في ضمان الأمن الاقتصادي وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل وتوفير فرص العمل "وأنا مهتم بشكل خاص بتوفير فرص عمل للشباب الأردني، الذين يشكلون غالبية السكان لدينا، وهم يمتلكون الكثير من المواهب والمهارات، ويستحقون أن تتعزز إمكاناتهم، وأن تتحقق آمالهم".
وأعرب جلالته عن تطلعه بأن يضطلع القطاع الخاص الأردني بدور أساسي في صياغة شراكات في المستقبل، لاسيما وأنه لدينا صناعات وقطاعات عديدة، مؤهلة للخوض في شراكات واستثمارات ناجحة.
وقال جلالة الملك إننا في الأردن نفخر بنموذج التطور الديمقراطي الذي طبقناه القائم على التعددية والتوافق والنهج السلمي، "فهذا هو الأسلوب الأردني في انتهاج الشفافية والحاكمية الرشيدة، في مناخ من التعددية، والانفتاح، والتسامح والاعتدال".
وأضاف جلالته إن نموذجنا في الأردن يهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص للجميع، وحماية الحريات المدنية، والحقوق السياسية، وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات، وتشجيع المشاركة السياسية، مشددا على أن ربيعنا الأردني كان فرصة لتطوير أسس وقواعد التحول الديمقراطي، وضوابطه.
وفيما يلي نص كلمة جلالة الملك:
إنه لمن دواعي سروري أن أكون معكم هنا، في ملتقى الأعمال الأردني الأميركي الثاني، ويسعدني أن ألتقي ببعض الأصدقاء القدامى، وأرحب بأصدقاء جدد.
لقد التأم الملتقى الأول في أيار العام 2011 في مرحلة تاريخية مهمة لمنطقتنا، وتلتقون هذه المرة في مرحلة مهمة أخرى لتحديد خياراتكم، إن منطقتنا تشهد اضطرابات، بعضها خطير جدا، ولكننا نشهد أيضا فرصا جديدة عديدة، وتظل بيئة صناعة القرار في الاقتصاد العالمي صعبة، لكنه أمر لا مفر منه، فالاقتصادات التي تنشد النمو، والشركات التي تسعى للنجاح، لا بد لها من الانخراط في مختلف بقاع العالم.
ولهذا، فهناك حاجة ملحة للخيارات الذكية، أين نستثمر؛ ومع من نتشارك؛ وأين تقام مراكز التكنولوجيا أو المنشآت التجارية أو مكاتب الدعم والإسناد، فهذه القرارات أساسية ومهمة، ودعونا نتحدث اليوم لماذا يعد الأردن اختيارا ذكيا. وآمل حقيقة أن يساعدكم النقاش في هذا الملتقى في إيجاد شركاء وفرص جديدة.
اسمحوا لي القول إن هذا التجمع يؤكد العلاقات المتميزة التي تربط بلدينا، فالأردن والولايات المتحدة يتشاركان على مدى عقود طويلة، في سعيهما نحو السلام والتنمية والاستقرار العالمي.
إننا نفخر بنموذج التطور الديمقراطي الأردني، القائم على التعددية والتوافق والنهج السلمي، فهذا هو الأسلوب الأردني في انتهاج الشفافية والحاكمية الرشيدة، في مناخ من التعددية، والانفتاح، والتسامح والاعتدال.
ويهدف نموذجنا إلى تحقيق تكافؤ الفرص للجميع، وحماية الحريات المدنية، والحقوق السياسية، وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات، وتشجيع المشاركة السياسية، ففي "ربيعنا الأردني" هذا نعكف على تطوير أسس وقواعد التحول الديمقراطي، وضوابطه، إننا نتطلع لاستقبال الرئيس باراك أوباما في الأردن قريبا، وأتمنى أن أرى زخما حقيقيا في عملية السلام عقب هذه الزيارة، السلام الذي يعد مصلحة استراتيجية لبلدينا.
إن الاقتصاد الأردني والأميركي مختلفان إلى حد كبير، من حيث الحجم والنطاق، لكن الأساسات تظل متشابهة، ذلك أن الناس في كلا البلدين ينشدون فرص العمل والأمن الاقتصادي، فيما يعتبر تحقيق النمو الشامل، أمرا ملحا في كلا الاقتصادين بعد هذا النكوص في الاقتصاد العالمي.
إننا في الأردن ندرك ونحترم الدور المركزي الذي يضطلع به القطاع الخاص، والشركاء العالميون في مواجهة هذه التحديات، وعملكم ضروري لتحقيق نمو اقتصادي شامل، وأنا مهتم بشكل خاص بتوفير فرص عمل للشباب الأردني، الذين يشكلون غالبية السكان لدينا، وهم يمتلكون الكثير من المواهب والمهارات، ويستحقون أن تتعزز إمكاناتهم، وأن تتحقق آمالهم.
لقد بدأ الأردن منذ أكثر من عقد مضى، بإصلاحات هيكلية بهدف الاندماج في الاقتصاد العالمي وتعزيز الفرص. وشمل هذا الأمر استثمارات وطنية في مجال التدريب والبنية التحتية، وقوانين وسياسات لتعزيز النمو، ومبادرات تنموية جديدة، وتوفير مزيد من الحماية للشركات الأجنبية والمحلية على حد سواء، وها نحن نعطي الآن الأولوية لسن قوانين جديدة ومتطورة لتشجيع الاستثمار، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
أيها الأصدقاء،
يعكف الأردن على عملية بناء طويلة المدى، ولتحقيق ذلك، يجب أن يسير الإصلاح الاقتصادي والسياسي جنبا إلى جنب، وقد تعاملنا مع الربيع العربي باعتباره فرصة لزيادة زخم الإصلاح، وتم في هذا السياق تعديل أكثر من ثلث الدستور الأردني العام 2011، وواصلنا وضع المؤسسات وآليات العمل على مسارها الصحيح، وأجرينا في وقت سابق من هذا العام انتخابات نيابية تاريخية، تلاها إطلاق مشاورات مع مجلس النواب لاختيار رئيس الوزراء المقبل، وستشكل حكومتنا البرلمانية الأولى قريبا.
إن الإصلاح، كما الديمقراطية، عملية مستمرة ومتواصلة، لكننا حققنا إنجازا بالغ الأهمية، إذ أشاد المراقبون الدوليون بانتخاباتنا من حيث الشفافية والانفتاح، فالبرلمان الجديد أكثر تنوعا وتمثيلا، ونهجنا قائم على تحقيق الإجماع والشمولية، ونحن عازمون على أن يبقى بلدنا ملاذا آمنا، بحيث يتمكن أبناء شعبنا من العيش في جو من الثقة والاحترام المتبادل، كشركاء في صناعة المستقبل.
إننا نتطلع إلى القطاع الخاص ليضطلع بدور أساسي في هذا المستقبل، فقد باتت لدينا صناعات وقطاعات عديدة، مؤهلة للخوض في شراكات واستثمارات ناجحة، وستسمعون المزيد عن ذلك اليوم.
واسمحوا لي أن أتوقف هنا عند قطاعين محددين؛ المياه والطاقة. فالأردن من بين أكثر بلدان العالم افتقارا للمياه. وعلينا أن نتذكر أن الأساليب التكنولوجية الحديثة هي عنصر أساسي في إدارة واستثمار الموارد، وهذا مجال تستطيع فيه الشركات التي تتخذ من الإبداع نهجا لها لتحقيق إسهامات كبيرة.
إن اعتمادنا على الطاقة المستوردة هو تحد وطني كبير آخر، فالأردن يستورد ما نسبته
96 % من احتياجاته من الطاقة، والتكلفة الناتجة عن ذلك تحتم علينا تنويع مصادرنا، الأمر الذي حدانا بالتفكير بصورة جادة في خيارات الطاقة المتجددة؛ كالرياح، والطاقة الشمسية والنووية، وقد نجم عن ملتقى الأعمال الأردني الأميركي الأول مشاريع جديدة في مجال الطاقة المتجددة، لكن هناك فرصا كبيرة ما زالت تنتظر الاستكشاف.
وما هذا إلا قدر يسير من الفرص الاقتصادية المتاحة في الأردن، وأما بالنسبة للشركات والمستثمرين في المملكة، فإننا نوفر لهم الفرص الإقليمية والدولية على حد سواء، فموقعنا الجغرافي الاستراتيجي، وعلاقاتنا الثنائية الطيبة مع الدول الأخرى، جعلت من الأردن بوابة للوصول إلى الفرص الاقتصادية المتاحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما تحظى الشركات العاملة في المملكة بفرص استثنائية للوصول لأسواق جديدة ومتنامية، تخدم 350 مليون مستهلك، وتتوفر فيها الموارد الاستراتيجية الحيوية.
وخير مثال على ذلك، صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأردنية، التي أصبحت صناعة أساسية في الوطن العربي، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأردني ينشئ ويدير 75 % من مجمل محتوى الإنترنت باللغة العربية في المنطقة، ولعلكم تعلمون أن منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد اختتم أعماله مؤخرا في البحر الميت، وأنا أشجعكم على استكشاف ما نجم عنه من فرص للشراكة والاستثمار.
ويحظى الأردن، خارج حدود المنطقة، باتفاقات تجارة حرة مهمة توصله إلى اقتصادات كبرى، وتفتح أمامه أسواقا توصله إلى أكثر من مليار مستهلك في جميع أنحاء العالم.
إننا ندعم المبادرات في هذا المجال من خلال إقامة مناطق تنموية وحرة، تتوفر فيها البنية التحتية للاتصالات والنقل. وهنا أيضا، تتوفر فرص كثيرة في التجارة والاستثمار، تستحق اهتمامكم.
كما أن العديد من الفرص تتوفر أيضا في مجال الخدمات المهنية، والهندسية، والصناعات الزراعية، والسياحية، والرعاية الصحية، وصناعة الأدوية، والتعليم، والنقل، والخدمات اللوجستية.
أيها الأصدقاء،
لقد أثمر الاجتماع الأول لمنتدى الأعمال الأردني – الأميركي عن أشكال جديدة من التعاون بين قطاعات عديدة. وأعتقد أن جهودكم اليوم ستكون مثمرة أيضا، وعليكم أن تعلموا أن الخيارات الذكية التي تتخذونها اليوم، ستكون مفيدة لكم وللملايين من الناس، وباتخاذكم هذه الخيارات، فإنكم تبعثون برسالة واضحة مفادها: أن بوسعنا توفير الفرص، التي من شأنها أن تصنع مستقبلا أفضل للبلدين.
وحضر افتتاح الملتقى سمو الأميرة سمية بنت الحسن ورئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ورئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري وعدد من الوزراء والمسؤولين.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان إنه بقيادة جلالة الملك حقق الأردن إنجازات كبيرة في السنوات الماضية تمثل في نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي وصلت في ذروتها الى 8 %، ونمت الصادرات الى الولايات المتحدة الأميركية أكثر من 250 % ما جعل السوق الأميركية أهم الشركاء التجاريين مع المملكة.
وأضاف أن بناء نمو مستدام في المملكة يتطلب إدارة كفؤة للموارد خصوصا في مجال الطاقة والمياه الوصول الى مستويات كافية من النمو تسهم في تجسير الفجوة في التوقعات حيال فرص العمل للشباب وتطوير الموارد البشرية.
وبين أن الأردن من أكثر الدول التي أعطت القطاع الخاص دورا في المساهمة في النمو الاقتصادي والذي استفاد كثيرا من شبكة العلاقات التي طورتها المملكة مع المنظمات الدولية مثل البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة الاستثمار الأميركي لما وراء البحار (أوبك) التي تتيح برامج تمويل للقطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقال الدكتور حسان إن النمو المستهدف واستثمار الفرص لن يتم إلا بشراكة فاعلة من القطاع الخاص لإيجاد نمو ديناميكي في المملكة والمنطقة بشكل عام.
من جهتها، قالت رئيسة بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مورا أونيل "نقدر عاليا الدور المحوري الذي يلعبه الأردن في المنطقة وفخورون بالصداقة والشراكة التي تجمع بين الإردن وأميركا، وإن أردنا قويا مزدهرا يعد أساسيا لمستقبل آمن ومزدهر للمنطقة ككل".
وأكدت أن حوالي ثلث المساعدات التي تقدمها الحكومة الأميركية للأردن تسهم في تنمية وتطوير القطاع الخاص، مقدرة التزام جلالة الملك والحكومة في تعزيز منظومة الشفافية والمساءلة وتطوير بيئة الأعمال في المملكة.
وأشارت أونيل الى نجاح تجربة الأردن في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أهمية قانون الشراكة الذي ستقره الحكومة.
وأشارت الى قطاعات تشكل أولوية للشراكة بين القطاعين العام والخاص والاهتمام من قبل المستثمرين الأميركيين، منها قطاع الكهرباء لحل مشكلة استيراد 98 % من احتياجات الأردن من الكهرباء والاهتمام بزيادة مشاركة الشباب في النمو الاقتصادي، وقطاع المياه وكذلك قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتأتي رعاية جلالة الملك لهذا المؤتمر، ضمن جهود جلالته المستمرة لتنشيط الاقتصاد الوطني، وتمكين القطاع الخاص من بناء شراكات فاعلة توفر فرص عمل مستدامة للشباب، ويسلط المشاركون في الملتقى الضوء على أهمية الموقع الاستراتيجي للمملكة بين شمال إفريقيا والمشرق العربي والدور الذي يلعبه الاستقرار الذي تشهده المملكة في تعزيز وتدعيم البيئة الاستثمارية، وستركز محاور ملتقى الأعمال الأردني الأميركي الثاني على دور القطاع الخاص في إحداث التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل.
وتتمحور جلسات الملتقى حول استراتيجيات النمو الاقتصادي على مستوى الإقليم والقائمة على تحول التحديات إلى فرص، واستثمار المملكة كملاذ آمن للاستثمارات وإقامة مشروعات الأعمال وتعزيز المشروعات المشتركة.
ويناقش المشاركون في الملتقى آفاق مشروعات الطاقة والمياه والطاقة البديلة وأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير الحلول التكنولوجية وتسخير تكنولوجيا المعلومات لخدمة الصناعات، وأهمية مشروعات الخدمات الصحية والتعليم.
كما يناقشون البنية التحتية لقواعد السوق وتعزيز البيئة التشريعية والإدارية التي تدعم التنافسية والنمو، والقواعد الصناعية والخدمات المتصلة بها.
ويجمع الملتقى الذي التأم بمجمع الملك حسين للأعمال، نحو 100 من كبريات الشركات الأميركية، في قطاعات التجارة وتكنولوجيا المعلومات والطاقة والخدمات الصحية، مع عدد كبير من الشركات الأردنية، لبحث إمكانات إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة في قطاعات حيوية قابلة للنمو والتوسع على مستوى المنطقة، مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والطاقة، والمياه والبيئة، والتصنيع، وخدمات الصحة والتعليم، والبنية التحتية.
ويهدف الملتقى الذي انطلق العام 2011 إلى توحيد جهود قادة القطاعين العام والخاص في الأردن والولايات المتحدة الأميركية لتعزيز وتطوير الفرص الاقتصادية في الأردن لتحقيق المنفعة المتبادلة ولتخدم المملكة ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما يهدف في دورته الثانية، إلى تمكين الشركات الأميركية لتتخذ من الأردن قاعدة لتوسيع أعمالها في منطقة المشرق العربي وشمال إفريقيا، من خلال التركيز على الميزات التنافسية التي يوفرها الأردن للشركات الإقليمية في هذا الوقت الذي نشهد فيه الربيع العربي.  ويسعى المنتدى إلى عرض الفرص المتاحة في الإقليم وتمكين مجتمع الأعمال الأميركي من الوصول إلى هذه الفرص انطلاقا من الأردن، وتوفير فرصة للتبادل الإقليمي لدعم ونمو التعاون بين قادة الأعمال في الأردن والولايات المتحدة الأميركية، والوصول إلى فهم أعمق لتأثير الربيع العربي على الفرص الاقتصادية في المنطقة والتركيز على الدور الذي يمكن أن يلعبه الأردن كمركز للأعمال في دول عربية أخرى مثل العراق وليبيا.
ويوفر المنتدى منصة لمناقشة السياسات والبرامج التي تعزز العلاقات التجارية في المنطقة وضمن نجاحات الأعمال، وتفهم تضافر الجهود بين الشركات الأردنية والأميركية وكيفية الاستفادة من زيادة التعاون وتشجيع الشركات لضمان نمو قطاع الأعمال.
ويناقش المنتدى كيفية مواجهة التحديات والتخفيف من المخاطر وتحديد الفرص الجديدة مثل الاستفادة من طاقات الشباب دون عمر 30 عاما، الذين يشكلون 70 % من الشعوب العربية التي تعد نحو 350 مليون نسمة، والاستفادة من الطلب المتزايد على تعريب المحتوى الأجنبي على شبكة الإنترنت وجعله متسقا مع المحتوى الإقليمي.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية شهد تطورات كبيرة في السنوات العشر الماضية بعد نفاذ اتفاقية التجارة الحرة والمناطق الصناعية المؤهلة.
وبلغت قيمة الصادرات الأردنية الى الولايات المتحدة الأميركية 788.5 مليون دينار في العام 2012 مقابل 733.8 مليون دينار في العام 2011، فيما بلغت قيمة المستوردات 983 مليون دينار مقابل 861 مليون دينار للفترة ذاتها.
وتحتل الاستثمارات الأميركية في سوق عمان المالي المرتبة الثانية بين الاستثمارات العربية والأجنبية بقيمة 1235 مليون دينار في نهاية العام 2012 بنسبة 6.3 % من إجمالي القيمة السوقية للأسهم.-(بترا-من فايق حجازين)

التعليق