"الكلاسيكو": احتفالية كروية تتحول إلى ظاهرة في الشارع الأردني

تم نشره في السبت 2 آذار / مارس 2013. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 2 آذار / مارس 2013. 02:12 صباحاً
  • مشجعو ريال مدريد يحتفلون أثناء متابعتهم "الكلاسيكو" بمقهى بعمان - (أرشيفية)

أيمن أبو حجلة

عمان - ينتظر جمهور كرة القدم العالمية مواجهة متجددة بين قطبي اللعبة في إسبانيا، ناديي برشلونة وريال مدريد، في السادسة مساء اليوم السبت بتوقيت الأردن، وكله أمل في أن تتجدد المتعة والإثارة التي طالما حفلت بها مواجهات الفريقين.
وتحول الاهتمام بمباريات "الكلاسيكو" بين برشلونة وريال مدريد، إلى ظاهرة تستحق الاهتمام في الشارع الأردني، الذي يبحث دائما عن أمور ينشغل بها بعيدا عن هموم الحياة اليومية.
تشجيع "البارسا" و"الريال" تحول إلى هوس، والأسباب عديدة يصعب حصرها، لكن بمجرد النظر إليها يلاحظ أنها منطقية أكثر من أي وقت آخر.
السبب الأول يعود إلى الحضور الطاغي لنجمي الفريقين؛ ليونيل ميسي (برشلونة) وكريستيانو رونالدو (ريال مدريد)، والصراع المتأجج بين هذين الاثنين، إلى الدرجة التي لم يشهد العالم الرياضي مثيلا لها، ومحور هذا الصراع يدور حول أحقية كل منهما في نيل تسمية الأفضل.
كما أن "الكلاسيكو" يعتبر من أكثر مباريات كرة القدم شعبية، نتيجة ازدحام صفوف الفريقين بالعديد من الأسماء الرنانة مثل تشافي وأنييستا وبويول وأوزيل وهيغواين وراموس وغيرهم، وتندر رؤية هذا الكم الكبير من اللاعبين الدوليين في أي مباراة أخرى.
وبالنسبة للجمهور الأردني، فإن الاهتمام بهذه المباراة يفوق في كثير من الأحيان الاهتمام بمباريات دوري المحترفين الأردني، فمن الناحية الجمالية، لا يوجد مجال للمقارنة بين فنيات الجانبين، لذلك يحول الجمهور أنظاره من مباريات عادية في المستوى، إلى مواجهات أخاذة مليئة بالإثارة حتى آخر لحظاتها.
وفي اليوم الذي يقام فيه "الكلاسيكو"، تتغير ملامح الشارع، حيث ينتشر الباعة المتجولون حاملين أعلام الفريقين التي تتزين بها السيارات والمحال التجارية، وتجهز المقاهي الشعبية والمطاعم الفاخرة لبرنامج استثنائي من خلال شاشات عملاقة وعروض تحفيزية لزبائنها، كما يرتدي الشبان قمصان الفريقين تعبيرا عن ولائهم وحبهم لهما.
الأجواء تبقى مشحونة حتى صافرة النهاية، وفي الصباح لا يمكن تجنب المناوشات بين جمهور الفريقين في المدارس والجامعات. وعند انطلاق المباراة، تخفت حركة المرور في الشوارع ويسود الهدوء المحال التجارية التي انتهت لتوها من تموين زبائنها بمختلف أنواع الطعام والسكاكر والمشروبات.
يوم الثلاثاء الماضي، تغلب ريال مدريد على مضيفه برشلونة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، انتهت المباراة في الساعة الواحدة فجرا، إلا أن ذلك لم يمنع رواد المقاهي في غرب عمان وشرقها من السهر والاستمتاع بفنيات نجوم الفريقين.
لكن مباراة اليوم تأتي بتوقيت مناسب بالنسبة للجمهور الأردني، حيث تنتهي قبل الثامنة مساء، ما يمنح أنصار الفريقين وقتا كافيا للنوم والاستيقاظ في اليوم التالي بحيوية بدون الإحساس بآثار التعب.
ومنذ الآن، يتوعد أنصار برشلونة نظراءهم أنصار الريال على مواقع الشبكات الاجتماعية، بالثأر من هزيمتهم السابقة، رغم أن الفريق "الملكي" قد يخوض المواجهة بتشكيلة مطعمة بأسماء احتياطية لأن مباراة أهم تنتظرهم الثلاثاء المقبل أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي في إياب ثمن نهائي دوري الأبطال الأوروبي.

ayman.hijleh@alghad.jo

التعليق