الغرايبة: "زمزم" ليست انشقاقا أو "عملية تجميل" لجبهة العمل الإسلامي

تم نشره في الأحد 24 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • مقر جماعة الإخوان المسلمين في العبدلي بعمان - (أرشيفية)

هديل غبّون

عمان - جدد القيادي في جماعة الإخوان المسلمين ومهندس المبادرة الأردنية للبناء "زمزم" الدكتور ارحيل غرايبة، تأكيده أن مبادرته "ليست انشقاقا عن الجماعة وليست عملية تجميل جراحية لحزب جبهة العمل الإسلامي"، فيما أعرب عن تمنيه بأن لا يصل إلى مفترق طرق بشأنها.
واعتبر غرايبة خلال ندوة نظمتها حركة سند في نادي أبناء الثورة العربية الكبرى أمس، أن المرحلة الحالية للمبادرة هي مرحلة نقاش، وأن المرحلة المقبلة التي ستعقب إشهار الهيئة التأسيسية، هي مرحلة اتخاذ المواقف من العملية السياسية.
وشدد غرايبة على أن المبادرة تهدف إلى رفض ما أسماه حالة الانقسام السياسي والاجتماعي والفكري في البلاد، داعيا جميع الأطراف والقوى السياسية إلى التنازل ورفض الانقسام، والتشارك في إنشاء خطاب وحدوي "لا حزبي ولا أيديولوجي".
وقال إن الحركة الإسلامية هي قوة لا يستهان بها، مضيفا: "لم أتخل عن فكر جماعة الإخوان ولا أبحث عن أجندات أخرى."
وبشأن موقف الحركة الإسلامية من المبادرة، وصدور تعميمات عدة تحظر الانخراط فيها من أعضائها، قال الغرايبة إن هناك اتفاقا على عدم الدخول في مناكفات إعلامية، داعيا إلى طرح أي تساؤل بشأن موقف الحركة من المبادرة إلى قيادتها.
وقال الغرايبة: "نريد الخروج من مربع الخلافات إذا بقينا ضمن مربع الرد والرد على الرد سأكون قد خرجت عن إطار المبادرة.... ما تزال هناك فرصة للتشاور مهما كان هناك اختلاف بشأنها، أرجو أن يكون الحديث عن مضامين المبادرة وليس عن الآراء الفئوية أو الشخصية أو الحزبية الصادرة عن بعض قيادات في الجماعة أو الحركة الإسلامية."
وعن ضرورة البحث عن إطار قانوني للمبادرة، أو موقفها من ضرورة "شرعنتها" من داخل الإخوان، أضاف: "من الخطأ التحدث بنمطية الإطار القانوني مجددا .... نحن لم نستأذن أحدا ولن تكون تجربتنا ناجحة إلا إذا كانت مستقلة."
وقال الغرايبة: "الأحزاب السياسية الموجودة ليست محل اندثار لكنها أيضا ليست مقدسة."
ودعا القوى السياسية والحزبية، إلى أن تضع التجربة التركية وجميع التجارب العربية والإسلامية السياسية أمامها، للاتعاظ بها.
وفي رده على سؤال فيما إذا كانت المبادرة تسعى إلى الإطاحة بالحركة الاسلامية، قال الغرايبة: "أريد أن أقول إن المبادرة دعوة لكل الخيّرين في البلاد وتأتي ضمن تحالف الخير.. سينتصر من لديه القدرة الأكثر على الأخذ بالأسباب".
وفي السياق، اعتبر غرايبة أنه ليس هناك أي تناقض بين الإصلاح الوطني وتحرير فلسطين، قائلا إنها كلها حلقات في إطار واحد، وأن المطلوب هو الوصول الى الديمقراطية بسلمية، وأن يكون الشعب صاحب السيادة ليكون قادرا على دعم تلك المشروعات.
ودعا إلى إزالة التناقضات بين الخطاب الإسلامي وبين مشروع تحرير فلسطين، مبينا أن المبادرة ستحاول إزالة هذه التناقضات، مشيرا إلى حرصها على عدم إيجاد خصوم لها.
وبين الغرايبة أن المبادرة ستولي اهتمامها بالعمل الاجتماعي والتمكين الاقتصادي قبل السياسي، والإسهام في الانتقال من مرحلة "الانتقاد للسلطة والشتم إلى طرح الأفكار".
ورأى أن العاملين في السياسة، يتفقون على شعار إصلاح النظام، قائلا إن المطلوب هو الوصول إلى إصلاح جوهري، وأن يختار الشعب حكومته ورئيسها في ظل ولاية عامة كاملة.
وأكد غرايبة أن الوصول إلى ذلك يتطلب حوارا موسعا قد يستغرق عامين، معتقدا أنه لم يتم الاتفاق على المرحلة الزمنية للإصلاح، وأنه ليس مبرمجا.
وقال إن هناك حالة غير صحية في البلاد، وإن هناك "معارضة دائمة وموالاة دائمة"، وهو مخالف للديمقراطيات في العالم، داعيا إلى إرساء ثقافة جديدة لمفهوم الولاء، بعيدا عن "التزلف".
واعتبر غرايبة أن موقف مقاطعة الحركة الاسلامية للانتخابات ولمحطات عديدة في العملية السياسية، جاء ردا على تزوير مواسم عديدة في الانتخابات، وفرض أسس غير موضوعية للحوار والمشاركة في العملية السياسية.
وأدار الندوة كل من سلطان الخلايلة وعمر العطيات وثائر فريحات، حيث اشتملت على توجيه جملة من الأسئلة التفصيلية لروح المبادرة ومبادئها.

التعليق