تطبيقات "ويب": بدائل مجانية لـ"أوفيس"

تم نشره في الثلاثاء 19 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • لا يُشترط استخدام حزمة "أوفيس" المدفوعة للتعامل مع البرامج المكتبية - (د ب أ)

برلين- تُعد حزمة البرامج المكتبية "أوفيس" من التطبيقات المهمة للغاية للمستخدمين العاديين أو المحترفين على السواء. ونظراً لارتفاع تكلفة النسخة الأصلية من شركة مايكروسوفت الأميركية، فإنه يتوافر حالياً العديد من البدائل المجانية لحزمة البرامج المكتبية "أوفيس"، التي يمكن تنزيلها من شبكة الإنترنت بطريقة تقليدية وتثبيتها على جهاز الكمبيوتر، أو يتم استخدامها كتطبيق ويب في متصفح الإنترنت.
وتعد برامج "أوبن أوفيس" من أشهر منافسي حزمة البرامج المكتبية "أوفيس"، والتي يتم إصدارها حالياً من مؤسسة أباتشي للبرمجيات. ولقد تخلى الكثير من المطورين القدماء لبرامج "أوبن أوفيس" عن مواصلة تحسين وتطوير هذه البرامج مفتوحة المصدر، وقاموا بإصدار باقة برنامج مجانية أخرى تحمل اسم "ليبر أوفيس".
ويلاحظ المستخدم العادي وجود اختلافات محدودة بين هذه البرامج المجانية، التي يتم طرح تحديثات لها بصورة منتظمة، علاوة على توافر إصدارات مُخصصة لنظام تشغيل الماك OS X ولينوكس.
وطرحت شركة مايكروسوفت مؤخراً الإصدار الجديد من حزمة البرامج المكتبية، وتتوافر النسخة المدفوعة من برامج "أوفيس 2013" نظير 1499 ريالاً سعودياً وتشتمل على برامج وورد وإكسل وباور بوينت بالإضافة إلى برنامج تدوين الملاحظات OneNote، كما تتوافر نسخة باسم "أوفيس 365" نظير اشتراك سنوي يبلغ 99ر379 ريالاً سعودياً.
وعلى عكس النسخة المدفوعة، يتمكن مستخدمو نسخة الاشتراك السنوي من تثبيتها على العديد من أجهزة الكمبيوتر. ويحمل أحدث إصدار مُخصص لأجهزة الماك من هذه البرامج المكتبية اسم "أوفيس 2011".
تفضيلات شخصية
وأوضح مانويل فيشر، من الرابطة الألمانية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (Bitkom) بالعاصمة برلين، قائلاً "يرجع استخدام أي من هذه البرامج إلى التفضيلات الشخصية"، وهناك كثيرٌ من المستخدمين يفضلون حزمة برامج "أوفيس" المدفوعة من مايكروسوفت؛ نظراً لما تتمتع به من بعض الوظائف الإضافية.
لكن المرء الذي لا يستخدم البرامج المكتبية بشكل مكثف، فعادةً لا يلاحظ مثل هذه الفروق بين باقات البرامج المختلفة. غير أن الخبير الألماني يؤكد أن برامج مايكروسوفت ما تزال من التجهيزات الضرورية بالنسبة للكثير من الشركات والمكاتب. ويميل العديد من المستخدمين إلى استعمال برامج العمل نفسها في المنزل؛ لأن الأمر يصبح عندئذ أكثر سهولة.
ويؤكد الخبراء أنه لا داع للخوف من حدوث أخطاء في أي من باقات البرامج الثلاثة، ويقول توماس كرومباين، رئيس رابطة مطوري برامج أوفيس المجانية في ألمانيا "لقد وصلت تطبيقات أوفيس إلى حد كبير من النضج منذ عشر سنوات".
ويقوم الخبير الألماني بدعم البرامج المكتبية المجانية وخصوصا برامج "ليبر أوفيس". وتتوافق البرامج المجانية مع بعضها بعضا، حتى إذا استخدمت برامج "أوبن أوفيس" و"ليبر أوفيس" صيغة الملف OpenDocument، فمثلاً تنتهي ملفات النصوص في التطبيقات المجانية بالامتداد .odt، في حين أن برنامج وورد بحزمة برامج مايكروسوفت ينتهي بالامتداد .doc أو .docx.
ومع ذلك يتمكن كل برنامج من البرامج مفتوحة المصدر من التعامل مع ملفات البرنامج المنافس المدفوع مع وجود بعض العيوب البسيطة. ويحذر توماس كرومباين قائلاً "كل مرة يتم فيها فتح الملفات ببرنامج آخر، فإن ذلك يعني تحويل الملف، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان البيانات". وعادةً ما تظهر الفقرات الرئيسية في الملف في مكانها، إلا أن الحواشي السفلية والتفاصيل الأخرى بالملف قد تتعرض للفقدان أو تتداخل مع بعضها بعضا. بالإضافة إلى أنه قد تظهر مشاكل مع الجداول المنسقة أو عناصر التصميمات الأكثر تعقيداً من الرسومات المختلفة.
وبالنسبة للمستخدم الذي يتعامل مع المستندات بشكل محدود، يمكنه التخلي عن فكرة وجود برامج مكتبية على جهاز الكمبيوتر الخاص به؛ لأنه يمكن حالياً فتح ملفات النصوص والجداول والعروض التقديمية وتحريرها عبر شبكة الإنترنت.
الحوسبة السحابية
وتعد خدمة Google Docs من المكونات الرئيسية في خدمة التخزين السحابي Drive التي تقدمها الشركة الأميركية، صاحبة أشهر محرك بحث على الإنترنت. كما قامت شركة مايكروسوفت هي الأخرى بدمج أهم وظائف حزمة البرامج المكتبية "أوفيس" في خدمة الحوسبة السحابية SkyDrive الخاصة بها.
وأوضح مانويل فيشر قائلا "تمتاز خدمات الشركات الكبيرة بأنها جيدة إلى حد ما، لكنها لا توفر وظائف شاملة وواسعة النطاق مثل البرامج المكتبية التي يتم تثبيتها على أجهزة الكمبيوتر مباشرة". وأضاف ديتر برورس، من مجلة الكمبيوتر "c't" الصادرة بمدينة هانوفر الألمانية، أن خدمة مايكروسوفت تتيح إمكانية تحرير المستندات بشكل محدود للغاية، أما خدمة غوغل Drive فتشتمل على العديد من الوظائف المفيدة للغاية. ولكن دائماً ما تظهر مشاكل وعيوب في كلا التطبيقين عند فتح المستندات التي تشتمل على صور ورسومات أو النصوص التي تكثر بها الحواشي السفلية.
وتظهر ميزة برامج الحوسبة السحابية في أنها تتيح للعديد من المستخدمين التعاون في تحرير المستندات بسهولة عبر الإنترنت. وأوضح الخبير الألماني ديتر برورس أنه يمكن للطلاب مثلاً الاشتراك في كتابة تقرير بدون الاضطرار إلى دمج المشاركات المختلفة في ملف واحد في النهاية، حيث يمكن لكل طالب تحرير الملف نفسه على الإنترنت.
سهولة الاستخدام
ونظراً لأن خدمات الحوسبة السحابية تشتمل على عدد أقل من الوظائف، مقارنة بالبرامج المثبتة على أجهزة الكمبيوتر، فإن القوائم تكون أكثر سهولة في الاستخدام خصوصا للمبتدئين. بالإضافة إلى أن المستندات تكون في وضع أكثر أماناً على شبكة الإنترنت، ويقول مانويل فيشر "دائماً ما يتم حفظ التغييرات على المستندات تلقائياً، علاوة على أنه يمكن استعادة الوضع السابق بالدقائق".
ومع ذلك، ينبغي على المستخدم مراعاة أن المستندات لم تَعد مُخزنة على جهاز الكمبيوتر الخاص به، إنما على خوادم الشركات الأجنبية. غير أنه تتوافر أمام المستخدم إمكانية تنزيل ملفات النصوص والجداول في أي وقت. ورغم توافر خدمة غوغل Drive ومايكروسوفت Office 2013 Web مجاناً، إلا أن هذه الشركات تطلب دفع رسوم نظير تقديم وظائف إضافية أو زيادة السعة التخزينية. - (د ب أ)

التعليق