انطلاق مشاورات "بسمان" اليوم.. والكتل النيابية ما تزال خارج دائرة حسم الخيارات

تم نشره في الاثنين 18 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • نواب يتناقشون بعد جلسة لمجلسهم أمس - (تصوير: محمد أبو غوش)

جهاد المنسي

عمان - يشرع رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة اليوم بعقد جلسات حوارية مع الكتل النيابية الثماني، والنواب المستقلين لاختيار رئيس الحكومة المقبل، تنفيذا للتوجيه الملكي بإجراء مشاورات مع النواب لاختيار رئيس الوزراء.
ولهذا الغرض يلتقي رئيس الديوان الملكي اليوم في قصر بسمان أعضاء كتلة وطن النيابية (27 نائبا)، يتبعها لقاء آخر مع كتلة التجمع الديمقراطي (24 نائبا)، قبل أن يعاود الطراونة مشاوراته مع الكتل النيابية الأخرى يوم الخميس المقبل.
وقال الناطق الإعلامي باسم كتلة التجمع الديمقراطي النائب جميل النمري إن كتلته "توافقت على أن يذهب وفد من بين أعضائها للقاء رئيس الديوان، وأن يقدم الوفد تصورات الكتلة حول شخص رئيس الوزراء المقبل".
وأكد النمري أن الكتلة "لن تطرح" في لقاء اليوم أسماء مرشحة من جانبها لشخصية الرئيس المقبل، "وإنما ستطلب إعادة اللقاء من جديد، في إطار سعيها لإيجاد تحالفات كتلوية، تتبنى اسما أو أكثر للموقع".
في الأثناء، واصلت الكتل النيابية أمس اجتماعاتها للخروج بتصورات واضحة حول شخصية رئيس الحكومة المقبل، فيما لم تخرج من بيت النواب أية أنباء عن حدوث توافقات حول أسماء محددة يمكن ترشيحها لرئاسة الحكومة.
واتفقت كتلة وطن النيابية فيما بينها على طرح عدد من الخيارات في هذا السياق، أبرزها أن يكون الرئيس المقبل من خارج نادي رؤساء الحكومات السابقين، وأن يتعهد بالحوار مع القوى السياسية وقوى المجتمع المدني، وأن يتبنى تعديل قانون الانتخاب والقوانين الإصلاحية الأخرى، وأن يمتلك الخبرة في التعامل مع المستجدات الاقتصادية.
وقال عضو الكتلة النائب الأول لرئيس مجلس النواب خليل عطية إن أعضاء كتلته "لن يقوموا بترشيح اسم" لاستلام الموقع الأول في "الدوار الرابع"، وإن الهدف الأساسي "كان الاتفاق على محددات معينة حول شخص الرئيس المقبل".
وفي السياق ذاته، دخلت كتل نيابية في حوارات مع كتل أخرى، في محاولة للوصول الى توافقات ومحددات عامة لاسم الرئيس المرتقب، والسعي لتقديم أسماء محددة بعد التوافق عليها.
وبرز في بيت النواب، قبل ساعات قليلة من بدء الحوار في قصر بسمان، وجهات نظر مختلفة، إذ يدفع فريق نيابي الى أن يتم تشكيل حكومة برلمانية، رئيسا وأعضاء.
في هذا الصدد، قال الناطق الإعلامي باسم كتلة المستقبل (18 نائبا) النائب مصطفى ياغي إن كتلته "اتفقت على أن تكون الحكومة مشكلة من النواب، رئيساً وأعضاءً"، لافتا الى أن الهدف من هذه الفكرة تحقيق مبدأ "الشعب مصدر السلطات".
ويطرح فريق نيابي آخر أن يكون الرئيس من خارج النواب، مع مشاركة نواب في حكومته، وهذا الطرح لم يرفضه رئيس كتلة وطن النيابية عاطف الطراونة.
كما يجري حاليا تبلور لتصور ثالث من "بيت العبدلي" النيابي، مفاده أن تكون الحكومة رئيسا وأعضاء من خارج البيت التشريعي، شرط أن يكون للنواب دور في اختيار الرئيس وأعضاء حكومته.
وجود وجهات نظر مختلفة بين النواب والكتل ساهم في بروز توجه نيابي آخر، يدعو أصحابه الى أن يتم إعادة مسؤولية تعيين رئيس الحكومة لجلالة الملك، بحكم أن جلالته، هو صاحب الحق الدستوري في التعيين.
حتى الآن، لم تعلن أي من الكتل النيابية عن ترشيحها لأسماء معينة لتولي الموقع الموعود، فيما بات يرشح من داخل كتلة الوسط الإسلامي، أن ثمة دفعا داخلها لأن ترشح رئيس الدائرة السياسية في حزب الوسط الإسلامي مروان الفاعوري للموقع.
بحسب الدستور، فإن الملك هو من يعين رئيس الوزراء ويقيله، ويقبل استقالته، ويعين الوزراء ويقيلهم، ويقبل استقالاتهم، بناء على تنسيب من رئيس الوزراء. 
بورصة الأسماء التي يتردد صداها داخل "بيت العبدلي" تضم حتى الأن رئيس الوزراء الحالي عبدالله النسور، رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري، ورؤساء الوزراء السابقين: عبدالكريم الكباريتي، عون الخصاونة، وفيصل الفايز، ورئيس الهيئة المستقلة للانتخاب عبدالإله الخطيب، ووزير الداخلية الأسبق مازن الساكت، وناصر اللوزي. فيما خرجت عن اجتماعات كتل أخرى أسماء أخرى، يتم تداولها، من أبرزها عوض خليفات، عمر الرزاز، خالد الوزني ومدوح العبادي.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق