مساعدات متواضعة لأوضاع متفاقمة يعيشها لاجئون سوريون في محافظة إربد

تم نشره في الاثنين 18 شباط / فبراير 2013. 02:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد - يعيش مئات اللاجئين السوريين في إربد ظروفا صعبة جراء نقص المساعدات والمعونات وحتى أبسط مقومات الحياة، وسط مطالبتهم بتقديم المزيد من المساعدات لهم حتى يتمكنوا من العيش الكريم. علما أن عدد اللاجئين في مدينة إربد تجاوز 5 آلاف أسرة.
وتقول اللاجئة السورية سامية محمد (50 عاما) التي لجأت إلى بلدة بيت يافا مع زوجها وثلاثة أولاد "لم نتلق حتى الآن المساعدات الضرورية لمواجهة برد الشتاء ونعيش في ظروف صعبة للغاية".
وتشير سامية من منطقة حمص وهي تعيش مع أربع عائلات أخرى في منزل واحد إلى أنهم يفتقرون حتى إلى الأغطية، قائلة "تلقينا الكثير من الوعود التي لم تترجم".
وقال زيد العلي من مدينة درعا السورية القريبة من الحدود مع الأردن "هربت مع زوجتي وأولادي الخمسة من سورية منذ خمسة أشهر"، موضحا انه يعمل خطاطا وأن قوى الأمن السورية كانت تبحث عنه إثر كتابته لافتات مناهضة للنظام.
كما يفتقر اللاجئون إلى العناية الطبية، إذ تقول مريم احمد (28 عاما) التي وهي من منطقة حمص وتعيش في مدينة الرمثا منذ شهر ونصف الشهر مع زوجها وابنها "ماتت ابنتي قبل عشرة أيام وهي في شهرها السادس لأنها تعرضت لمشاكل في القلب وكانت بحاجة لعملية جراحية لم تتأمن لها، ونحن لا نملك المال".
وشكا لاجئون سوريون في مدينة إربد من عدم وصول المساعدات والمعونات المادية والعينية لهم بشكل يلبي حجم معاناتهم واحتياجاتهم اليومية من متطلبات العيش الكريم.
وقالوا إن تلك المساعدات في حال وصولها لا يتم توزيعها بشكل عادل على جميع اللاجئين السوريين المقيمين في محافظة اربد، مشيرين إلى أن المساعدات من قبل المنظمات الإنسانية والدولية لا تلبي حجم معاناة الأسر السورية.
وأشارت اللاجئة أم محمد إلى وجود ما أسمته بـ "محسوبيات" من قبل القائمين والمشرفين على توزيع تلك المساعدات دون إنصاف وعدالة بحيث يتم منح أسرة لا يتجاوز عدد أفرادها الثلاثة مرتين أسبوعيا، فيما تم منح أسرة أخرى عدد أفرادها يتجاوز السبعة مرة كل أسبوعين في حال وجود مساعدات.
ولفتت إلى إنها انتظرت أكثر من 5 ساعات من أجل استلام معونة مقدمة من قبل أحد الشعوب العربية لدعم اللاجئين السوريين، إلا أن شدة الازدحام أمام مركز التوزيع حال دون استلامها تلك المساعدة.
ولفتت إلى عدم وجود تنظيم في توزيع المساعدات يحول دون حصول العديد من الأسر على احتياجاتها وحصتها من تلك المعونات. 
وطالبت كافة المؤسسات الدولية والمحلية التي تعنى باللاجئين في مختلف مناطق المملكة بدعم الجمعيات الخيرية المختصة في دعم اللاجئين السوريين في محافظة اربد، علاوة على عمل زيارات لمواقع اللاجئين المنتشرين في ضواحي المحافظة وتقديم الدعم لهم مباشرة بعد الاطلاع على أوضاعهم على الواقع.
اللاجئ السوري أبو خلدون قال إنه وأفراد أسرته وأغلبهم من صغار السن يسكنون في غرفة واحدة في إحدى قرى إربد بمبلغ 100 دينار، مؤكدا انه ولغاية الآن لم يستلم أي مساعدات بالرغم من تسجيل اسمه لدى المنظمات الإنسانية المختصة.
وأشار إلى أنه يسكن في إربد منذ 7 شهور ولم يحصل على أي مساعدة إنسانية من قبل أي منظمة باستثناء بعض المساعدات من قبل بعض المحسنين وأهل الخير والذين يدفعون أجرة المنزل بشكل شهري، إضافة لبعض المساعدات العينية. ولفت إلى انه توجه إلى احد مراكز توزيع المساعدات بعد سماعه بأن منظمة إنسانية توزع المعونات، إلا انه لم يفلح في الحصول على إي مساعدة جراء الازدحام الشديد، مطالبا أن تكون المساعدات بشكل دوري وان تصل تلك المساعدات إلى منازل اللاجئين بشكل منتظم.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق