ائتلاف "جنسيتي حق لعائلتي" يشدد على حق الأردنية بمنح الجنسية لأبنائها وزوجها

تم نشره في الاثنين 18 شباط / فبراير 2013. 02:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - طالب ائتلاف "جنسيتي حق لعائلتي" بإجراء تعديلات على بعض التشريعات، بحيث تعطي الأردنية المتزوجة من أجنبي حق منح الجنسية لأبنائها وزوجها.
وبعد أن نوه الائتلاف، الذي احتفل أمس بإطلاقه الرسمي، إلى إدراكه أن تعديل النصوص القانونية "بحاجة إلى فترة زمنية طويلة نسبيا"، طالب "كإجراء مؤقت"، وبالموازاة مع المباشرة بالتعديلات الدستورية والقانونية، رئيس الوزراء بتعديل كافة الأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضى القوانين المختلفة، والمتعلقة بالأجانب، ليتم إعفاء أبناء الأردنية من أية قيود.
وشرح الائتلاف أن من هذه القيود أية أذونات أو تصريحات لممارسة حقوق أبناء الأردنية المتعلقة بالتعليم، الرعاية الصحية، العمل، التملك واستخراج رخص قيادة السيارات، ومعاملتهم معاملة الأردنيين، وإعفاء أبناء الأردنية وزوجها غير الأردني من قانون الإقامة وشؤون الأجانب سنداً إلى أحكام المادة (29/ ح)، وذلك لأسباب إنسانية.
وقالت مديرة مركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك الحسين، أحد أعضاء الائتلاف، الدكتورة عايدة السعيد إن الائتلاف يهدف الى نشر الوعي والمعرفة المجتمعية حول التشريعات الوطنية، فيما يتعلق بالوضع القانوني لعائلة الأردنية المتزوجة من غير أردني، فضلا عن "تصحيح المفاهيم الخاطئة التي يتم استعمالها من قبل المعارضين لحق المرأة في منح جنسيتها لزوجها وأبنائها، والرد عليها بالحقائق والمعلومات".
وبينت أن الائتلاف "يحاول توحيد جهود المؤسسات والمنظمات والأفراد المؤيدين لمبدأ المساواة بين الجنسين، في إزالة التمييز المتعلق بقانون الجنسية".
وأعلنت السعيد أن الائتلاف "سيركز مستقبلا على الدعوة لإزالة التمييز الواقع على هذه الفئة، من خلال استهداف صانعي القرار والمجتمع المحلي" مشيرة الى التوجه لعقد حلقة نقاشية في 24 من الشهر الحالي، تحمل عنوان: "الآثار الاقتصادية لمنح الجنسية لعائلات الأردنيات المتزوجات من غير أردني"، تليها ورشة أخرى في 3 آذار (مارس)، وجلسة نقاشية ستحمل عنوان "الحجج وتصحيح المفاهيم الخاطئة".
وقالت المتحدثة الإعلامية باسم الائتلاف عروب صبح إن الائتلاف ينطلق من "مبدأ حقوقي إنساني"، يعكس أهمية المساواة فيما يتعلق بالجنسية، لافتة إلى حق الأردني بإعطاء الجنسية لزوجته غير الأردنية بعد ثلاث سنوات إذا كانت عربية، وخمس إذا كانت أجنبية.
ولفتت الى أن تأسيس الائتلاف يأتي في سياق توحيد الجهود الفردية والمؤسسية، من خلال انضمام 11 مؤسسة و9 أعضاء، من خلفيات مختلفة، متوافقين على اعتبار حق المرأة في إعطاء جنسيتها لعائلتها جزءا من مواطنتها.
ونوهت صبح إلى أن الائتلاف يحضر ردودا على الحجج والمبررات التي يطرحها معارضو هذا المطلب، مبينة أنه سيتم الإعلان عنها في ورشة 3 آذار (مارس) المقبل.
وأكدت صبح نية الائتلاف المضي قدما في السعي نحو تحقيق هذه المطالب، من خلال العمل على عدة مستويات، مثل كسب التأييد له من جهة، ومن جهة أخرى التواصل مع أصحاب القرار، سواء في البرلمان أو الحكومة، للوصول في النهاية الى نيل الأردنيات لهذا الحق.
وفي عرض قدمه خلال الحفل رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف المحامي الدكتور أيمن هلسا أوضح أن الائتلاف يسعى إلى تعديل الفقرة (1) من المادة (6) من الدستور، لتشمل حظر التمييز على أساس الجنس بشكل واضح لا لبس فيه، لافتا الى وجود جدل حول تفسير المادة السادسة، التي تنص على أن "الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين" بعدم ذكرها كلمة "الجنس".
وأشار هلسا الى أن الحكومة كانت أوضحت في التقرير الدوري المقدم إلى اللجنة المعنية لحقوق الإنسان في 2009 موقفها من المادة السادسة بقولها "انسجاماً مع ما جاء في المادة (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حول كفالة الحقوق لجميع الأفراد دون أي تمييز بينهم، فقد أكد الدستور الأردني بالمادة السادسة منه، أن "الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين"، ولا يُعاب على هذه المادة أنها لم تذكر معيار "الجنس" من ضمن هذه المعايير، وذلك لكون النص الدستوري جاء عاماً ليشمل الذكر والأنثى، كما أن التشريعات الأخرى كفلت للمرأة حقوقاً متساوية مع الرجل".
وأكد هلسا أهمية تعديل الفقرة (4) من المادة (6) من الدستور لتجعل المواطن أساس المجتمع وليس الأسرة، فضلا عن تعديل قانون الجنسية الأردني لسنة 1954، من أجل إلغاء كافة النصوص التمييزية بين الأردني والأردنية، بحيث يملك كلاهما حق منح الجنسية إلى أبنائه بغض النظر عن جنسية الزوج أو الزوجة، وبالتالي يصبح هذا القانون متفقا مع أحكام الدستور ومتماشيا مع المعايير الدولية، داعيا لتعديل قانون الإقامة وشؤون الأجانب لسنة 1973 بحيث تتم معاملة زوج الأردنية غير الأردني نفس المعاملة التي تتلقاها زوجة الأردني غير الأردنية.
وتطرق هلسا للحديث عن أهم أشكال التمييز في قانون الجنسية، لافتا الى حرمان القانون للأردنيات من حق إعطاء جنسيتهن لأبنائهن إلا إذا كان الأب عديم الجنسية، مجهول الجنسية أو عدم إمكانية إثبات النسب مع شرط الولادة في الأردن، وقد أعطى للأردني حق منح زوجته الجنسية بعد مضي ثلاث سنوات من الزواج، إذا كانت تحمل جنسية عربية، وبعد مضي خمس إذا كانت تحمل الجنسية الأجنبية. في حين لا تملك الأردنية المتزوجة من أجنبي هذا الحق.

rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق