شنيكات والعبادي: حق الملكية الفكرية حماية للمبدع من النسخ والتقليد غير المشروع

تم نشره في السبت 16 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • (من اليمين) محمد العبادي، ومناهل العساف، ود. غالب شنيكات خلال الندوة - (تصوير: أسامة الرفاعي)

عزيزة علي

عمان - نظمت رابطة الكتاب، أول من أمس، ندوة بعنوان "حق المؤلف في ظل القانون الأردني"، شارك فيها كل من د.غالب شنيكات المتخصص في قضايا الملكية الفكرية، ومحمد يونس العبادي مدير المكتبة الوطنية، وأدارتها الشاعرة والمتخصصة في الملكية الفكرية، مناهل العساف.
قال محمد العبادي أن الأردن مهتم بحقوق المؤلف منذ قيام الدولة الأردنية العام 1921، كما واكب الأردن المتغيرات والمستجدات في مجال حق المؤلف، على الصعيدين التقني والتشريعي، عملا بالاتفاقيات الدولية، بدءاً من إتفاقية بيرن "1886" لحماية المصنفات الأدبية والفنية وتعديلاتها (باريس 1971).
وأضاف العبادي أن الأردن ملتزم باتفاقية روما لحماية فناني الأداء، ومنتجي التسجيلات الصوتية، وهيئات الإذاعة "روما 1961"، فضلاً عن ذلك التزام القانون الأردني باتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة وحقوق الملكية الفكرية، والمعروفة باسم ( تربس)، وهي أحد ملاحق اتفاقية إنشاء منظمة التجارة العالمية (WTO) الموقعة في جنيف العام 1994، والتي حلت محل الاتفاقية العالمية المعروفة بالـ (GATT)
وقال العبادي "انطلق القانون بمنح الحماية لجميع المصنفات المبتكرة (المادة 3) في الآداب والفنون والعلوم، بصرف النظر عن قيمتها ونوعها، أو الغرض من تأليفها، أو طريقة التعبير عنها، أو شكل هذا التعبير. واستفادت من الحماية المصنفات جميعاً، أياً كان تصنيفها في مجالات المعرفة الثلاثة، الآداب والفنون والعلوم. وبذلك تتمتع المصنفات الغناء والموسيقى بنفس الحماية التي تتمتع مصنفات الطب والهندسة والفنون الجميلة.. الخ.
وأوضح أن القانون الأردني راعى عدم ربط الحماية بأية إجراءات شكلية، وكذلك انطباق الحماية سواء أكان المصنف مثبتاً على دعامة مادية أو غير مثبت، وبذلك أتاح الحماية للمصنفات التي تلقى شفاهاً، مثل الأشعار، والحكايات، حتى ولو لم يتم تثبيتها على دعامة مادية، كأسطوانة، أو ورق، أو غيرهما.
ونوه العبادي الى ان القانون الأردني استبعد المادة (7) من حماية القوانين والأنظمة والأحكام القضائية وقرارات الهيئات الإدارية والاتفاقيات الدولية وسائر الوثائق الرسمية والترجمات والأنباء المنشورة أو المذاعة والمصنفات التي آلت إلى الملكية العامة.
وخلص العبادي إلى أن الأردن عضو في الاتفاقيات الدولية التالية:" بيرن لحماية المصنفات الأدبية والفنية، ومعاهدة الوايبو المتعلقة بالأداء والتسجيل الصوتي، ومعاهدة الوايبو المتعلقة بحق المؤلف، والجوانب المتصلة بالتجارة الخاضعة لحقوق الملكية الفكرية (التريبس)، والاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف، والحقوق المجاورة، "بكين للأداء السمعي البصري".
من جانبه تحدث د.غالب شنيكات، المتخصص في قضايا الملكية الفكرية، حول أهمية الملكية الفكرية مبينا أنها "تنظم العلاقة فيما بين الشعوب، كما ارتبط مصير الدول النامية بمصير الدول المتقدمة، من حيث الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية".
وأضاف شنيكات أن حقوق الملكية الفكرية ساهمت في نهضات الشعوب، من ابتكار وإبداع، في عصر التكنولوجيا وتدفق المعلومات، كما ساهمت في نهضتها وحضارتها الزاهرة بمناهج مدنية حديثة، تماشيا مع التطورات العالمية العامرة التي أظلت الإنسانية بظلالها الوارفة.
وتحدث شنيكات عن حق المؤلف المالي قائلا: "للمؤلف وحده الحق في الاستفادة في العوائد المادية للمصنف، ولا يجوز لأي شخص آخر غيره الاستفادة من ذلك المصنف بدون إذنه، وبالشكل أو الأسلوب الذي يحدده المؤلف. وهو حق مؤقت ينتهي بانتهاء المدة الزمنية المحددة للاستفادة منه. وقد حددت معظم الاتفاقيات العالمية والدولية بالإضافة إلى القوانين الوطنية والمحلية، الفترة الزمنية للاستفادة من المصنف، وهي تختلف بحسب نوع المصنف: فحماية المصنفات الكتابية مدتها أطول من المصنفات التصويرية أو التشكيلية الخ".
وتابع شنيكات: حقوق الملكية الفكرية حقوق معنوية يتمتع بها الشخص عن إبداعاته الفكرية أو الذهنية. لذا تتعدد مظاهر الملكية الفكرية، وهذه المظاهر في حد ذاتها تتطور في تشعبها وتنوعها مع التقدم في العلاقات الإنسانية والاجتماعية والتجارية والاقتصادية داخل المجتمع الوطني، وعلى الصعيد الدولي، فتتأثر به وتؤثر فيه.
وبين شنيكات أن الملكية هي الحقوق القانونية التي تنتج عن النشاط الفكري في المجالات العلمية والأدبية والفنية، ولذلك تعمل الدول على سن قوانين حماية تلك الملكية. فالتشريع هو المصدر المباشر والفعال لحماية الملكية الفكرية.
ورأى شنيكات أن طرق حق المؤلف تطورت مع تطور العقل والفكر، حيث أُدخلت برامجُ الحاسب الآلي وجانب من التصميمات والرسوم الصناعية التي تتضمن في طياتها جانبا من الإبداع الذي يتطلب بدوره نوعا من الحماية بحسب أنها حقا للمؤلف.
ويوضح شنيكات في الأخير أن حق المؤلف يحمي المؤلف الأصلي ضد أعمال النسخ وإعادة الطبع، وأعمال التقليد غير المشروعة، والتي انتشرت وتطورت وسائلها وطرق نسخها وبيعها أو عرضها ونشرها علي الجمهور. وتشمل حماية حق المؤلف وترتبط به حماية الحقوق المجاورة له، مثل حقوق المؤدين، ومنتجي برامج الجرامافونات، والمنظمات الإذاعية، والبث التلفزيوني.

 azezaa.ali@alghad.jo

التعليق