نقابيون مستاؤون من زيارة وفد أردني لسورية ولقاء "الأسد"

تم نشره في الخميس 14 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً

محمد الكيالي

عمان - أبدى نقابيون استياء من قيام وفد أردني، برئاسة أمين سر نقابة المحامين سميح خريس، بزيارة دمشق قبل أيام ولقاء الرئيس السوري بشار الأسد، فيما رأت نقابة المحامين أن موقف خريس "شخصي لا نقابي" ويعبر عن حرية رأيه ومواقفه.
واعتبر نقابيون أن توجه الوفد الأردني إلى سورية ولقاء الأسد، وإهداءه العباءة الأردنية التقليدية، "هو موقف لا يمثل إلا من قام به"، ولا يمثل الشعب الأردني.
وقال نقيب المحامين مازن ارشيدات، في هذا السياق، إن النقابة "غير معنية" بالحديث عن هذه الزيارة، والوفد الذي شارك فيها، "لأنها لم تأت من باب تمثيل النقابات المهنية".
وأوضح ارشيدات أمس أن خريس، عندما شارك بالوفد، وتحدث أمام الأسد، فإنه "تحدث بصفته الشخصية، ولم يتحدث بصفته النقابية"، مؤكدا أنه من "حق الجميع أن يقوموا بما يشاؤون، ما عدا مخالفة قانون النقابة وأنظمتها".
وبين أنه "لا يجوز أن تتم محاسبة خريس عن تصرف شخصي قام به، مثلما لا يجوز أيضا محاسبة من يقف أمام السفارة السورية ويشارك في الاعتصامات ضد النظام السوري".
وأكد ارشيدات أن النقابة "تقف بجانب المطالب العادلة، وإرادة الشعوب، وترفض التعامل الأمني للنظام السوري بحق شعبه"، منوها إلى ضرورة العمل السياسي الدولي لحل الأزمة السورية بأسرع وقت ممكن.
وكان رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبو غنيمة أكد مؤخرا أن النقابات "ملتزمة بحياد موقفها" من النظام السوري، وأن موقفها "واضح" مما يجري على الأراضي السورية، والذي "يتجلى بضرورة دعم الشعب السوري لنيل حريته ومطالبه العادلة والمشروعة". مشددا على أن النقابات تعتبر داعما رئيسيا للاجئين السوريين "الفارين من بطش نظام بلادهم، ومستمرة في تقديم العون لهم".
وفي بيان لها دانت اللجنة التنفيذية للتجمع النقابي الإسلامي زيارة الوفد الأردني المذكورة، معتبرة إياها "استفزازا" لمشاعر الشعب السوري ومشاعر المخلصين لقضايا امتهم، والمدافعين عن حريات الشعوب من الظلم والقهر والاستبداد، "بل ولكل من لديه ضمير حي في هذا العالم".
وأضافت اللجنة أن ذلك "يستدعي من أحرار الشعب الأردني إدانة مثل هكذا زيارات، لا تعبر إلا عن مواقف أصحابها، ولا تمت لمواقف هذا الشعب من بعيد أو قريب" على حد قول البيان.
وأوضح التجمع أن الزيارة تستدعي من مؤسسات المجتمع الأهلي "الوقوف بكل طاقاتها وإمكاناتها مع الدماء والقيم والمثل، التي تنادي بها، وإدانة القتلة، والذين تشهد جرائمهم على سوء فعلهم وقتلهم وتهجير أبناء شعبهم".
وطالب الحكومة بالوقوف مع "نبض ومشاعر الشعب الأردني الصادق"، بعيدا عن حسابات المصالح، وأن "تبادر لطرد السفير السوري من عمان".
هذا، ودعت حراكات شعبية معارضة للبدء بالتحضير لمسيرات واعتصامات أمام السفارة السورية، تنديدا بالزيارة المذكورة و"قمع" النظام السوري لأبناء شعبه.

mohammad.kayyali@alghad.jo

التعليق