42 % من نزيلات الدار من غير الأردنيات

ضغط كبير على دار الوفاق للمعنفات بعد استقبال سوريات وأطفالهن

تم نشره في الأربعاء 13 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • عائلة سورية لاجئة في مخيم الزعتري في محافظة المفرق الشهر الماضي -(تصوير: محمد أبو غوش)

نادين النمري

عمان - يشكل استقبال دار الوفاق الأسري لعدد من النزيلات بما يفوق طاقتها الاستيعابية، "ضغطا كبيرا" على خدمات الدار، ومجمل مواردها، خصوصا أنها تعد الدار الوحيدة المخصصة حاليا لاستقبال النساء المعنفات.
مصدر مسؤول في وزارة التنمية الاجتماعية بين لـ"الغد" أن "الضغط الكبير على الدار جاء جراء استقبالها لعدد من النساء السوريات المعنفات وأطفالهن"، في وقت يرى فيه ناشطون أن "عدم قدرة" دار الضيافة للنساء المعنفات، التابعة لاتحاد المرأة، على استقبال المعنفات، نتيجة لعدم حصولها على ترخيص من الوزارة، "ضاعف من حجم الضغط على دار الوفاق".
وبحسب آخر الأرقام الصادرة عن الوزارة، فإن "دار الوفاق"، التي تتيح طاقتها الاستيعابية استقبال 50 سيدة وأطفالهن، تستضيف حاليا 54 امرأة وطفلا، يشكل غير الأردنيات منهن 42 %، غالبيتهن من السوريات.
وتبين الوزارة أن "استضافة الدار للمعنفات وأطفالهن من جنسيات غير أردنية، يأتي انطلاقا من أهمية عدم التمييز بين المحتاجين للحماية الاجتماعية، وهو حق كفلته التشريعات الوطنية والمواثيق والاتفاقيات الدولية، التي صادق عليها الأردن، كاتفاقيتي: حقوق الطفل والقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة".
ويوضح ذات المصدر أن "حماية المعنفات عمل انساني بحت، وإن المؤسسات التابعة للوزارة، كأي مؤسسات أخرى في الدولة، تعاني حاليا من ضغط على خدماتها ومواردها، نتيجة لوجود لاجئين سوريين، وهو ظرف طارئ علينا التعامل معه".
لكن ناشطين حقوقيين يشيرون الى أن "الضغط الكبير على الدار أثر سلبا على النساء المعنفات من الأردنيات، حيث أنه نتيجة لعدم قدرة "الوفاق" على استقبال الاعداد المتزايدة من المعنفات، فإنه يتم حاليا تحويل عدد منهن من قبل الحاكم الاداري الى سجن الجويدة ليصبحن موقوفات اداريا، او تحويل عدد منهن الى مؤسسات الرعاية الاجتماعية الأخرى، كالمتعلقة بالمتسولين وغيرها".
لكن الوزارة تنفي أن يكون هناك أي حالة تحويل لمعنفة الى "الجويدة"، ويبين المصدر انه "يتم التعامل مع كل حالة بحالتها وفقا لخصوصيتها، ففي حال كانت هناك خطورة شديدة على المرأة المعنفة يتم تحويلها إلى مركز الجويدة، استنادا الى قرار المحافظ أو الحاكم الاداري".
ونفى المصدر نفيا قاطعا ان "يكون هناك رفض لاستقبال حالات بسبب الضغط الكبير على الدار". 
وفي مقابل الضغط على الدار، يدعو ناشطون الى ضرورة السماح مجددا لدار الضيافة باستقبال المعنفات، بهدف تخفيف الضغط على دار الوفاق أو فتح دار جديدة.
من جهته، يبين المصدر أنه "في حال قام اتحاد المرأة باستكمال اجراءات الترخيص للدار، فليس هناك ما يمنع من أن تستقبل حالات جديدة، أما فتح دار جديدة، فهو أمر لم يطرح حاليا" وقالت "بكل الأحوال نحن نتعامل مع ظرف طارئ نأمل ان لا يستمر طويلا".
وكانت وزارة التنمية أوقفت في أيلول (سبتمبر) الماضي دار ضيافة النساء المعنفات، التابعة لاتحاد المرأة، نتيجة عدم حصولها على ترخيص لتقديم خدمات في مجال حماية النساء، رغم أن الدار تستقبل المعنفات من شتى الجنسيات منذ العام 1999.
وجاء قرار الوزارة رغم أن تقرير لجنة التحقيق والتقييم لقطاع الرعاية الاجتماعية، أشاد بخدمات دار الضيافة، إذ تتوافر فيها عيادة مزودة بطبيب من وزارة الصحة بدوام يومي، وبرامج تأهيلية للنساء المقيمات، كتعليم فن الطهو والتجميل وفن التطريز، كما انها تسعى لإيجاد فرص عمل لهن. الا ان التقرير ذاته اشار إلى أن مبنى الدار "قديم ومتهالك" وهو السبب الذي حال دون ترخيصها.

التعليق