ورشة تدريب إقليمية لمنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية السورية

الأميرة سميّة تؤكد ضرورة وضع سياق عالمي لضمان الحفاظ على تراث الأمم

تم نشره في الاثنين 11 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • سمو الاميرة سمية بنت الحسن خلال رعايتها ورشة عن الاتجار غير المشروع بالتراث السوري امس - (من المصدر )

عمان- الغد - أكدت سمو الأميرة سميّة بنت الحسن نائب رئيس مجلس أمناء متحف الأردن ضرورة وضع سياق عالمي لمواجهة التحديات التي تؤثر بشكل كبير على التراث الثقافي في أوقات النزاع لضمان الحفاظ على تراث الأمم.
وقالت سموها خلال رعايتها ورشة تدريب إقليمية لتعزيز الوعي والتعاون لمنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية السورية أمس "انه يجب التركيز على أهمية المتاحف والمحفوظات لأنها تشكل الحصيلة التاريخية للمعرفة المشتركة للأمة".
وبيّنت سموها خلال الورشة التي نظمها مكتب اليونسكو في عمان وتستمر لغاية 13 شباط (فبراير) الحالي وبدعم من المكتب الفيدرالي السويسري المعني بالثقافة، "أن حماية الثقافة والتراث جزء مهم وحيوي في حماية الناس أثناء الأزمات، لأنه يوفر موارد لا تقدر بثمن لإعادة بناء المجتمعات بعد انتهاء النزاع".
بدورها قالت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو "إن احترام الثقافة يمثل جزءا لا يتجزأ من احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وعلينا أن نضم جهودنا من أجل صون التراث الثقافي السوري وحمايته"، مذكرة جميع الأطراف المعنية بأنهم "سيكونون مسؤولين ليس عن الخسارة المأساوية في الأرواح البشرية فحسب، وإنما ستتم أيضاً مساءلتهم عن فقدان شواهد لا تقدر بثمن للتاريخ والإرث اللذين خلفتهما سورية لحضارة العالم".
من جانبها، قالت مسؤولة مكتب اليونسكو في عمان آنا باوليني "إن المهم صون هوية الشعب الثقافية وتاريخه، وهما من الأسس التي تستند إليها الوحدة الوطنية لسورية"، مؤكدة التزام اليونسكو بالمساهمة في حماية التراث الثقافي السوري، من خلال تعزيز التعاون الإقليمي والدولي الذي يرمي إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية".
وتثير الأوضاع الراهنة للممتلكات الثقافية في سورية شواغل بالغة الحدة، فالعديد من المواقع التاريخية والأثرية أصابتها أضرار جراء النزاع المسلح، ومن بينها ممتلكات مدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، فضلاً عن مواقع في القائمة المؤقتة للممتلكات في سورية التي تم تعيينها تمهيداً لترشيحها للتسجيل في المستقبل.
 وتشير تقارير إلى أن العديد من المواقع الأثرية والمتاحف السورية تم سلبها.
وتُعتبر هذه الورشة جانباً من مجموعة تدابير اتخذتها اليونسكو الاستجابة لتداعيات الأزمة التي تشهدها سورية، وتشمل مشاريع لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين في المنطقة.
ويشارك في الورشة ممثلون عن إدارات الجمارك والتراث من سورية والأقطار المجاورة، وخبراء دوليون من سويسرا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة.
وسيعرض المشاركون في الورشة للأوضاع الخاصة بالاتجار غير المشروع ونهب مجموعات من المحتويات الثقافية السورية.
 وستستند أنشطة التدريب إلى الخبرة التي اكتسبتها اليونسكو في النزاعات وأوضاع ما بعد النزاعات في العراق وأفغانستان على سبيل المثال، وسيتم البحث خلال الورشة في ما يمكن اتخاذه من تدابير ترمي إلى مواجهة التهديدات الجارية التي تتعرض لها الممتلكات الثقافية السورية.

التعليق