جراحة شفط الدهون: آمال ومخاطر

تم نشره في الأحد 10 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • جراحة شفط الدهون: آمال ومخاطر -(تعبيرية)

برلين- يلجأ الكثير من الأشخاص البدناء في وقتنا الحالي إلى جراحة شفط الدهون، أملاً في التخلص من الشحوم والأرطال الزائدة والحصول على قوام ممشوق. غير أن هذه الجراحة لا تناسب كل البدناء، فضلاً عن أنها قد تنطوي، مثل أي جراحة أخرى، على بعض المخاطر الصحية.
ويقول لوتس كلاينشميت، عضو الجمعية الألمانية للجراحات التجميلية بالعاصمة برلين:"يتم التفكير في إجراء عملية شفط الدهون إذا ما أصبحت ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي أمراً غير مجد ولم يعد يُثمر عن أي نتائج في إنقاص الوزن"، مشيراً إلى أنه لا يجوز الخضوع لهذه الجراحة إلا إذا كان مؤشر كتلة الجسم (BMI) يتراوح بين 19 و25؛ ومن ثمّ لا يُمكن للأشخاص البدناء للغاية الخضوع لهذه الجراحة.
البروفيسور الألماني غونتر غيرمان يوضح  ذلك قائلا "تُعد عملية شفط الدهون إجراءً مكملاً لجراحة شد الدهون في الجزء العلوي من الذراع أو الفخذ أو البطن"، لافتاً إلى أنه عادة ما يتم إجراء مثل هذه الجراحات لشد الجلد بعد إنقاص الوزن بصورة شديدة.
طريقتان للشفط
وأضاف غونتر، عضو الجمعية الألمانية للجراحات التجميلية والترميمية وجراحي التجميل بالعاصمة برلين، أنه يُمكن إجراء عملية شفط الدهون بطريقتين، أولهما: أن يتم شفط الدهون عن طريق إبرة الحقن، التي يقوم الطبيب بوضعها في المنطقة المحددة على الجلد من قبل. أما عن الطريقة الأخرى، فيقوم خلالها الجراح بعمل فتحة كبيرة في الجسم طريق إبرة الحقن بهدف أن تتقلص هذه الفتحة خلال فترة العلاج؛ ومن ثمّ يتم شد الجلد.
وأشار غونتر إلى أنه ليس بالضرورة أن يفلح هذا الأمر على الدوام؛ لذا يجب إجراء عملية جراحية أخرى لشد الجلد بعد شفط الدهون، إذا بقي الجلد مترهلاً.
وأشار اختصاصي جراحة التجميل الألماني إلى أن هناك حالات قليلة للغاية لا يتم خلالها إجراء جراحة شفط الدهون كإجراء تجميلي فقط، إنما لأسباب طبية أيضاً، كاكتساب وزن زائد مثلاً بعد إجراء جراحة زرع أنسجة.
وتستكمل البروفيسور إتيكله فولدي من الجمعية الألمانية لأمراض الأوردة والأوعية الدموية بمدينة فرايبورغ بعض الأغراض الطبية لجراحة شفط الدهون بأن هذه الجراحة يُمكن أن تفيد أيضاً عند الإصابة بالوذمة الدهنية، التي تحدث تغييرات مرضية في الأوعية الدموية وتكون مصحوبة باختزان مياه في الأنسجة الدهنية.
واستدركت فولدي بقولها "لا يُمكن أن تُمثل جراحة شفط الدهون لدى الأشخاص المصابين بالوذمة الشحمية بديلاً للعلاج التحفظي، الذي يعتمد على ممارسة الرياضة وارتداء جوارب ضاغطة وإجراء جلسات للتصريف الليمفاوي".
وأضافت اختصاصية أمراض الأوردة أن إجراء جراحة شفط الدهون من منطقة أعلى الركبة لدى الأشخاص، الذين يرتفع لديهم خطر الإصابة بتقوس الساقين (X)، يُمكن أن يُساعد أيضاً في وقايتهم من متاعب العظام.
مخاطر صحية وجمالية
ومثل أي جراحة، تنطوى جراحة شفط الدهون على بعض المخاطر. وأوضح اختصاصي جراحة التجميل غونتر أن تكوّن تعرجات على الجلد يُمثل أكبر هذه المخاطر، لافتاً إلى أنه نادراً ما تتسبب هذه الجراحة في حدوث التهابات أو الإصابة بجلطة دهنية.
ويستكمل الطبيب الألماني كلاينشميت المضاعفات العادية، التي قد تطرأ على أي شخص بعض الخضوع لجراحة شفط الدهون بقوله "يُمكن أن تظهر أيضاً بعض التورمات والكدمات على الجلد".
وأضاف كلاينشميت أن جراحة شفط الدهون يُمكن أن تتسبب أيضاً في عدم تناسق شكل الجسم، مؤكداً ضرورة أن يقوم الطبيب الجراح بقياس كمية الدهون، التي سيقوم بشفطها من كلا الفخذين بالملليلتر، لافتاً إلى أنه يُمكن أن يستلزم الأمر في بعض الأحيان إجراء بعض التصحيحات بعد مرور ثلاثة أشهر من إجراء الجراحة.
وأضاف الطبيب الألماني أن أغلب هذه المضاعفات تظهر خلال الـ24 ساعة الأولى من إجراء الجراحة، على الرغم من أنه غالباً لا تبدأ متابعة المرضى إلا بعد مرور 14 يوماً من خضوعهم للجراحة.
وأكد كلاينشميت ضرورة أن يفحص الطبيب الجراح المريض في غضون اليوم الأول من الجراحة، مشدداً على ضرورة ألا يتم إجراء جراحة شفط الدهون بشكل متزامن مع جراحات أخرى وألا يتم شفط كمية من الدهون تزيد على 4 لترات.
كما أوصى الطبيب الألماني المرضى بضرورة ارتداء ملابس ضاغطة بعد إجراء الجراحة مع الاعتناء جيداً بأنفسهم لمدة تتراوح من يومين إلى أسبوعين وفقاً لحجم الجراحة، محذراً من ممارسة أي نوع من الرياضة خلال الأسابيع الأولى من الجراحة.-(د ب أ)

التعليق