استمرار تدفق اللاجئين السوريين يسهم برفع أجور السكن في مدينة إربد

تم نشره في الخميس 7 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • منطقة سكنية في اربد تمتلىء شققها بسكان بسبب ازدياد الطلب عليها من قبل اللاجئين السوريين - (أرشيفية)

أحمد التميمي

اربد - لم يجد أحمد السعيد 30 عاما منزلا في مدينة اربد لاستئجاره بعد حوالي 4 أشهر من البحث المتواصل في عدة أحياء من المدينة، لاستكمال زواجه، بعد اشغال معظم الشقق الفارغة باللاجئين السوريين الذين يتزايدون يوميا بشكل كبير في مناطق المحافظة.
يقول السعيد الموظف في احدى الشركات انه مضى على خطوبته أكثر من سنة وعندما فكر بإتمام زواجه بالعثور على  شقة أو منزل لاستئجاره في مدينة اربد لم يجدها.
ويتابع السعيد الذي يتقاضى راتبا مقداره 400 دينار أن جميع المنازل التي كانت شاغرة في اربد مؤجرة للاجئين سوريين، مشيرا إلى انه وجد منزلا متواضعا في وسط المدينة إلا أن مالك المنزل طلب أجرة مرتفعة بلغت 250 دينارا شهريا.
ويشير إلى أن أسعار الإيجارات في اربد ارتفعت الى الضعف بعد قدوم اللاجئين السوريين، لعدم توفرها في كثير من الأحيان.
ويؤكد أن جميع المنازل أيضا في القرى تم إشغالها من قبل اللاجئين السوريين بأسعار خيالية، مؤكدا انه يعتزم إكمال زواجه في منزل أهله لحين العثور على منزل.
ويوافقه بالرأي مهند سلامة( 35 عاما) بأن ارتفاعا حصل بأجرة المنازل والشقق في مدينة اربد، إضافة إلى عدم توفرها في كثير من الأحيان، حيث يبحث عن منزل منذ 6 أشهر، إلا انه لم يجده لغاية الآن جراء كثرة عدد اللاجئين السوريين في محافظة اربد.
ويقول سلامة إن أصحاب الشقق والمنازل يفضلون تأجير منازلهم للاجئين السوريين عن الأردنيين لتقاضيهم أسعارا مرتفعة منهم، مشيرا إلى أن أصحاب تلك الشقق باتوا يرفعون قضايا بالمحاكم على المستأجرين الأردنيين من أجل إخلائها في حال لم يوافق على رفع الأجرة.
ويؤكد سلامة الذي يتقاضى راتبا قدره 300 دينار ويعمل في القطاع الحكومي انه يستأجر منزلا منذ 12 عاما في وسط مدينة اربد، تفاجأ بقيام صاحب المنزل برفع دعوى قضائية تطالبه برفع الأجرة من 120 دينار إلى 200 دينار.
ويشير إلى أن المنزل قديم وهو عبارة عن غرفتين وان رفع الأجرة إلى هذا المبلغ مبالغ فيه في ظل تدني الراتب الذي يتقاضاه، مؤكدا أن تدفق اللاجئين السوريين إلى مدينة اربد أسهم برفع أسعار الإيجارات إلى الضعف.
أما اللاجئ السوري فراس فيشير إلى انه قدم إلى مدينة اربد منذ أسبوعين ويواجه مشكلة في العثور على منزل للإيجار له ولأسرته المكونة من 5 أفراد.
ويضيف أن جميع الشقق في مدينة اربد تم إشغالها من قبل اللاجئين السوريين، مشيرا إلى انه توجه إلى احدى القرى في اربد للبحث عن منزل وتمكن من العثور عليه ولكن بأسعار خيالية وباجرة شهرية 250 دينارا.
وتابع انه اضطر إلى استئجارها لعدم وجود بديل، مؤكدا أن أصحاب المنازل باتوا يستغلون حاجة اللاجئين وبالتالي مضاعفة الأجرة، داعيا أصحاب تلك المنازل إلى مراعاة ظروف اللاجئين المالية.
وقال إنه يضطر للعمل في أكثر من مكان من أجل تغطية أجرة المنزل، إضافة إلى المصاريف المعيشية الأخرى، مشيرا إلى أن أكثر من أسره تسكن في منزل واحد للمساهمة في سد الأجرة المرتفعة.
وقال موظف في مكتب عقارات في اربد احمد ربابعة إن الطلب على الشقق ارتفعت 200 % عما كان عليه قبل 4 شهور، مشيرا إلى أن قدوم اللاجئين السوريين إلى اربد نشط عملية العقار في المدينة التي كانت تشهد ركودا.
ويضيف أن ارتفاع الطلب على الشقق والمنازل أدى إلى رفع أسعارها  50 % عما كانت علية في السابق، لارتفاع حجم الطلب مقارنة مع حجم العرض، مؤكدا انه في الوقت الحالي لا يوجد أي شقة في اربد للإيجار باستثناء بعض "الاستوديوهات" في شارع جامعة اليرموك والمخصصة للطلاب وليس للأسر.
ويشير إلى أن هناك طلبا كبيرا على المنازل والشقق في مدينة من قبل مواطنين أردنيين ولاجئين سوريين، لافتا إلى انه يؤم مكتبه يوميا العشرات للسؤال عن منازل للإيجار بغض النظر عن أجرته الشهرية. وأوضح أن العديد من أصحاب شركات الإسكان يرفضون مبدأ التأجير وإنما بيع الشقة مباشرة، لافتا إلى أن الطلب على البيع قليل جدا مقارنة بحجم الطلب على الاستئجار، مشيرا إلى أن اللاجئين يفضلون السكن بالأجرة على الشراء وخاصة أنها مؤقتة لحين العودة لبلادهم ولا يملكون المبالغ الكافية.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق