"النهوض الديمقراطي" تعتزم الطعن أمام القضاء بنتائج الانتخابات النيابية

تم نشره في الأحد 3 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً

عمان– الغد- أعلنت قائمة "النهوض الديمقراطي" للانتخابات النيابية الاخيرة، التي تمثل أربعة أحزاب يسارية وقومية، توجهها للطعن القانوني بنتائج الانتخابات أمام القضاء، في الوقت الذي دعت فيه الى المشاركة في التحضير لما أسمته "محكمة شعبية لتعزيز مراقبة العبث بالحياة السياسية"، على حد وصفها.
وقالت القائمة، في بيان تلته خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس في مقر حزب الشعب الديمقراطي "حشد"، إنها "متمسكة" بمتابعة "معركتها السياسية"، وفق أربعة محددات، في مقدمتها اللجوء إلى القضاء، و"استخدام حق الطعن القانوني في النتائج الخاطئة للإجراءات الخاطئة وجملة الاختلالات التي شابت العملية الانتخابية".
وتضم القائمة، إضافة إلى "حشد"، أحزاب البعث العربي الاشتراكي والبعث العربي التقدمي والحركة القومية للديمقراطية المباشرة، وترأستها الأمين العام الأول لحشد النائب الأسبق عبلة أبوعلبة.
وشاركت القائمة في الانتخابات الاخيرة عبر قائمة عامة ضمت 22 مرشحا، إلا أنها لم تفز بأي مقعد نيابي. فيما شهدت عملية اعلان نتائج الفائزين على مستوى القائمة العامة ارباكا، وجدلا حول نتيجة فوز قائمة النهوض بمقعد واحد من عدمه، قبل ان تحسم الهيئة المستقلة للانتخاب النتيجة بفوز قائمة اخرى بمقعد.
أحزاب القائمة شددت، في بيانها، على "الانحياز الكامل" للمطالب الإصلاحية الديمقراطية, والاستمرار في "النضال من اجل تحقيقها مهما كانت العقبات, وتحديداً في مقاومة دوائر الفساد، والدفاع عن القوانين التي تحمي الفقراء وأبناء الطبقة الوسطى وقوانين الإصلاح السياسي والاجتماعي".
وقالت انها ستبقى منحازة "للبرنامج الديمقراطي السياسي والاجتماعي, بكل ما يحمله من قيم الإقرار بالتعددية والرأي الآخر, في مواجهة الاستقطابات وسياسات المحاصصة والمحاور الثنائية التي دمّرت الحياة السياسية في البلاد".
في الأثناء، دعت أحزاب القائمة الجميع لـ "استخدام حقوقهم القانونية"، بالطعن امام القضاء وتقديم البينات المتوفرة لديهم, بغض النظر عن النتائج المتوقعة.
وقالت أنها "شرعت" بالتحضير لمحكمة شعبية، تهدف عبرها إلى "تعزيز آليات المراقبة الشعبية، وتظهير حقائق العبث بالحياة السياسية, ورفع جاهزية الاعتراض على ظاهرة الفساد الإداري والمالي في مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية.
وجددت قائمة النهوض، في بيانها، الاتهام بحدوث "اختلالات عدة" شابت عملية اعلان نتائج الانتخابات.
وأشارت إلى انه "وفور" إعلان النتائج الأولية للانتخابات مساء 24/ 1/ 2013, في المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة المستقلة للانتخابات, "فوجئ الجميع بأن قائمة النهوض الديمقراطي لم تحصل على اي مقعد, بعد ان خاضت القائمة معركة سياسية جادة".
وقالت إن الاحتجاجات التي "قدمتها جهات رقابية محلية على تلك النتائج، استناداً الى أخطاء مرئية في جمع أرقام الصناديق, وورود معلومات أخرى مماثلة من عدد من الصحفيين, وجهت قائمة النهوض كتابا إلى رئيس الهيئة المستقلة تطالب فيه بإعادة التدقيق وإجراء مطابقة بين أرقام الشاشة وأرقام محاضر الفرز للجان، كما أعلنت إحدى الجهات الرقابية المحلية احتجاجها علنا عبر وسائل الإعلام"، بحسب بيان القائمة.
وأشار البيان إلى أن الهيئة استجابت للطلب المقدم, وأجرت إعادة تدقيق في الأرقام, بحضور رئيسي قائمتي النهوض والمواطنة وجميع الجهات الرقابية المحلية والعربية والدولية, وعدد من الصحفيين وبحضور الناطق الإعلامي باسم الهيئة
د. حسين بني هاني.
وبحسب زعم البيان، فقد أشار الى أنه نتيجة للمطابقة بين أرقام الشاشات الالكترونية, وأرقام التقارير الموقعة من لجان الصناديق, تبين ان النتيجة هي لصالح قائمة النهوض، بفارق 39 صوتا, بعد تصحيح رقم الشاشة، بما يطابق محضر فرز اللجنة المعنية في معان، وعلى أساس التقرير الموقع من اللجنة.
وقال البيان إن أبوعلبة رئيسة القائمة "فوجئت مساء الأحد 27 يناير، باستدعائها من قبل الهيئة المستقلة, لتبليغها ورئيس قائمة المواطنة الدكتور حازم قشوع، بنتائج مغايرة للإعادة الأولى للتدقيق".
وأشارت القائمة، في بيانها إلى أن رئيس اللجنة الخاصة في الهيئة المستقلة أوضح بأن الهيئة المستقلة قررت إجراء تدقيق ثان في صناديق القوائم جميعها، وعددها 4069 صندوقاً، وللقوائم جميعها، وأن النتائج أظهرت اختلافا "فقط" في أصوات قائمتي النهوض والمواطنة، ولصالح "المواطنة".
واتهمت "النهوض الديمقراطي"، الهيئة المستقلة باتكاب "اختلالات شابت عملية التدقيق الثانية"، مركزة على "عدم استدعاء" رئيسي القائمتين ليشهدا عملية التدقيق الثانية, واستدعاؤهما فقط للإبلاغ بالنتائج.
‌وقالت القائمة إن الجمع النهائي في التدقيق الثاني "اعتمد مطابقة أرقام الشاشة على أرقام تقارير الصناديق".
وزعم بيان "النهوض" أنه "وعندما كان يحصل اختلاف بين الرقمين, كان يتم تعديل رقم التقرير الورقي للصندوق, وهو التقرير المعتمد والموقع عليه, والذي يجب احتساب الأصوات على أساسه، وليس على أساس أرقام الشاشة المنقولة عن تقرير الصندوق".
واعتبرت القائمة أن الوقائع التي رصدتها، إضافة الى ما تناقلته وسائل الإعلام حول الاحتجاجات العديدة في عدد واسع من الدوائر الانتخابية, ومن قبل مرشحين فائزين او خاسرين, وتداول الحديث حول ظواهر الفساد الإداري والمالي بصورة مكشوفة وصريحة, "تقدم دلالات بينة على توجيه صفعة أخرى لمشروع الإصلاح الديمقراطي والقوى السياسية والاجتماعية ذات المصلحة بالتغيير والتحول الديمقراطي".
كما اعتبرت أن تلك الاحداث "وجهت رسالة تطمين لكل الفاسدين، والذين يديرون ظهرهم لمصلحة الأمن الاجتماعي والسياسي, وتوفير الغطاء الرسمي الآمن لهم، بدلاً من توفيره للمجتمع وفئاته الأشد قهراً وظلما"، بحسب تعبير بيان قائمة النهوض الديمقراطي.
وكانت الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخاب، قد نفت في وقت سابق إعلانها رسميا فوز قائمة النهوض الديمقراطي بمقعد في البرلمان، قبل أعلان فوز قائمة المواطنة رسميا بمقعد، فيما دعت الجميع الى التوجه للقضاء للطعن في أي نتائج متعلقة بالانتخابات.

التعليق