69 ألف لاجئ سوري في "الزعتري"

تم نشره في السبت 2 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • عدد من اللاجئين السوريين يتجمهرون أمام إحدى الخيم في مخيم الزعتري- (تصوير: محمد أبو غوش)

حسين الزيود واحسان التميمي

المفرق - تواصل تدفق اللاجئين السوريين إلى أراضي المملكة، اذ بلغ عدد اللاجئين السوريين الذين عبروا أمس 868 لاجئا، وفق الناطق الإعلامي لشؤون اللاجئين السوريين أنمار الحمود.
وقال الحمود إن جميع اللاجئين السوريين الذين دخلوا المملكة تم نقلهم إلى مخيم الزعتري بالمفرق، لافتا إلى أن عدد اللاجئين في المخيم وصل إلى 69 ألف لاجئ.
وبين أن السلطات المختصة في مخيم الزعتري منحت 520 لاجئا سوريا كفالات وفقا للشروط التي تنطبق على الحالات الإنسانية، موضحا أن هناك 104 لاجئين سوريين طلبوا العودة طواعية إلى سورية بعد أن قاموا بتعبئة نموذج طلب العودة للوطن، فيما طلب 14 لاجئا العودة إلى المخيم بعد أن كانوا حصلوا على كفالات للخروج منه. 
وأشار إلى أن العدد الكلي للاجئين السوريين في المملكة بلغ اكثر من 340 ألف لاجئ، موضحا أنه ومنذ بداية العام الحالي دخل المملكة اكثر من 50 ألف لاجئ.
ولفت الحمود إلى أن السلطات القائمة على إدارة مخيم الزعتري نفذت عدة أعمال تحسبا لأي ظروف جوية، تمثلت بتركيب العبارات في الطريق الدائري لتصريف مياه الأمطار السطحية، فضلا عن شق الأقنية التي تعمل على تصريف المياه إلى وادي الزعتري.
وبين أن العمل جار بتوسعة مخيم مريجب الفهود في محافظة الزرقاء ليتسع إلى 30 ألف لاجئ إضافي، منوها في الوقت ذاته إلى عمليات التوسعة الجارية في مخيم الزعتري لاستيعاب عدد أكبر من اللاجئين، فيما يتم العمل على تركيب نحو 800 خيمة يوميا بالمخيم.
وأشار الحمود إلى التبرع السعودي بمجموعة من الخيم، إضافة إلى 1000 كرفان من دولة قطر و 500 أخرى من مملكة البحرين، لافتا إلى تبرع دولة الإمارات العربية المتحدة بتحسين الواقع على الحدود بما يمكن من عمليات استقبال اللاجئين السوريين بشكل أولي.
وأكد مدير التعاون والعلاقات الخارجية في منظمة الأمم المتحدة للاجئين علي بيبي، ضرورة مساعدة الأردن في تحمل أعباء اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أن عمليات التدفق اليومي بشكل كبير أضافت أعباء جديدة وتحديات تتطلب المساهمة الدولية لتمكين الأردن من تقديم الخدمات للاجئين السوريين.
ويقيم اللاجئون السوريون في ثلاثة تجمعات رئيسية في مدينة الرمثا الحدودية ومخيم الزعتري في المفرق، فيما يتوزع الآلاف منهم في محافظات المملكة، من بينها إربد وعمان والمفرق، لدى أقاربهم، وفي الإسكانات الإيوائية التابعة للجمعيات الخيرية المحلية.
وفيما يتواصل تدفق اللاجئين السوريين الى مخيم الزعتري في محافظة المفرق، تتواصل الشكاوى من تردي الخدمات المعيشية فيه إلى حد يدفع بساكنيه إلى المطالبة مرارا بنقلهم إلى مكان آخر "أقل سوءا".
وطالب لاجئون خلال مسيرة احتجاجية جابت بعض حارات المخيم أمس بإغلاق "الزعتري" ونقل اللاجئين إلى موقع "يصلح للعيش البشري"، وسط تنديد بحالة الاختلاف الوطني في سورية.
وينتقد لاجئون سوريون الظروف المعيشية في المخيم وعدم توفر البنى التحتية اللازمة وتدني الخدمات الصحية والاعاشية، لاسيما أن المخيم يقع في منطقة جغرافية "موحشة جدا".
ويقول لاجئون سوريون إن المنطقة التي تم اختيارها لإقامة المخيم "غير مناسبة" بسبب كونها منطقة صحراوية مقفرة، وانه مع انقطاع الماء والكهرباء تتحول حياة ساكنيه إلى جحيم.

التعليق