الخوالدة: متطلبات التحول الديمقراطي تتمثل بتطوير عمل الجهاز الحكومي

"القطاع العام" تنوي إطلاق منتدى القيادات الحكومية للتعريف بالممارسات المتميزة في الإدارة

تم نشره في الخميس 31 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

عبد الله الربيحات

عمان - كشف وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة، عن نية الوزارة إطلاق منتدى القيادات الحكومية، لعقد لقاءات شهرية يشارك فيها أمناء ومديرون عامون، لإطلاعهم وتعريفهم بالممارسات المتميزة في الإدارة الحكومية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للخوالدة أمس؛ شدد فيه على أهمية بناء وتعزيز القدرات القيادية لموظفي الصف الأول والثاني في الجهاز الحكومي، لإكسابهم مهارات تمكنهم مستقبلاً من قيادة مؤسساتهم، ومراجعة الأطر الناظمة للعمل، لتمكينهم من صلاحيات اتخاذ القرار، والتوسع بتطبيق مفهوم تفويض الصلاحيات وتعزيز سبل المساءلة في هذا المجال.
وأوضح أن عملية المراجعة والتحديث؛ ستفرز نظاماً جديداً يتضمن مفاهيم جديدة للخدمة المدنية، مثل التخطيط الوظيفي المرتكز على زيادة فاعلية وحدات الموارد البشرية، بما يحقق التوزيع الأمثل لهذه الموارد، ومفهوم الترقية بين الوظائف الحكومية، لتفعيل نهج المنافسة بين الموظفين وتطوير مهاراتهم وقدراتهم.
وسيتضمن النظام الجديد؛ إدخال مفهوم تطوير آليات تقييم أداء الموظف العام، التي ترتبط على نحو مباشر مع مؤشرات الأداء الفردية والمؤسسية الحكومية، ولتكون بمثابة اتفاقية أداء بين الموظف ورئيسه المباشر.
كما سيتضمن، منحنى التوزيع الطبيعي لنتائج التقييم، لتعبر عن أداء الموظفين بموضوعية، وارتكاز سياسة منح  المكافآت والحوافز على نتائج التقييم، ومدى تحقيق الدائرة لأهدافها ونتائج الأداء على مستوى الوحدة الإدارية الواحدة والأداء الفردي والمعتمد على نسبة مساهمة الموظف في تحقيق أهداف الدائرة.
ولفت إلى أن هنالك توجها لتضمين إجازة الأبوة من منطلق مراعاة مفهوم النوع الاجتماعي، وزيادة المشاركة والتآلف الأسري في هذه المجال، وكذلك الجدولة والبرمجة الزمنية لحصول الموظف العام على إجازاته السنوية، بما يسهم بتنظيم عملية منح هذا النوع من الإجازات.
وأكد الخوالدة أنه ستنشر مسودة النظام الجديد على الموقع الإلكتروني للوزارة، لإبداء الرأي عليه من كافة المعنيين والمهتمين بالجهاز الحكومي، وبعد ذلك سيعرض على مجلس الخدمة المدنية لدراسته ومناقشته من مختلف الجوانب ذات الصلة، تمهيداً للتنسيب بشأنه إلى مجلس الوزراء للسير في الإجراءات التشريعية لإقراره.
وقال الخوالدة؛ ان "تمكين الجهاز الحكومي، يتضمن مراجعة وتعديل الأطر التشريعية والتنظيمية والوظيفية والمهنية والسلوكية؛ الناظمة لرسم السياسات وصنع القرار وإدارة المؤسسات ومواردها البشرية والمالية والتقنية وتقديم الخدمات".
كما يتضمن تعزيز منظومة النزاهة الوطنية المرتكزة على سيادة القانون وتكاملية الأدوار والحوكمة والشفافية والمساءلة والالتزام الجمعي بتحمل المسؤولية.
وبين في تصريح صحفي امس؛ ان جزءاً مهماً من عملية مراجعة وتعديل هذه الأطر التشريعية، يتمثل بمراجعة وتحديث نظام الخدمة المدنية، لمعالجة أي فجوات أو مواطن خلل، متعلقة بتخطيط الموارد البشرية وتقييم الأداء وعمليات التعيين والنقل والإجازات.
وأضاف الخوالدة أن إحدى متطلبات التحول الديمقراطي الناجح، حسبما أشار اليها جلالة الملك في ورقته النقاشية الثانية، تتمثل بتطوير عمل الجهاز الحكومي على أسس من المهنية والحياد بعيداً عن تسييس العمل.
وأكد أن عملية مراجعة وتحديث النظام التي تعد لها الوزارة؛ جاءت استكمالاً لعناصر المنظومة المتكاملة لضوابط العمل العام الذي وجه جلالة الملك بوضعها، لرفع مستوى الأداء الحكومي من جهة، وترشيد الإنفاق العام في ظل الظروف المالية والاقتصادية الصعبة من جهة أخرى.
ونوه إلى أن تطوير عمل الجهاز الحكومي ضمن توجه التحول الديمقراطي، يتركز على استخدام السلطة التقديرية في أضيق الحدود وتمكين القيادات التنفيذية وتوسيع نطاق صلاحياتهم، وتأطير ومأسسة ضوابط العمل العام. 
واشار الى ان تحديث نظام الخدمة سيسهم بتمكين الأمناء والمديرين العامين والتنفيذيين من المعرفة والمهارة وصلاحية اتخاذ القرار، مبينا ان استكمال تمكينهم، يتطلب مراجعة الأطر الناظمة للعمل الحكومي.

abdallah.alrbeihat@alghad.jo

التعليق