البحث عن مساحة أمل للحوار والسلام

تم نشره في الخميس 31 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

هآرتس

تسفي بارئيل 30/1/2013

اسم البروفيسورة أمل عبدالعزيز الهزاني ليس معروفا في إسرائيل. وكذا د.عطاالله مهجراني معروف اساسا للباحثين في الشؤون الإيرانية. يجدر التعرف عليهما جيدا ولا سيما اولئك الذين يفزعون من كل "الزعبيز". الهزاني هي باحثة ذات صيت في مجال الجينات الجزيئية في جامعة الملك سعود في الرياض؛ مهجراني كان وزير الثقافة في عهد حكم الرئيس محمد خاتمي في إيران، مؤيد الحركة الخضراء التي اطلقت العصيان المدني في العام 2009، ويسكن في لندن اليوم. وكلاهما كتبا هذا الاسبوع مقالين منفصلين في صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية عن نتائج الانتخابات في إسرائيل. ولكليهما معلومات معمقة واهتمام شديد في ما يجري في "دولة العدو" الصهيونية، تسمح لهما بالنظر بعيون واعية والتحليل بشكل بارد، حاد وغير حماسي لما يجري في المجتمع الإسرائيلي.
"ما لا يعرفه الشباب العرب هو ان في إسرائيل يوجد قطاع كبير من معارضي سياسة الحكومة تجاه الفلسطينيين بشكل خاص والعرب بشكل عام. وهؤلاء يؤمنون بان استقرار إسرائيل يرتبط بالتعايش مع العرب"، كتبت الهزاني، وهي تتهم بان "الشاب العربي لا يعرف الكثير عن إسرائيل، في أنها تغيرت ولم تعد ذات إسرائيل العام 1967، 1956، 1948 او 1973. ليس لانه فجأة لم تعد دولة ودية ولطيفة، بل العكس، فهي ما تزال عدوتنا اللدود. ولكنها انجبت جيلا جديدا أحلامه وتوقعاته تختلف عن أحلام السياسيين عنده مثل نتنياهو. وللشباب الإسرائيلي توجد رؤيا بعيدة عن الحياة العسكرية، رؤوسا تتطلع إلى الحياة الكريمة".
جرأة الهزاني، وليس للمرة الاولى – في الخروج ضد المفاهيم العربية الجامدة، لتشخيص الاخفاقات في موقف الدول العربية من إسرائيل ومحاولة ايجاد شق أمل بالذات في المجتمع الإسرائيلي، تبدو حتى وقحة في وجه جملة التهديدات التي يسوقها بنيامين نتنياهو.
وبشكل أقل تفاؤلا، ولكن ما يزال غير يائس، يحلل المثقف الإيراني مهجراني نتائج الانتخابات في إسرائيل ويشرح لقرائه بان نتنياهو تكبد خسارة ذات مغزى. "يخيل لي أنه ينبغي من الان فصاعدا اعادة تعريف اليسار واليمين في إسرائيل. هاتان الكتلتان اقتربتا لدرجة شبه التماثل، لدرجة أنه يمكن القول ان السياسيين الإسرائيليين يتراوحون بين المتطرفين والاكثر تطرفا".  ولكن عندها يقترح مهجراني تشخيصا مهما آخر. "نتنياهو ركز في مسألة امن إسرائيل وبالغ في وصف التهديدات عليها، وبذلك فقد مهد تربة خصبة لنشوء تطرف جديد في إسرائيل... ولكن بعد الانتخابات سنجد أنفسنا امام نتنياهو جديد، يريد الاعتماد على الاقتصاد وعلى جودة الحياة". وبالمقابل، يشرح الكاتب، فان نفتالي بينيت يعارض الدولة الفلسطينية أما يئير لبيد فان "موقفه اتضح تماما حين قال في مقابلة مع القناة 7: "اننا نحب ان نلقي الذنب على إسرائيل، اعتقد أن معظم الذنب يجب أن يلقى على الطرف الفلسطيني". حين نبتعد قليلا عن الاحداث سيتبين لنا أن لبيد حتى اكثر تطرفا من ليبرمان". كما ينهي مهجراني قوله. نتنياهو هو فجأة شعاع نور.
مهجراني مع الهزاني ليسا وحيدين في اهتمامهما وفي معرفتهما الواسعة التي يظهرانها عن السياسة والمجتمع الإسرائيليين، مقابل الجهل التام الذي يميز معظم السياسيين الإسرائيليين في كل ما يتعلق بالسياسة العربية أو الإيرانية. ويسعى الكاتبان إلى العثور على مساحة الامل للحوار والسلام، وايجاد دليل على أن إسرائيل، التي وان كانت ما تزال عدوا لدودا، كفيلة بان تكون شريكا. وهما لا يمثلان فقط نفسيهما أو جمهور قرائهما. انهما يعكسان مذهبا فكريا تشارك فيه دوائر كثيرة في الشرق الاوسط. هما العنوان الذي يتعين على الائتلاف الجديد الذي سيقوم في إسرائيل ان يوجه نظره وبرامجه اليه. ولكن يبدو أن من يخاف الجلوس إلى جانب "زعبيز" ومن يرى في الإيرانيين نوويا فقط، لن يدع الهزاني والمهجراني يزعجان راحته.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مرض السادية ما زال يمنع يهود اسرائيل من الهروب (yaseen)

    الخميس 31 كانون الثاني / يناير 2013.
    أنصح كل يهودي في اسرائيل أن يقرأ آراء حاخامات (ناطوري كارتا)الذين ينادون بضرورة إزالة اسرائيل من الوجود لأنها دولة نشأت مزيفة وعكس ارادة الله حسب قناعتهم. أما فرانكلين لامب البروفيسور الامريكي فكتاباته تشير إلى أن اسرائيل في طريقها للزوال أيضا، ويستشهد بأن معظم يهود اسرائيل يحملون جنسية وجوازات سفر صادرة عن دول أخرى، وهذه الحقيقة تؤكد عدم ثقة اليهود في استمرار دولتهم المسماة اسرائيل، وتؤكد الخوف والرعب المتأصل في نفوسهم من العرب والمسلمين، ويقينهم بأن دولتهم ستزول حتما وقريبا. أما عدم هروب اليهود للآن واستمرارهم في العيش مدة تقارب 65 سنة محتلين لفلسطين فإن أسبابه تحكم الامراض النفسية وعقدة الاضطهاد، والأهم أن كلهم مرضى بمرض (السادية) وهذا المرض مستفحل في كل يهودي هاجر من بلده الأصلي (اوروبا وروسيا....) الى فلسطين، وهذا المرض هو الذي يدفعهم للتلذذ بتعذيب الفلسطينيين وسرقة موارد وخيرات فلسطين. وكما يبدو فإنهم لم يشبعوا بعد من جرائمهم هذه وتلذذهم بآلام أهل فلسطين، ولذا فما زالت السادية هي الدافع لهم لكل جرائمهم بحق أهل فلسطين. على كل حال أكرر نصيحتي بأن يحمل كل يهودي حقائب سفره وجواز سفره الثاني ويرحل عن فلسطين وبسرعة قبل فوات الأوان.