إعلاميون يطالبون مجلس النواب بتعديل القوانين المقيدة للحريات الإعلامية

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً

غادة الشيخ

عمّان - طالب صحفيون وإعلاميون بأن يلتفت مجلس النواب المنتخب إلى ملف الإعلام، ويأخذ على عاتقه تعديل القوانين المقيدة للحريات الإعلامية وتعزيز الدور الرقابي للعمل الإعلامي.
وأكد الإعلاميون، الذين ابدوا تفاؤلهم "بمجلس نواب عصري ومنفتح على الجسم الإعلامي" أن من شأن تبني هذه الملفات "القديمة الجديدة" الارتقاء بالمهنة الإعلامية وتذليل التضييقات والمعيقات من امامها.
وطالب نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني، بتحفيز مجلس النواب على تحسين المشهد الإعلامي، خصوصا وان الإعلام أصبح قوة تغيير حقيقية، معربا عن امله بأن "يؤمن المجلس بهذه الحقيقة بما ينعكس على التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي".
وأول هذه التشريعات، بحسب المومني، "إعادة النظر بقانون المطبوعات والنشر المعدل والتشريعات الأساسية ذات الصلة، مثل قانون العقوبات ومحكمة أمن الدولة وضمان حق الحصول على المعلومات وأسرار ووثائق الدولة، لأهميتها في تعزيز حرية الإعلام ليستمر كسلطة رقابة حقيقية".
وأعرب المومني عن امله "أن يلتفت المجلس المقبل إلى الإعلام الرسمي لتعزيز استقلاليته، إضافة إلى الصحافة الورقية، والنظر في مشاكل الضرائب والرسوم والإعلانات والاشتراكات فيها لدعم استمرار نهضتها ولتتحمل الأعباء الملقاة عليها".
وقال "نشد على ايدي الزملاء الذين اصبحوا نوابا، ومتفائلون بالمجلس المقبل لتحقيق هذه المطالب"، لافتا إلى أن نقابة الصحفيين تتطلع إلى لقاءات مع المجلس للبحث في قضايا الإعلام.
وبحسب الخبير الإعلامي والحقوقي الزميل يحيى شقير من صحيفة "العرب اليوم"، فإن أهم قضية يعاني منها الأردن هي مكافحة الفساد، موضحا "انه إذا كان النواب جادين في السير في مكافحة الفساد والسير في طريق التنمية الاقتصادية فإن ساعدهم الأيمن في ذلك هو الصحافة والإعلام".
وأكد انه من دون صحافة حرة "لا يمكن مكافحة الفساد والفقر والبطالة"، مستشهدا بدراسة أجراها العالم الهندي آمارتيا سن وحصل بموجبها على جائزة نوبل وتتحدث عن العلاقة بين حرية الصحافة والنمو الاقتصادي.
وطالب شقير "النواب" بتعديل العديد من المواد القانونية المتعلقة بالعمل الصحفي، مثل المطبوعات والنشر والعقوبات ومحكمة أمن الدولة وضمان حق الحصول على المعلومات، حتى تصبح الصحافة الأردنية قادرة على مساعدتهم في الرقابة على المال العام.
من جهته دعا رئيس تحرير موقع "جو24" الزميل باسل العكور إلى وضع قانون مطبوعات ونشر عصري يتجاوز كل الملاحظات والتعديلات العرفية التي طرأت عليه في حكومة رئيس الوزراء السابق فايز الطراونة، معتبرا أن أهم تحد بالنسبة للملف الإعلامي من قبل مجلس النواب هو هذا القانون، مطالبا المجلس بالضغط لإزالة كل القيود المدرجة في قانون المطبوعات المعدل.
مديرة إذاعة "راديو البلد" الزميلة روان الجيوسي اتفقت مع غيرها من الزملاء بدعوة مجلس النواب إلى تبني إلغاء كل القوانين التي تتعارض مع حرية الإعلام، مطالبة بتفعيل قانون ضمان حق الحصول على المعلومات الذي طالما كان مطلبا ملحا.
وأكدت الجيوسي ضرورة واهمية تعزيز الدور الرقابي للإعلاميين بما يخدم مصلحة المجتمع ويرتقي بالمهنة الإعلامية ويعزز جوهر عملها.

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق