نتنياهو يبحث عن صيغة لإقامة حكومة ليكود

تم نشره في الجمعة 25 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً

معاريف

زئيف كام وآخرون
 24/1/2013
في جملة واحدة قضى يئير لبيد على كل أوهام اليسار، إذ أوضح قائلا: "لا أنوي أن أكون كتلة مانعة مع الزعبي"، وهكذا يكون أكد التقديرات السائدة في الساحة السياسية في ان يوجد مستقبل يسير الى حكومة مع نتنياهو. السؤال هو فقط من غيره سينضم وفي أي شروط.
في مكتب رئيس الوزراء كانوا أمس على اتصال مظفر مع رجال لبيد. اتصال مشابه جرى أيضا مع شاس. وهكذا يؤشرون في الليكود الى الحزبين المهمين اللذين يريدون أن يروهما في الائتلاف.
من سيدفع ثمن الشراكة مع لبيد هو الحزب الاصولي الثاني، يهدوت هتوراة. وفي الليكود يقدرون بأنه سيجد صعوبة في قبول صيغة المساواة في العبء التي ستتم بلورتها مع لبيد. وشرح نائب في الليكود بأن "شاس ستدخل بكل ثمن وستتنازل أيضا في موضوع المساواة في العبء. فهم يذكرون ما حصل في انتخابات 2003، حين بقوا في الخارج. ولن يسمحوا لهذا أن يحصل مرة اخرى. أما يهدوت هتوراة بالمقابل فله مشكلة كبيرة مع المساواة في العبء وهم لن يتنازلوا. وعليه فمعقول الافتراض بانهم سيبقون في الخارج. ويمكن لشاس أن تمتنع في التصويت على القانون، الذي ستكون له أغلبية مؤكدة وهكذا يكون الجميع راضين".
وسيلقى موضوع المساواة في العبء الوزن الاكبر في المفاوضات الائتلافية ولكن أيضا تغيير طريقة الحكم وغلاء المعيشة سيحتلان مكان الشرف. فقد قال نتنياهو نفسه ذلك في تصريح قصير لوسائل الاعلام أوضح فيه بأن "الجمهور يريد أن يشكل حكومة تحدث ثلاثة تغييرات كبرى في المجال الداخلي: زيادة المساواة في العبء، السكن القابل للتحقق وتغييرات في طريقة الحكم. سنركز المحادثات لتشكيل الحكومة على هذه المبادئ الثلاثة".
وأضافت مصادر في الليكود بانه في المرحلة الثانية ستبذل جهود أيضا لضم البيت اليهودي وكديما، على فرض أن يبقى الاخير فوق نسبة الحسم حتى بعد احصاء أصوات الجنود. والحركة بقيادة لفني هي الاخرى تؤخذ بالحسبان.
في محيط نتنياهو طرحت امكانية اخرى تبدو أقرب بكثير من مواقف لبيد. وقالت هذه الاوساط: "نحن ملتزمون بالاحزاب الدينية والشركاء الطبيعيين. توجد لنا الان فرصة لان نقيم شيئا يعود لأغلبية المجتمع في اسرائيل، أكثر من ستين مقعدا، جمهور ليس يمينيا متطرفا، ليس يسارا متطرفا وليس دينيا متطرفا. ومع ان الباب مفتوح للجميع، ولكن اليمين هو اضافة وليس الاساس".
أما لبيد فمعني بحكومة بلا الاحزاب الاصولية، تضم البيت اليهودي، كديما والحركة. وقبل الانتخابات تعهد الا يجلس وحده في حكومة يمين متطرفة وأحزاب اصولية. ووصف البيت اليهودي بـ "اليمين المتطرف" المرة تلو الاخرى في الايام الاخيرة كي يقنع المترددين بينه وبين بينيت. اما في الايام القريبة القادمة فسيدرس امكانية تنسيق المواقف مع بينيت او مع احزاب الوسط – اليسار كي يخلق جبهة موحدة في المواضيع المتفق عليها. واذا ما تحقق بالفعل ائتلاف بدون الاصوليين، فان الحاخام الاصولي دوف ليفمان من يوجد مستقبل، والذي قاد الصراعات ضد اقصاء النساء ومع خروج الاصوليين الى العمل، فسيكون الاصولي الوحيد فيها.
وذكرت أوساط الليكود أيضا خيار حكومة يمين واصوليين، بدون يوجد مستقبل ومع كديما، ولكن واضح للجميع بان احتمالات مثل هذا الائتلاف هزيلة.
وعقبت النائبة حنين الزعبي أمس على تصريحات لبيد في أنه لن يقيم معها كتلة مانعة فقالت: "هذ قول سخيف، سطحي ووقح. يوجد مستقبل هو حزب بلا هوية وبلا ايديولوجيا. لبيد يعرف اننا نحن ايضا ما كنا سنسير معه. لبيد سيجلس في الحكومة أما من يحكم فهو نتنياهو".
وأمس جاءت ردود فعل على نتائج الانتخابات من البيت الابيض ايضا. فقد صرح الناطق بلسان البيت الابيض جي كارني قائلا: "نحن نؤمن بان ما يجب أن يحصل هو اتصالات مباشرة بين الطرفين تبحث فيها المواضيع الجوهرية فتؤدي الى حل الدولتين". واشار الى أن الرئيس اوباما لم يتصل بعد بنتنياهو ليهنئه بنتائج الانتخابات واضاف: "أنا واثق بأن مثل هذه المكالمة ستجرى في الوقت المناسب".

التعليق