بني هاني: لم تتم ملاحظة عمليات شراء أصوات وإن حدثت فبشكل فردي

مراقبون: الحكومة تراخت في ضبط عمليات المال السياسي

تم نشره في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013. 03:43 صباحاً

غادة الشيخ

عمان - على عكس ما جرى خلال الأسبوع الماضي من اتخاذ إجراءات بحق متعاطين فيما يعرف بـ"المال السياسي" والتي طالت ستة مرشحين يقبع أربعة منهم في مركز إصلاح وتأهيل الجويدة، تشهد الحرب ضد المال الاسود فتورا حكوميا مع يوم الانتخابات، بحسب ما يراه مراقبون للعملية الانتخابية.
وانحصر الحديث عن وجود مال سياسي خلال يوم الانتخاب على ما رصده مراقبون من ضبط حالات شراء أصوات في عدة دوائر، ولم يتم الحديث عن ضبط الأجهزة الأمنية لمرشحين قاموا بشراء أصوات وتم توقيفهم.
ويرى مراقبون أن الحكومة "تراخت" في موضوع المال السياسي بحجة عدم التأثير على حجم المشاركة في العملية الانتخابية وبحجة إصرار الحكومة على استقبال الأدلة من قبل المراقبين لتوثيق عمليات شراء الأصوات، وهو عذر يعتبره عضو التحالف المدني لرصد الانتخابات "راصد" نضال منصور غير مقنع، ذاهبا إلى أن أي عمل امني بسيط يمكن أن يكشف بسهولة ما إذا كان هناك شراء أصوات أم لا، خصوصا وأن وسائل إعلامية وتقارير راصدين وثقت وجود عمليات شراء أصوات.
ويستغرب عضو التحالف الوطني لرصد الانتخابات "نزاهة" موسى بريزات من التصرف الرسمي الذي حدث مع ما تم رصده من حالات شراء أصوات، ذاهبا إلى أن ذلك ربما يعود لإصرار الأجهزة الأمنية على وجود دلائل توثق ما يتم رصده.
واستشهد بريزات وهو كذلك المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان بما رصده "نزاهة" من عمليات مال السياسي زادت بشكل سيئ، حيث رافقها عنف في بعض مناطق عمان والمناطق القريبة منها، واستمرار عمليات شراء الأصوات بشكل فردي من القوائم العامة والمحلية. وعلّق الناطق الاعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب حسين بني هاني على ما يتم تداوله من حديث عن وجود تراخ في ضبط عمليات شراء أصوات بقوله: "لم يتم ملاحظة تبادل للمال الأسود مقابل أصوات، ولقد تم الحديث كثيرا عن وجود مال سياسي لكن لم نزود بالوثائق".
وأضاف: "سارت العملية الانتخابية بشكل صحيح وإذا حدث شراء أصوات فهي تمت بشكل فردي".
وكان مدير الأمن العام الفريق أول الركن حسين هزاع المجالي صرح لـ"الغد"، أنه تم ضبط حالتي جرائم مال السياسي أمس، الأولى تمثلت بضبط بطاقة انتخابية مزورة في محافظة البلقاء، والثانية شبهة مال سياسي في إقليم الشمال.
فيما ذكر المركز الوطني لحقوق الإنسان في بيان أصدره فريقه الوطني لمراقبة العملية الانتخابية، انه تم رصد شراء أصوات من قبل مؤيدي أحد المرشحين في مدرسة الروضة الثانوية للبنين الدائرة السابعة في عمان، إضافة إلى رصد شراء أصوات من قبل إحدى القوائم في مدرسة سكينة بنت الحسين الثانوية للبنات الدائرة الثالثة في محافظة العاصمة، وشراء أصوات لصالح المرشحين أمام مدرسة الفحيص الثانوية للذكور الدائرة الأولى في محافظة البلقاء.
فيما رصد فريق التحالف المدني لرصد الانتخابات "راصد" حالة شراء أصوات في منطقة الهاشمية في الزرقاء، فضلا عما جاء على لسان رئيس لجنة الدائرة الرابعة في عمان، علي الماضي، عن تسجيل شكاوى تتعلق باستخدام المال السياسي في منطقة خريبة السوق وسحاب والجيزة والقويسمة والجويدة.
ويرى مراقبون أن الحكومة "تراخت" في موضوع المال السياسي بحجة عدم التأثير على حجم المشاركة في العملية الانتخابية.

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق