عجلون: حضور لافت للمُعَمَّرين وذوي الإعاقة في مراكز الاقتراع

تم نشره في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013. 03:36 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون- شهدت مراكز وصناديق الاقتراع في عجلون حضورا لافتا للمُعمَّرين وذوي الإعاقة، الذين عمد بعضهم على دخول المراكز بهتافات وطنية وأهازيج، لتحفيز الناخبين الآخرين على الإدلاء بأصواتهم.
المُعمَّرة أم محمد كانت تحفز الصبايا والسيدات أمام مراكز الاقتراع، فيما ردت عليها السيدات المتواجدات أمام المراكز بالأهازيج الشعبية والزغاريد الحماسية.
وتقول إن عمرها الذي تجاوز 85 عاما لم يمنعها من الذهاب إلى مركز الاقتراع للإدلاء بصوتها لإحدى المرشحات التي تؤازرها، رغم أنها تعاني عدة أمراض وصعوبة شديدة في الحركة والتنقل.
أما الشاب حسن بني نصر فيقول إنه ورغم معاناته من إعاقة حركية فإن ذلك لم يمنعه من الإدلاء بصوته بل يؤكد أنه كان شديد الحماس لدعم إحدى القوائم العامة وكان يساهم في الحملة الدعائية لها في وقت سابق.
ويضيف أنه كان ينتظر هذا اليوم الوطني بفارغ الصبر، متمنيا أن تثمر جهوده في إخراج النائب الأقدر على الخدمة العامة وتحمل المسؤوليات في المرحلة القادمة.
وكان الناخبون قد تجمعوا أمام مراكز الاقتراع في ساعة مبكرة قبل طلوع الشمس، فيما شهدت الطرق وطوال يوم أمس ازدحامات مرورية خانقة تزايدت في ساعات المساء.
وتجمهرت مئات السيدات أمام مراكز الاقتراع مع قرب إغلاق الصناديق، حيث شهد  مركز الاقتراع في مدرسة خولة الأساسية في الدائرة الثانية لواء كفرنجة إقبالات شديدة من السيدات بحيث لم يتح لهن الدخول إلى صناديق الاقتراع، ما دفع العشرات منهن لمغادرة المركز قبل الإدلاء بأصواتهن.
وتعهد رئيس الانتخاب معين الخصاونة في حينها بالسماح لجميع المتواجدين داخل المركز عند إغلاق الصناديق بالإدلاء بأصواتهم، مؤكدا أن الإزدحامات تنتج عن تجمهر النساء اللواتي انتخبن ولم يغادرن مركز الاقتراع.
  كما شهدت مراكز الاقتراع في مناطق الدائرة في عجلون إقبالا شديدا في وقت مبكر عقب صلاة الفجر حيث توافد العشرات إلى صناديق الاقتراع لحجز دور لهم من أجل الاقتراع مبكرا في مناطق عنجرة وحلاوة وعجلون والوهادنة، فيما شهدت المناطق الأخرى إقبالا متوسطا من قبل الناخيبن للإدلاء بأصواتهم.
ورغم برودة الطقس إلا أن ذلك لم يمنع القطاع النسائي في المناطق المذكورة من التواجد أمام صناديق الاقتراع بصورة غير مسبوقة تعود إلى حشد المرشحين للناخبين والناخبات بضرورة التصويت المبكر.
واشتكى ناخبون وناخبات في مناطق عين جنا وراجب وكفرنجة وعنجرة من بطء سير عملية الاقتراع بسبب طول الإجراءات المتبعة من قبل اللجان في تلك المناطق، ما ساهم في تأخير الانتخاب كما حدث في أحد صناديق الاقتراع بمنطقة رأس منيف حيث تأخر التصويت لقرابة نصف ساعة بسبب عدم جاهزية اللجنة والشبكة الالكتروني، إضافة إلى تعطل 3 أجهزة مربوطة بالشبكة من العمل في مدرسة عين جنا الثانوية للبنات لفترة من الوقت تزيد على 3 ساعات.
كما اشتكى مرشحون ومرشحات من بطء بعض رؤساء اللجان رغم التعليمات المعطاة لهم، كما ساهم عدم معرفة الناخبين وبأعداد كبيرة بالقوائم الانتخابية إلى تأخير الانتخابات لقيام رؤساء اللجان بعمليات الشرح للناخبين حول تلك القوائم.
وردد البعض في الدائرة الثانية إشاعات تفيد بأن أشخاصا كانوا يستبدلون الأقلام المخصصة في الخلوات بأقلام أخرى مزودة بحبر سري بحيث تزول الكتابة بوقت قصير وقبل بدء عملية الفرز للتأثير على منافسيهم وذلك باستخدامهم أقلامهم الخاصة، الأمر الذي نفاه رئيس الانتخاب معين الخصاونة، مؤكدا أنه تم التعميم ومن قبيل الاحتراز على رؤساء اللجان بعدم السماح لأي شخص باستخدام الأقلام الخاصة والاكتفاء بأقلام خصصتها الهيئة.
وأكد رئيسا الانتخاب للدائرة الأولى محمود شهاب والدائرة الثانية معين الخصاونة انه تم معالجة بطء عملية الاقتراع وتعطل عمل الشبكة الالكترونية وازدحام الناخبين والناخبات خاصة الأميين في بعض المناطق من خلال متابعة صناديق الاقتراع في هذه المناطق والتأكيد على رؤساء اللجان.
 ورغم زيارتهما للمراكز التي تشهد إقبالا كثيفا وإيعازهما للجان العاملة بالعمل بأقصى طاقة إلا ذلك لم يفلح بسبب الإقبال الشديد في بعض المراكز.
في ذات الوقت، أشاد العديد من الناخبين والمراقبين بنزاهة الانتخابات، متحفظين على بطء العملية الانتخابية وطول الإجراءات ما ساهم في الحد من إقبال المواطنين بصورة كبيرة وانتظارهم في طوابير من أجل التصويت.
وبذلت اللجان القائمة على عملية الانتخاب جهودا كبيرة وحثيثة غير ان النظام المعمول فيه سبب تأخيرا كبيرا لكثير من الراغبين في الاقتراع وخاصة في مراكز اقتراع النساء.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق