مرشحون يمارسون "التخجيل" لكسب أصوات ناخبين في إربد

تم نشره في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد - وضعت الناخبة الأربعينية مريم عبدالله ورقة الاقتراع في الصندوق فارغة دون أن تختار أي مرشح رغم حضورها إلى أحد مراكز الاقتراع في قصبة اربد، بعد أن مارست جارتها الضغط و"التخجيل" عليها لانتخاب أحد المرشحين.
وقالت إن عدم اختيارها لأي مرشح بالرغم من حضورها لمركز الاقتراع، لرفضها أن تكون عملية اختيار من يمثلها في المجلس بطريقة التخجيل، وأن سبب عدم اختيار أي مرشح في قصبة اربد يأتي لعدم اقتناعها بالمرشحين.
مريم واحدة من عدد من المواطنين الذين تعرضوا أمس لضغوطات من قبل مؤازري مرشحين من أجل الإدلاء بأصواتهم لصالح المرشحين، واجبروا للذهاب إلى صناديق الاقتراع دون أن يؤشروا لصالح أي مرشح.
وتتراوح حدة الضغوطات، حسب نوع العلاقة التي تربط مؤازري المرشحين بناخبين ليس لديهم أي توجهات في المشاركة بهذه الانتخابات.
ويكتفي بعض المؤازرين بعد أن يحضروا إلى منزل الناخب بالطلب منه لمرافقتهم الى صندوق الاقتراع من أجل التصويت لمرشحهم، فيما يمارس آخرون ضغوطات قد تصل إلى حد قطع العلاقة حال رفض الناخب الذهاب برفقتهم إلى صندوق الاقتراع.
وتبدو هذه الظاهرة أكثر انتشارا بين السيدات لقدرتهن على الدخول إلى المنازل والالتقاء مع أفراد الأسرة دون عوائق.
تقول رشا إنها استيقظت على أصوات قرع جرس باب منزلها لتتفاجأ بوجود 3 سيدات حضرن بمركبة امتلأت بملصقات احد المرشحين.
ولا تعتزم رشا الإدلاء بصوتها لعدم قناعتها بأي مرشح بالانتخابات الحالية، فما كان منها إلا أن استقبلت السيدات الثلاث وبداخلها يقين انه سيتم تخجيلها واصطحابها لمركز الاقتراع.
وتقول إنها رافقت السيدات التي تربطها بها علاقة صداقة قوية إلى مركز الاقتراع أدلت بصوتها للمرشح حرصا على عدم خسارة العلاقة التي تربطها بتلك السيدات.
ومن المفارقات أن عمليات التخجيل واصطحاب الناخبين إلى صناديق الاقتراع يرافقها "حلفان اليمين" على الناخب بان يصوت لصالح مرشح معين وعدم ترك ورقة الاقتراع فارغة أو التصويت لمرشح آخر منافس.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق