فسحة أمل

أسرة من 8 أفراد في الشونة الجنوبية تعيش بـ 12 دينارا شهريا

تم نشره في الأربعاء 23 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً
  • فيصل الجعارات وعائلته يعيشون معاناة صعبة وحياة شبه مستحيلة في الشونة الجنوبية -(الغد)

حابس العدوان

الشونة الجنوبية- 12 دينارا شهريا هي كل ما يتبقى لأسرة فيصل الجعارات من راتبه الشهري المرهون لأحد البنوك الذي اقترض منه قبل سنة لإكمال بناء سقف منزله. وتحتاج الأسرة التي تعيش معاناة صعبة وحياة شبه مستحيلة إلى خمس سنوات أخريات لإنهاء القرض، فيما يعتري الجعارات أشد مشاعر الخوف من عدم القدرة على الاستمرار في ظل هذه الأوضاع.
ويؤكد أنه اضطر منذ عام كامل إلى حرمان طفله الصغير البالغ من العمر سنتين من الحليب لعدم قدرته على شرائه‎.
ويروي فيصل حكايته التي بدأت بعد الزواج قائلا "كنت أعمل كعامل وطن في بلدية الشونة الجنوبية براتب شهري لا يتجاوز 140 دينارا وبسبب تردي حالتي الصحية وإصابتي بعجز قدرة الأطباء بنسبة 75 % خرجت من الوظيفة" مضيفا أنه "تم احتساب مبلغ 155 دينارا كراتب شهري من الضمان الاجتماعي غير شامل التأمين الصحي‎".
ويزيد أنه اشترك بالتأمين الصحي على نفقته الخاصة ليتمكن من معالجة أطفاله الستة وزوجته بواقع 60 دينارا سنويا، مستدركا أنه "ومنذ ست سنوات لم يتمكن من دفع الأقساط السنوية للتأمين الصحي الذي أوقف عنه، لحين تسديد كامل المبلغ المتراكم والبالغ 400 دينار"‎ ويشير فيصل إلى أنه ما إن ينتهي من مصيبة حتى يقع في أكبر منها لأن صندوق المعونة الوطنية وافق على إعطائه بطاقة تأمين صحي للأشد فقرا إلا أن المعاملة لم تكتمل بسبب رفض التأمين الصحي الموافقة إلا بعد سداد المبلغ السابق.
ولفت أنه "لا يستطيع توفير الطعام لأولاده حتى أنهم يبيتون أياما دون طعام فكيف يستطيع سداد هذا المبلغ الكبير. ويؤكد فيصل الذي يقطن في غرفتين فوق منزل والده المتوفى أن والدته تقوم كل شهر بدفع أثمان الكهرباء والمياه، فيما يتكفل أهل الخير في توفير ما أمكنهم من طعام في الوقت الذي يضطر فيه أبناؤه الذهاب إلى المدرسة كل يوم دون مصروف.
‎كل ما يتمناه فيصل من هذه الدنيا أن يتمكن من الحصول على تأمين صحي له ولعائلته خاصة وأن المراكز الصحية ترفض معالجتهم إلا بعد دفع الكشفية وأثمان العلاج وهو أمر لا يستطيعونه في ظل الظروف الحالية وخاصة الديون التي تكبّله والمعادلة الصعبة التي يعيشها.

التعليق