وزير الإعلام يؤكد أن الفوضى ليست نهجا أردنيا في التعامل مع التحديات

المعايطة: مواقف "الإخوان" من الإصلاح محكومة باعتبارات ذاتية ومدخلات إقليمية

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

عمان - قال وزير الدولة لشؤون الإعلام، وزير الثقافة "ان الفوضى ليست نهجا أردنيا في التعامل مع التحديات والظروف الصعبة، وبإمكاننا ان نبني مناعة ضد الفوضى وتداعياتها من خلال المحافظة على متانة الجبهة الداخلية وتماسكها".
واضاف في مقابلة مع صحيفة الاهرام المصرية مؤخرا "ان الاستقرار السياسي بات ميزة مضافة للأردن عبر السنين باعتباره يشكل أولوية وطنية، وفي ظل الظرف الحالي فإن متانة جبهتنا الداخلية تتعزز بقدرتنا على المضي قدما في عملية الاصلاح الشامل بأبعاده السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية".
وعن أبرز انجازات العملية الاصلاحية قال أن منطق العملية الاصلاحية في الأردن ليس محكوما بسقف وحدود لكن التحول بشكل ذاتي وتدرجي، وعن ايمان، وقناعة، وثقة للوصول إلى منظومة سياسية ممثلة لإرادة الشعب وطموحه.
وفي رده على سؤال فيما عما يردده البعض من أن الأردن يمكن ان يكون المحطة المقبلة لرياح التغيير وثورات الربيع العربي، قال ليس هناك بلد أو مجتمع محصن من خطر الفوضي، ولكن بحمد الله الفوضى ليست نهجا أردنيا في التعامل مع التحديات والظروف الصعبة، وبإمكاننا ان نبني مناعة ضد الفوضى وتداعياتها من خلال المحافظة على متانة الجبهة الداخلية وتماسكها، وعلى الاستقرار السياسي الذي بات ميزة مضافة للاردن عبر السنين باعتباره يشكل أولوية وطنية، وفي ظل الظرف الحالي فإن متانة جبهتنا الداخلية تتعزز بقدرتنا على المضي قدما في عملية الاصلاح الشامل بأبعاده السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية.
وحول المطالبة بالمزيد من الاصلاحات قال ليست هناك حدود مسبقة للإصلاح، هناك رؤية واضحة وقناعة عامة لدى قطاعات عريضة، وشرائح مختلفة بأن الاصلاح ضرورة حتمية، وجلالة الملك عبدالله الثاني دائما يقول أنا مع الشعب في قارب واحد من حيث القناعة، والايمان بأن الاصلاح الشامل هو غايتنا التي لن نحيد عنها، لم تكن هناك مطالب بتغيير شكل الدولة، والنظام في الأردن نيابي ملكي وراثي، وتجربتنا الدستورية عمرها عقود في دولة عمر مؤسساتها أكثر من تسعين عاما، والمتابع لخريطة الاصلاحات التي يسير عليها الأردن منذ سنوات يستطيع ان يرى ويميز حجم الانجاز الذي تحقق.
وبين المعايطة أن الانتخابات النيبابية استحقاق اصلاحي وضروري، وحل مجلس النواب السابق كان جزءا من المطالب، وجلالة الملك تحدث كثيرا حول الحكومات البرلمانية والممثلة منذ ان تولى جلالته السلطة الدستورية، وهو لديه قناعة للوصول إلي حكومات برلمانية، والانتخابات البرلمانية المقبلة.
وعن استبعاد البعض لامكانية اجراء الانتخابات والتشكيك بشفافيتها ونزاهتها بسبب الارث السلبي لدى الناخب الأردني قال ... "نحن على بعد ساعات من العملية الانتخابية التي ستكون بإذن الله مضبوطة إلى حد الكمال"، ونحن ملتزمون التزاما قاطعا بذلك، ونقدر الصورة السلبية التي يحملها الناخب الأردني عن البرلمانات السابقة، وهناك من يرى ان المجلس المقبل قد يحمل التركيبة ذاتها لكننا نأمل ونتمنى ان يكون مجلسا مثاليا، ونموذجيا يلبي طموحات الشعب.
وحول التشكيك من قبل المعارضة وتحديدا الإسلامية والتي تفيد بوجود تدخلات أمنية مبكرة في الانتخابات بين المعايطة أن الأجهزة الأمنية في الأردن تعمل كجزء من الحكومة ولا تتدخل مطلقا في العملية الانتخابية ولا ينبغي لها أ ن تتدخل.
وحول الفساد والمال السياسي بين المعايطة أن الفساد أحد القضايا المؤرقة للمواطن والدولة الأردنية وهو بند أساسي على اجندة الحكومات وعلى بطاقات المتظاهرين وهو مصدر خطر على مسارات اي مجتمع أو دولة، وأي حكومة في العالم لا تستطيع ملاحقة الفساد إن لم يتعاون المواطن.
وحول علاقة الدولة بالإخوان المسلمين وانها تشهد شدا وجذبا إزداد توترا في السنوات الماضية، وقرارهم بمقاطعة الانتخابات قال ..الإخوان هم أحد مكونات المجتمع الأردني الذي نعتز به وحزبهم السياسي هو جزء من الطيف السياسي وحضورهم في الحياة السياسية مؤشر الى التنوع الذي طالما حرصنا على اثرائه، ومواقفهم من العملية السياسية الاصلاحية في الأردن باتت أخيرا محكومة باعتبارات ذاتية ومدخلات اقليمية وهذا هو الواقع السياسي في المنطقة ليس لنا معهم أي إشكالية فهم جزء من الحياة السياسية منذ أكثر من60 عاما وفي وقت كان الاخوان في كثير من الدول في السجون والمعتقلات كان اخوان الأردن في الحكومة والأحزاب والحياة السياسية، ومن حيث المنطق الديمقراطي من حقهم أن يقاطعوا الانتخابات لكنهم لا يقاطعون من أجل القانون وإنما يطالبون بتعديل مواد الدستور34، 35، 36 .
وحول رفع اسعار المحروقات والسلع بين أن المعركة اليوم إن جاز التعبير هي الإصلاح الشامل في ظل ظروف اقتصادية صعبة جدا ومعقدة واستثنائية، فمن الصعب جدا أن تخاطب الوعي والارادة السياسية لدى الناس عندما تتصدر الأوضاع الاقتصادية أولوياتهم، والتحدي الرئيسي هو كيف تقتنع الناس بتشابك الاقتصادي بالسياسي وأن المدخل في تغيير الأوضاع الاقتصادية هو المشاركة السياسية.
وعن انعكاسات الازمة في سورية على الاردن ورؤيته للحل قال أن الرؤية الاردنية للحل تكمن في حل سياسي للأزمة يوقف نزيف الدم وعدم تدخل خارجي أو عسكري، ويحفظ وحدة التراب والشعب السوري.
وحول عملية السلام مع اسرائيل قال أن واجبنا كدول عربية مؤمنة بعدالة القضية الفلسطينية الاستمرار في الضغط عربيا واقليميا ودوليا لفرض القضية الفلسطينية على أجندة الأولويات الدولية، مبينا إن الوصول الى حل الدولتين يواجه صعوبة حقيقية ولكن لا يوجد بديل يحقق طموح وحقوق وأماني الشعب الفلسطيني واحتياجات اسرائيل للأمن والقبول في المنطقة الا حل الدولتين.
وحول أبعاد العلاقات الأردنية مع مصر بين أنها قوية وتاريخية، فمصر هي الدولة الأهم والأكبر في المنطقة وذات التاريخ والحضارة وقوتها من قوة العرب وتشهد مرحلة جديدة بعد ثورة (يناير) معربا عن امنياته بمزيد من الاستقرار والأمان لها.
وأضاف أنه كان نوع من المعاتبة إثر أزمة توقف الغاز المصري على الاردن الذي سبب حالة من الضيق للاقتصاد الأردني، وكانت زيارة رئيس الوزراء المصري أخيرا لعمان ناجحة وموفقة، كما كان هناك تواصل بين الزعيمين محمد مرسي وجلالة الملك عبدالله الثاني، موضحا أن الاردن يتابع التطورات الداخلية، وفي ذات الوقت يعتبر ذلك شأنا مصريا خالصا، وأرض الكنانة قادرة على تجاوز محنتها والسير في الطريق الصحيح والأمان، والاردن يعمل جاهدا على تطوير العلاقات المشتركة.- (بترا)

التعليق