توقيف مرشحين بشبهة المال السياسي يحد من عمليات شراء الأصوات في الأغوار الوسطى

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً
  • يافطات انتخابية مثبتة في أحد شوارع الاغوار الجنوبية أمس -(الغد)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى –  أدت الاجراءات القضائية المتخذة بحق عدد من المرشحين عن الدوائر الفرعية والقوائم العامة خلال الايام الماضية الى الحد من عمليات شراء الاصوات في مناطق الاغوار الوسطى والتي كان يعول عليها الكثير من المرشحين لاستمالة أعداد كبيرة من الناخبين لضمان فوزهم في مقاعد مجلس النواب المقبل.
وبالرغم من أن عمليات شراء الاصوات ما زالت تشكل هاجسا لدى الكثير من الناخبين والمرشحين خلال اليومين المقبلين الا انها اصبحت تتفاوت من منطقة لأخرى في تراجع كبير عما كان يراه مراقبون قبل اسبوع، أشاروا الى ان " قرارات توقيف عدد من المرشحين بثت الخوف والرعب في قلوب مرشحين من أن يستغل منافسون مثل هذه القضايا للنيل منهم قبل يومين على بدء الاقتراع.
ويضيف مراقبون أن عمليات شراء الأصوات مستمرة وستنشط خلال اليومين المقبلين ولكن ستكون بأساليب مغايرة بحيث لا يتمكن أي شخص من إثبات ذلك الأمر، لئلا يكونوا عرضة للمساءلة القانونية، موضحين أن من الصعوبة ضبط مثل هذه العمليات لان من يدفع المال ومن يقبله هم في الجرم سواء، لذا فان الأمور ستبقى طي الكتمان فيما بينهم.
 في المقابل فان عددا لا يستهان به من الناخبين بدأوا العزف على وتر  (الصوت لمن يدفع أكثر)، موضحين ان النواب السابقين واللاحقين لم ولن يقدموا أي شيء لهم أو للمنطقة يمكن أن يغير قناعتهم هذه.
وأكد عدد من الناخبين رفضوا ذكر أسمائهم أن "لا فائدة ترجى من النواب فبمجرد وصولهم الى قبة البرلمان ينسون كل وعودهم وشعاراتهم الزائفة التي تبقى مخزنة في ذاكرة النسيان الى الدورات القادمة"، لافتين أنهم "عايشوا هذا الأمر لعدة دورات الأمر الذي دفعهم الى استغلال الوضع الراهن لجني فوائد آنية تخفف عنهم معاناتهم الاقتصادية الصعبة". وعلى صعيد متصل تشهد مناطق الاغوار كافة تسارعا في الحراك الانتخابي في محاولة من المرشحين المحافظة على قواعدهم وكسب تأييد أي أصوات جديدة قد ترجح فرصهم في الفوز.
 المشهد الانتخابي في لواءي ديرعلا والشونة الجنوبية قد يحمل مفاجآت اللحظة الأخيرة لأن غالبية المرشحين يستندون إلى قواعد عريضة ما يصعب من الخروج بقراءات واضحة في الدائرتين الانتخابيتين اللتين يتنافس فيهما 11 مرشحا على مقعدين لكل دائرة منهما مقعد واحد (7 مرشحين في لواء ديرعلا و4 مرشحين في الشونة الجنوبية).
 وبالرغم من وضوح الرؤية بالنسبة لاختيارات الناخبين المعلنة الا ان مراقبين يرون أن هذه العلنية لا يعول عليها كثيرا، خاصة وان نسبة كبيرة جدا من الناخبين يستطيعون القراءة والكتابة ولا يمكن معرفة توجههم الا بعد دخول أوراقهم صندوق الاقتراع، وهو الأمر الذي يؤرق المرشحين في المنطقة. وأشاروا الى ان نسبة المشاركة الانتخابية سيكون لها دور كبير في رجوح كفة مرشح على آخر خاصة وأن وجود قوائم لها قواعد شعبية في هذه المناطق دفع بمرشحين عن الدوائر الفرعية الى التشبيك معها لنيل اصوات هذه القواعد والتي قد تشكل عامل نجاح لبعضهم.
ويتنافس ثمانية مرشحين بينهم امرأتان على مقعد واحد في الدائرة الثالثة (لواء ديرعلا) التي يزيد عدد ناخبيها على 21 ألف ناخب وناخبة بينما يتنافس ثلاثة مرشحين وامرأة واحدة على المقعد المخصص للدائرة الثانية (لواء الشونة الجنوبية) لكسب تأييد ما يزيد على 24 ألف ناخب وناخبة.

habes.alodwan@alghad.jo

التعليق