الشريف: الورقة الملكية تؤكد أن للأردنيين نموذجهم الخاص في البناء والإصلاح

سياسيون: ورقة الملك النقاشية تكشف عن جدية نهج الإصلاح السياسي

تم نشره في الجمعة 18 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً
  • جلالة الملك عبدالله الثاني - (تصوير:يوسف العلان)

مؤيد أبو صبيح

عمان – أكد سياسيون أن الورقة النقاشية التي طرحها الملك عبدالله الثاني أمس عن "تعميق الديمقراطية عبر الانتقال لمرحلة تشكيل الحكومات البرلمانية" تكشف عن الرغبة الملكية الجادة لمواصلة نهج الإصلاح السياسي وصولا لحكومات برلمانية ذات برامج تكون قادرة على بناء الأردن الجديد.
واكدوا في تصريحات صحفية لـ "الغد" امس "أن الحكومات البرلمانية التي ستكون أولاها عقب الانتخابات النيابية المقبلة تتطلب وجود أحزاب سياسية فاعلة تمتلك برامج وقواعد شعبية تدفعها لسدة الحكم".
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال السابق الدكتور نبيل الشريف لـ "الغد" "إن الملك اكد في ورقته النقاشية الثانية التي نشرت أمس جدية النظام السياسي الأردني وحرصه على التطوير والإصلاح المستمر".
وأضاف "ان جلالة الملك في هذه الورقة أكد ضرورة أن يعتمد الأردنيون نموذجهم الخاص في البناء والإصلاح والتطوير عوضا عن أخذ النماذج الجاهزة من الآخرين"، مؤكدا أن نظامنا السياسي يعيش حالة تطورمنذ تسعة عقود وهو مؤهل للتعاطي مع كل المتغيرات والاستجابة لتطلعات الأردنيين على الدوام.
وبين الشريف، "أن الملك أكد أن خيار الملكية الدستورية لا رجعة عنه وأن الحقبة السياسية المقبلة ستكون برلمانية الطابع"، مطالبا بتحويل الورقة النقاشية إلى برنامج عمل لتحقيق رؤى الملك في الإصلاح والتطوير.
واوضح ان على الاحزاب ومجلس النواب والحكومة اتخاذ إجراءات محددة لتطوير أدائها ليتناسب مع التحول الديمقراطي المطلوب.
واوضح ان الاحزاب مطالبة بالارتقاء بأدائها ليتناسب مع استحقاق الحكومات البرلمانية، كما على مجلس النواب ان يفعل نظامه الداخلي ليتواءم مع عملية اختيار الحكومات البرلمانية، مثلما يتوجب على الحكومة أن تطور جهازها التنفيذي والإداري ليكون على مستوى المسؤولية في المرحلة المقبلة التي من المقرر أن تشهد حكومات برلمانية ووزراء قد لا يكونون " تكنوقراط"، ولكن سياسيين.
واشار إلى أن المسؤولية ستقع على الجهاز التنفيذي للحكومة لإنجاح عمل الوزارات وليس على الوزراء أنفسهم.
من جهته قال وزير التنمية الإجتماعية السابق الدكتور أمين المشاقبة، "إن ورقة الملك تكشف عن إرادة سياسية عالية في تطبيق عملية الإصلاح السياسي في الأردن وبشكل تدريجي ومستمر".
واضاف "إن جلالة الملك اكد أن شكل الحكومة المقبلة سيكون "برلمانيا"  أي أن الحكومة المقبلة ستكون من "صنيعة البرلمان وتوافقاته"، مشيرا إلى عملية بناء الحكومات البرلمانية تتطلب وجود أحزاب قوية وفاعلة تمتلك قواعد شعبية وبرامج قابلة للتطبيق حتى تحظى بقبول شعبي يدفع بها لتسلم سدة الحكم في البلاد على النسقين البريطاني والفرنسي. كما اشار الى "أن الملك أكد في ورقته ضرورة ترسيخ الديمقراطية كنهج حياة من خلال مؤسسة البرلمان والمؤسسات الأخرى على طريق جعلها نهج حياة عند المواطنين".
من جهته يؤكد وزير التخطيط السابق وأمين سر حزب التيار الوطني الدكتور تيسير الصمادي أن الملك تلمس في ورقته حاجات المجتمع الأردني ومواطنيه، مشيرا إلى أن الورقة تشكل نقلة نوعية في الحياة السياسية لجهة تشجيع الناس على الانضمام للأحزاب والعمل الحزبي وصولا لدور أكثر فاعلية لهذه المؤسسات الوطنية.
وأكد الصمادي ان الورقة تشكل أيضا رؤية ناضجة وبعيدة المدى للمستقبل وتدعو لترسيخ الديمقراطية وجعلها نهجا وممارسة، مشيرا إلى "أن حديث الملك عن الحكومات البرلمانية يؤكد جدية صانع القرار في البلاد ورغبته في الإنتقال في طرق  تشكيلها من الإطار التقيلدي إلى  البرلماني".

moayed.abusubieh@alghad.jo

التعليق