الزرقاء: مقار انتخابية خاوية رغم التنافس الشديد بين المرشحين

تم نشره في الجمعة 18 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً
  • يافطات انتخابية لمرشحين مثبتة في أحد شوارع مدينة الزرقاء -(الغد)

حسان التميمي

الزرقاء - لم تنعكس حرارة التنافس بين المرشحين للفوز بمقعد في مجلس النواب السابع عشر على الناخبين الذين أحجم العديد منهم عن زيارة مقار المرشحين، فبدت خاوية إلا من المرشحين أنفسهم أو المشرفين على حملاتهم.
وقبل أسبوع على إجراء الانتخابات المقررة الأربعاء، يعيش الشارع الزرقاوي حالة من "الركود الانتخابي"، تظهر جليا في خلو العديد من المقار الانتخابية من زوارها، الأمر الذي دفع المرشحين الطامحين إلى "إعادة تدوير" زياراتهم وجولاتهم من اجل كسب الثقة والتأييد والدعم، إضافة إلى افتتاح المقرات الانتخابية والمهرجانات الخطابية.
لكن مراقبين يصفون الشارع الانتخابي في الزرقاء بــ"الراكد " كنتيجة طبيعية لغياب مرشحي الأحزاب السياسية الفاعلة، إضافة إلى الانقسامات العشائرية في بعض الدوائر التي لم تتفق على مرشح إجماع، وقناعة لدى شريحة كبيرة من المواطنين بأن الانتخابات لن تحدث فرقاً واضحاً في أحوالهم المعيشية والخدمية المتردية.
محمد الهامي، وهو أحد المواطنين قال إن أحد المرشحين زاره في منزله ثلاث مرات على الأقل لحثه على التصويت له في الانتخابات، كما قام بزيارات مماثلة لعدد من سكان الحي بحجة "أنه بادر بالزيارات لان الظروف الجوية منعت الناخبين من زيارة مقره الانتخابي".
وقال المواطن زياد محمد  إن العديد من مقار مرشحي دائرته الانتخابية "خاوية"، إلا من المرشحين أنفسهم أو المشرفين على حملاتهم، الأمر الذي دفع بالعديد منهم إلى القيام بزيارات متكررة إلى بيوت المواطنين.
وأضاف أن المرشح "أسهب خلال زيارته منزلي للمرة الثانية في ذكر خصاله الحسنة، وكيف أنه كان حريصا على الوقوف مع أبناء الحي عند وقوع مشاجرة"، ولم ينس أن يعاتب زياد على عدم حضوره للمقر الانتخابي.
زياد يقول إنه طلب من أبنائه وأشقائه الاعتذار عن استقبال أي مرشحين في منزله مهما كانت المبررات، قائلا إن بعض المرشحين يمارسون دور البائع المتجول وهو أمر "لا يليق بالمشهد الانتخابي".
وبلغ عدد المسجلين للانتخابات النيابية في الزرقاء 277 ألفا من أصل 524 ألف ناخبا وناخبة. المرشحون 53 مرشحا و14 مرشحة في المحافظة التي تضم 4 دوائر انتخابية؛ الأولى وتضم 29 حيا وتجمعا سكانيا، ولها ثلاثة نواب مسلمين ونائب مسيحي ونائب شركسي أو شيشاني، والثانية وتضم 22 حيا ولها ثلاثة نواب مسلمين، والثالثة وتضم لواء الهاشمية ولها نائب مسلم، أما الرابعة فتضم لواء الرصيفة ولها نائبان مسلمان.
ولم تسجل في محافظة الزرقاء أي مخالفات أو مشاجرات على خلفية الانتخابات، باستثناء اعتقال متهمين بتزوير بطاقات انتخابية، حيث تم تحويلهم إلى القضاء تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما.
 وعلى الرغم من أن الشباب هم الذين يقودون الحراك الانتخابي إلا أن البعد العشائري يشكل المنطلق الأساسي للترويج لمرشح العشيرة وذلك يعود إلى أن غالبية المرشحين ينطلقون من قواعد عشائرية تضم اصواتا انتخابية كبيرة ويملكون قاعدة انتخابية واضحة.
ويؤكد مراقبون استشراء ظاهرة شراء ذمم ناخبين في الزرقاء ومحاولة الفوز عبر إغراء الناخبين بالأموال والعينيات أبدى بعض المرشحين تخوفهم من أن تؤثر مثل هذه الممارسات على سير الانتخابات المقبلة، وتتراوح هذه الرشى بين تقديم مال نقدي أو عيني مثل "الحرامات"، أو حتى أيام طبية مجانية تقدمها هيئات ومؤسسات سياسية تقف خلفها شخصيات تنوي ترشيح أنفسها.
وقالوا إن سماسرة الأصوات نشطوا في التواصل مع مواطنين ومرشحين زاعمين وجود أصوات قابلة للبيع وفق سعر متفق عليه، ودون خوف من المساءلة القانونية.
وكان احد  الناخبين قال لـ "الغد"، و طلب عدم ذكر اسمه، إن بعض المرشحين من الوجوه القديمة ومعظمهم ممن ترشحوا سابقا ولم يحالفهم الحظ، أو ممن شغلوا وظائف عامة وتركوها دون أي يتركوا أي أثر إيجابي في المدينة لم يجدوا ما يقدموه سوى اللعب على عامل "التناقض والخوف لدى بعض الناخبين من نجاح مرشح آخر".
وزعم أن جميع أبناء المدينة يعرفون من هم المرشحون الذين يقدمون الرشى وكيف يقدمونها دون خوف من المساءلة القانونية. وادعى أن بعض الراغبين بالترشح، يقومون بحجز البطاقات الانتخابية، أو يشترون أصوات الناخبين علنا، وأن واجب كشفهم على الدولة وأجهزتها لا على المواطن الذي لا يمتلك أي دليل.

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق