المال السياسي والفقر والبطالة والمحسوبية تتسيد مناظرة "انتخابية" في "الشرق الأوسط"

تم نشره في الخميس 17 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً

عمان – الغد - أجمع مرشحو قوائم للانتخابات النيابية في مناظرة نظمتها جامعة الشرق الاوسط على خطورة تأثيرات المال السياسي، والفساد، والفقر والبطالة، والمحسوبية على الوطن.
وجمعت المناظرة الثانية التي نظمتها "الجامعة" بهدف الانفتاح على المشهد السياسي وعرض البرنامج الانتخابي الافضل امام الرأي العام كلا من المرشحين المهندس عاطف الطراونة عن قائمة وطن، ومحمد داودية عن قائمة التغيير، والدكتور حازم قشوع عن قائمة المواطنة، والدكتورة رلى الحروب عن قائمة أردن أقوى والدكتور هيثم العبادي عن قائمة صوت الوطن. وشدد رئيس مجلس أمناء الجامعة يعقوب ناصر الدين الذي ادار المناظرة، شدد على ضرورة الالتزام بالتغيير المنشود من الاصلاح ضمن رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني، مشيرا الى ان "جلالته الرافعة الاولى لعملية التغيير والضامن لها لما فيه خدمة الوطن".
المال السياسي، كان المحور الاول الذي بدئت به المناظرة حيث أجمع المتناظرون على ضرورة محاربته لخطورته على العملية الديمقراطية، لكن الحروب فرقت بين مفهوم المال السياسي المتداول والذي يندرج تحت مصروفات الحملات الانتخابية وبين المال الاسود وهو المدان والمجرّم والذي يهدف الى شراء الاصوات.  وفيما دعا قشوع لإنشاء حالة فكرية ترفض هذا المال وتشجع على الانخراط في العملية الانتخابية وفق رؤى فكرية برامجية، فقد عزا الطراونة انتشار ثقافة المال السياسي "للظروف الاقتصادية التي يعاني منها الاردنيون"، بينما  عزاه داودية "للفساد المستشري"، أما العبادي فقد أقر بصعوبة محاربة المال السياسي لعدم وجود إثباتات تدينه.  وطغى الفساد على المحور الثاني الذي اجمع المرشحون على أن مرده "ضعف التشريعات وتقصير مجالس النواب السابقة في مكافحته"، لكنهم عرضوا لآثار الفساد على الناحية الاستثمارية ما ادى تراجع تدفق المستثمرين إلى المملكة.
وفي محور الواسطة والمحسوبية دعت الحروب إلى وضع معايير واضحة للتعيين يشرف عليها ديوان المحاسبة، وإرساء قواعد الديمقراطية، وإصلاح مجتمعي شامل، في حين ربطها قشوع بالمواطنة وإنهاء جدلية الهوية، بينما وصفها داودية بـ "الوباء الذي لاحدود جغرافية لها"، اما الطراونة فقال انها متعلقة بعدم وجود العدالة الاجتماعية، في حين تمسك العبادي بضرورة مكافحة الفساد الاداري.  وكان الفقر والبطالة الابرز بين كل المحاور التي تناولتها المناظرة، التي تخللها اقتراحات من ابرزها ما قاله العبادي عن مشروع تتبناه قائمته يهدف الى توفير 40 ألف فرصة عمل بدون تكاليف على الدولة وترتبط باستعادة المال من الفاسدين.

التعليق