تباين مواقف مرشحين وقوائم حول حق الأردنية المتزوجة من أجنبي منح جنسيتها لأبنائها

تم نشره في الخميس 17 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - تباينت آراء ومواقف مرشحين وقوائم وطنية حول مسألة مطالبة منظمات نسوية وحقوقية بإعطاء الأردنية المتزوجة من اجنبي حقها بتجنيس ابنائها، ففي حين تبنتها أكثر من قائمة ومرشح، أعلن مرشحون وقوائم رفضهم لها، فيما التزم أغلب المرشحين بالصمت وعدم اعلان موقف واضح حيال القضية، بعدم تضمينها في برامجهم وشعاراتهم.
وأول من بادرت لتبني هذه القضية، وإن كان على عجل، قائمة النهوض الديمقراطي التي تترأسها النائب السابق عبلة أبو علبة؛ مؤكدا برنامج القائمة الانتخابي على تعديل القوانين، لتسمح بإعطاء الأردنية المتزوجة من أجنبي الحق بتجنيس أبنائها، وإجراء تعديل على المادة السادسة من الدستور، لتشمل كلمة "الجنس"، لتمكين الأردنيات من رفع قضايا أمام المحكمة الدستورية، تطعن في دستورية قانون الجنسية.
في السياق ذاته، وعلى عجل تطرق رئيس قائمة وطن المهندس عاطف الطراونة خلال لقائه بالهيئات النسائية السبت الماضي للقضية، وقال "يجب مواصلة النضال في مسارات تعديل مشاريع قوانين الجنسية والأحوال الشخصية والعمل والانتخاب، ومتابعة إصدار أي نظام أو تعليمات تحفظ حقوق المرأة والأسرة والطفل، بما يخدم فكرة دعم المرأة أسريا وتحصين حقوقها من العبث أو التلاعب أو التحايل".
وقبل إعلان هذا الموقف لقائمة وطن، أعلنت قائمة "التيار الوطني" برئاسة رئيس مجلس النواب الأسبق عبدالهادي المجالي عن تأييدها لهذا المطلب على لسان عضوها حمدي مراد، خلال مناظرة نظمها راديو البلد، بين فيها أنه لا يوجد ما يمنع من تحقيق هذا المطلب للأردنيات.
في المناظرة ذاتها؛ جوبه موقف مراد برفض من قائمتي "السلط "و"أبناء الحراثين" اللتين اتفقتا على ان تحقيق هذا المطلب "يؤثر على سيادة الدولة"، ولم تكتف "أبناء الحراثين" بموقفها المعلن في المناظرة، بل تعدته الى اصدار بيان اول من أمس لتؤكد فيه رفضها هذا المطلب.
وقالت في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إن "المطالبة بتعديلات تشريعية تؤدي إلى فتح باب تجنيس أبناء اﻷردنيات المتزوجات من فلسطينيين؛ فتح لباب التهجير الناعم من فلسطين إلى اﻷردن، وهو ما يخدم المخططات الصهيونية القائمة على تفريغ اﻷرض العربية الفلسطينية من أهلها".
بدورها أكدت مديرة حملة "أمي أردنية وجنسيتها حق لي" نعمة الحباشنة أن "حجة "رفض مطلب تجنيس عائلات الأردنيات بتفريغ الأراضي الفلسطينية من أهلها "فزاعة لا وجود لها"؛ يعلق عليها الرافضون" تعنتهم تجاه هذا المطلب.
وتشرح الحباشنة ان حق الاردنية المتزوجة من اجنبي، يجب ان يتم التعامل معه من منطلق حقوقي وليس سياسيا، لافتة الى انه ليس كل الاردنيات المتزوجات من اجانب متزوجات من فلسطينيين.
كما تساءلت الحباشنة "لماذا لا يعتبر تجنيس الفلسطينية المتزوجة من اردني "وهن كثر "تفريغا للأراضي الفلسطينية؟".
واستطاعت الحملة خلال ثلاثة أعوام من عملها؛ كسب المزيد من التأييد بانضمام اتحاد المرأة الاردني اليها، بعد ان انضمت اليها سابقا جمعية النساء العربيات وحملة "المرأة قضية وطن"؛ فضلا عن انضمام وتأييد مؤسسات مجتمع مدني وحقوقيين وناشطين في مجال حقوق المرأة.
ويتلخص الهدف الرئيس للحملة، بكسب التأييد للضغط باتجاه تعديل المادة (6) من الدستور، وإضافة كلمة الجنس للمادة التي تقول "الأردنيون أمام القانون سواء، لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين".
وستمكن إضافة هذه الكلمة الاردنيات المتزوجات من اجانب، من رفع قضية في المحكمة الدستورية، والتي نص الدستور الجديد على إيجادها، للمطالبة بتجنيس ابنائهن وازواجهن.
وكانت الحملة سلمت سابقا مذكرة الى مجلس النواب؛ قالت فيها "نحن مجموعة من الأردنيات اللاتي يمارس ضدنا الظلم في وطننا الأردن، كنا قد استبشرنا بأن التعديلات الدستورية، ستحفظ حقنا كمواطنات كاملات، واستبشرنا خيراً بالإضافة على المادة السادسة، لنكتشف أن التعديل قد ألغي في اللحظة الأخيرة، مما يفهم منه رسالة واحدة، أن من قام بهذه التعديلات ينوي التمييز ضد المرأة الأردنية، وما يزال يتعامل بعقلية الأقلية المذعورة، وكأن المجتمع الأردني هش يمكن أن تتزعزع هويته من أبناء بناته".

rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق