الصداع لدى الأطفال: الأعراض والعلاج

تم نشره في الثلاثاء 15 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً
  • الأطفال عرضة أيضا للإصابة بصداع يومي مزمن - (ارشيفية)

عمان- كما هو الحال لدى البالغين، فالأطفال أيضا يصابون بأشكال مختلفة من الصداع، منها صداع الشقيقة والصداع التوتري. علاوة على ذلك، فإن الأطفال عرضة أيضا للإصابة بصداع يومي مزمن. وهذا بناء على ما ذكره موقع www.mayoclinic.com، الذي أشار إلى أن الصداع ينجم أحيانا عن أسباب عديدة، منها الإصابة بالتهابات معينة والتعرض للضغوطات النفسية أو القلق والتعرض لإصابة بالرأس. لذلك، يجب متابعة الطفل المصاب بالصداع واللجوء إلى الطبيب، وخصوصا إن كان الصداع يتكرر أو يزداد سوءا.
أعراضه
بالرغم من أن الأطفال يصابون بنفس أنواع الصداع التي تصيب البالغين، إلا أن الأعراض تختلف بين الفئتين إلى حد ما. فعلى سبيل المثال، يصيب صداع الشقيقة جهة واحدة فقط من الرأس لدى الغالبية العظمى من المرضى البالغين، إلا أنه غالبا ما يصيب الأطفال من كلتا الجهتين. بالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من الأطفال المصابين بالصداع لا تنطبق عليهم جميع المعايير اللازمة التي تمكن من تشخيصهم لمعرفة نوع الصداع الذي لديهم ومن ثمّ علاجهم بالشكل المناسب. ويذكر أن ذلك يكون أكثر صعوبة لدى الأطفال الصغار الذين لا يستطيعون التعبير عما يشعرون به من أعراض.
أما بشكل عام، فهناك أعراض تأتي في أحيان كثيرة مع أنواع معينة من الصداع كما يلي:
- صداع الشقيقة:
-الصداع.
- الغثيان والتقيؤ .
- آلام البطن.
- الحساسية الشديدة ضدّ الصوت والضوء
ومن الجدير بالذكر أن هذا الصداع يصيب الرضع أيضا. أما عن الكيفية التي يعبر بها الرضع والأطفال الصغار عن آلام هذا الصداع، فهي البكاء الشديد ومسك الرأس للإشارة إلى مكان الألم. وعادة ما تستمر نوبة هذا النوع من الصداع لدى الأطفال لساعة واحدة أو أكثر.
- الصداع التوتري:
يتميز هذا النوع من الصداع بالشعور بالضغط على جانبي الرأس.
ومن الجدير بالذكر أن المؤشرات التي توحي بإصابة الأطفال الصغار بآلام هذا الصداع تتضمن الانسحاب من اللعب وتفضيل النوم لساعات تزيد على المعتاد. وعادة ما تستمر نوبة هذا النوع من الصداع لدى الأطفال من نصف ساعة إلى عدة أيام.
- الصداع اليومي المزمن:
يشخص الطفل بأنه مصاب بهذا النوع من الصداع في حالات عدة، منها أن يشعر بصداع الشقيقة أو الصداع التوتري لأكثر من 15 يوما في الشهر الواحد لمدة ثلاثة أشهر. كما أنه قد يشخص به إن تعرض لالتهاب أو صدمة بسيطة بالرأس أدت إلى صداع متواصل.
 أسبابه
تتعدد العوامل التي تسبب الصداع لدى الأطفال. وتتضمن واحدا أو أكثر مما يلي:
- الأمراض والالتهابات، والتي يقع ضمن أكثرها شيوعا الإنفلونزا والزكام والتهابات الجيوب والأذن. كما وأن بعض الالتهابات الأكثر شدة، منها التهاب السحايا والتهاب الدماغ، تسبب الصداع أيضا، إلا أنه يكون مصاحبا في تلك لحالات مع أعراض أخرى، منها تيبس العنق وارتفاع درجات الحرارة.
- العوامل النفسية، فالتعرض لمستويات عالية من الضغوطات النفسية والقلق يلعب دورا مهما في إصابة الأطفال بالصداع. كما أن الأطفال المصابين بالاكتئاب يشيرون إلى أنهم مصابون بالصداع، وخصوصاً الذين لا يستطيعون إدراك مشاعر الحزن والوحدة.
- العوامل الجينية، وخصوصاً صداع الشقيقة، فهو ينتقل بالوراثة.
- المشاكل الدماغية، ففي بعض الأحيان، قد تسبب الأورام والخراجات والنزيف داخل الدماغ ضغطا على مناطق معينة منه، ما يؤدي إلى صداع متزايد. وفي هذه الحالات، عادة ما يتصاحب الصداع مع أعراض أخرى، منها الاضطرابات العصبية.
- التعرض للصدمات في الرأس، فعلى الرغم من أن هذه الصدمات غالبا ما تكون بسيطة، إلا أنه ينصح باللجوء إلى الطيب إن كانت الصدمة قوية أو إن كان الصداع شديدا أو متزايدا.
- الأطعمة والمشروبات، فعلى سبيل المثال، يسبب الحصول على الكثير من الكافيين، والذي يتواجد في الشاي والقهوة والشوكولاتة وغير ذلك، الصداع. كما أن هناك العديد من الأطعمة والمشروبات التي تؤدي إلى حدوث نوبات من الصداع لدى مصابي الشقيقة.
علاجه
في معظم الأحيان، يكون بالإمكان علاج الصداع لدى الأطفال في المنزل، وذلك بمنح الطفل المصاب أقساطا كافية من الراحة وإبعاد الأصوات المزعجة عنه وإعطائه كميات كافية من السوائل ووضعه على نظام غذائي متوازن، وذلك علاوة على إعطائه الأدوية المسكنة التي تباع من دون وصفة طبية.
وتتضمن هذه الأدوية الباراسيتامول، المعروف تجاريا بالريفانين؛ والأيبيوبروفين، المعروف تجاريا بالبروفين. ومن الجدير بالذكر أنه قد وجد أن الأيبيوبروفين يعمل بشكل أسرع من الباراسيتامول لدى مصابي صداع الشقيقة.
أما عن الأدوية التي لا تباع من دون وصفة طبية، فهي تتضمن السوماتريبتان، المعروف تجاريا بالإميتريكس، حيث إنه يستخدم بفعالية وأمن لمصابي صداع الشقيقة الذين تزيد أعمارهم على 12 عاما.
ويجب التشديد هنا على ضرورة الالتزام بتعليمات الطبيب والصيدلاني فيما يتعلق باستخدام المسكنات. فكثرة وسوء استخدامها قد يسبب ما يسمى بالصداع الارتدادي.
ويذكر أنه إن كان الطفل في سن تؤهله لاستيعاب كيفيات الاسترخاء والتجاوب مع أشكال العلاج النفسي، والتي تتضمن العلاج المعرفي السلوكي فعندها من الممكن إدراجها والاستفادة منها في علاجه.


ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني / وكاتبة تقارير طبية
lima1422@gmail.com

التعليق