"الأعلى للسكان" يتوقع تدفقا لعمالة غير أردنية أو عودة "الأردنية" من الخارج

تم نشره في الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - توقع المجلس الأعلى للسكان حدوث هجرات خارجية غير متوقعة تؤدي لتدفق عمالة غير أردنية الى المملكة أو عودة العمالة الأردنية من الخارج.
وأكد المجلس في التقرير الدوري الأول لرصد ومتابعة مدى التقدم في تحقق واستثمار سياسات الفرصة السكانية للأعوام (2007-2011) والذي نشره أمس، ثبات معدل الإنجاب عند (3.8) مولود لكل امرأة في سن الإنجاب، مشيرا الى استمرار النقص في الكوادر الطبية المؤهلة لتقديم خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، وضعف دور القطاع الخاص في مجال الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.
وأوضح المجلس في تقريره، ثبات معدل الإنجاب الكلي منذ العام (2007) حول (3.8) مولود لكل امرأة في سن الإنجاب (15-49 عاما)، مشددا على أهمية تراجع معدل الإنجاب تدريجياً وصولا الى حوالي (2.1) مولود لكل امرأة في سن الإنجاب لغاية العام 2030.
واشار التقرير، الذي يستهدف بحسب الخطة الوطنية للفرصة السكانية الوصول إلى ذروة الفرصة السكانية بحلول 2030، الى احتمال حدوث هجرات خارجية غير متوقعة تؤدي لتدفق عمالة غير أردنية أو عودة العمالة الأردنية من الخارج.
وبين ان نتائج تحليل المعطيات اظهرت تقدما على صعيد قيمة المؤشر للنشاط الاقتصادي الخام ليرتفع من (13.1 %) العام 2007  إلى (25.0 %) في 2011، متجها نحو تحقيق القيمة المستهدفة للعام 2013 وهي25.7 %.
ولفت الى انه وعند مقارنته عالميا، فإن هذا المعدل يظل اقل من المعدلات السائدة في الدول المتقدمة والتي تتراوح بين (45 %-55 %)، فيما تذبذت قيم مؤشر معدل النشاط الاقتصادي المنقح للأعوام (2007-2011)، وبقيت قيمة المؤشر في2011 دون القيمة المستهدفة للعام (2013).
واضاف "انه رغم نمو الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن هذا الارتفاع لم ينعكس ايجاباً على معدلات تشغيل الأردنيين او تخفيض معدلات البطالة، نتيجة زيادة عدد الداخلين الجدد لسوق العمل، وضعف المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، ووجود النظرة الاجتماعية السلبية باتجاه التدريب المهني والتعليم التقني".
كما اشار التقرير الى انعكاسات سلبية لأزمة الغذاء العالمي وارتفاع أسعار النفط على قدرة سوق العمل الأردني على توفير فرص عمل لآلاف الخريجين الجدد سنوياً، وكذلك حالة عدم الاستقرار في ظل التقلبات السياسية الراهنة في المنطقة.
وعزا "ارتفاع نسبة العمالة الوافدة، الى أن الأردنيين لا يقبلون العمل بالأجور السائدة بالوظائف التي تشغلها العمالة الوافدة، كما أن الثقافة المجتمعية السائدة تعتبر أن بعض الأعمال لا تليق بالأردنيين"، منتقدا انخفاض مشاركة المرأة الاقتصادية لتفضيل أصحاب العمل تشغيل الذكور، بالإضافة إلى التقاليد الاجتماعية التي ما تزال تفضل بقاء المرأة في البيت وقصر معدل الحياة العملية لها بسبب الانسحاب المبكر من سوق العمل.
وفيما يتعلق بالإعداد الفعال لمرحلة الفرصة السكانية وما بعد الذروة بين التقرير "ان المؤشرات المرتبطة بهذه النتيجة اظهرت مستويات متفاوتة من الإنجاز خلال السنوات 2007-2011".
 ففي مجال الرعاية الصحية لاحظ التقرير تطورا، الامر الذي يعكسه مؤشر معدل العمر المتوقع عند الولادة، (73 عاما للفترة 2007-2011)، وهو يسير نحو تحقيق القيمة المستهدفة للعام 2013.
وفيما يتعلق بالمشمولين بالتأمين الصحي اشار الى نسبتهم بلغت 87.2 % العام 2011، ويستنتج من البرامج المتوفرة حالياً ان الفئات التي لا تتمتع بالتغطية التأمينية (13 %)، تتركز في العاملين بالمنشآت الصغيرة والقطاع غير المنظم.
وتشير مؤشرات الضمان الاجتماعي إلى ارتفاع نسبة المؤمن عليهم المشمولين فيه إلى إجمالي المشتغلين حيث بلغت في 2011 بحدود 62.4 % مقابل 46.7 % العام 2007، بالإضافة إلى استحداث قانون الضمان المؤقت رقم (7) لسنة 2010 أنواع تأمين جديدة، "الا ان هذه النسبة ما تزال دون المستوى المطلوب تحقيقه في العام 2013"، بحسب التقرير.
وأظهر التقرير تباينا في مستويات الأداء فيما يتعلق في البنية التحتية، حيث حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تطوراً ملحوظاً ومتسارعاً، لكن مؤشرات قطاعي المياه والطاقة تشير الى ان الأردن يواجه تحديات "جمة" خاصة في ظل التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة وأثرها على إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها، والضغوط المتزايدة على الموارد المائية المحدودة.

rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق