إربد: نواب سابقون يحاولون العودة للمجلس بإقناع ناخبيهم بضرورة استكمال ما بدأوه

تم نشره في الثلاثاء 8 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً
  • دوار في وسط مدينة إربد يزدحم بصور ويافطات المرشحين -(الغد)

أحمد التميمي

اربد – "استكمال ما بُدئ به"، شعار يرفعه مرشحون في دوائر محافظة إربد التسع، كانوا نوابا في مجلس النواب السادس عشر، وبعضهم في أكثر من مجلس، وذلك كالتزام منهم بالبرامج والشعارات التي حملوها عبر المجالس السابقة.
وتعد ظاهرة التكرار أو اعادة نواب ترشيح أنفسهم، أبرز ملامح الانتخابات النيابية في اربد، إذ ان هناك 6 مرشحين من بينهم سيدة يعتزمون ترشيح انفسهم وخوض غمار المنافسة اما بشكل منفرد، او عبر القوائم الوطنية.
ويرى مراقبون ومهتمون بالشأن الانتخابي أن كون المرشح نائبا سابقا يعد سلاحا ذا حدين، ففي الوقت الذي يمنحه تواجده السابق في المجلس فرصة أكبر أمام منافسيه من حيث معرفة جمهور الناخبين به، أو قد تضعه هذه المعرفة على حافة الهاوية إذا ما حملت انطباعات سلبية عن أدائه.
  ويقول مرشحون إن ترشحهم للانتخابات، يدفعهم لاستكمال برامجهم في المجلس السابق، وخاصة أنهم ما يزالون قادرين على خدمة الوطن تحت قبة المجلس من خلال تجاربهم السابقة.
ويعتقدون أن تجاربهم في المجلس السابق كانت ناجحة بكافة المقاييس بالرغم من الاحباطات التي حظي بها المجلس، مؤكدين أن المواطنين في دوائرهم الانتخابية لمسوا الحاجة في وجودهم في المجلس من خلال الإنجازات التي حققت في دوائرهم الانتخابية.
وأكدوا أن النيابة باتت الآن ليست مصلحة بقدر ما هي خدمة للوطن والمواطن، مبينين أن قرار ترشيحهم جاء لإثبات أنهم ليسوا المقصودين بحل المجلس السابق، مؤكدين أن الخدمات الفردية والشخصية لا يمكن أن تؤدي الغرض بعكس الخدمات الجماعية التي تخدم الوطن والمواطن.
وقالوا إن "عمر المجلس النيابي السابق كان قصيرا، وبالتالي فإن النائب لم يتمكن من إكمال برنامجه الانتخابي الذي بدأه"، مؤكدين أن "المواطنين في دوائرهم الانتخابية راضون عن أدائهم في المجالس السابقة جراء تحقيق بعض الخدمات للمواطنين، وفتح ملفات فساد والعديد من القضايا التي تتعلق بتجاوزات"، مؤكدين أن ترشحهم للانتخابات جاء بناء على طلب من ناخبيهم في الدائرة الانتخابية.
ويرى أحد المرشحين انه قرر خوض الانتخابات المقبلة حتى يكمل برنامجه في الرقابة والتشريع وتحقيق خدمات لمنطقته الانتخابية، مؤكدا أن عمر المجلس النيابي السابق كان قصيرا وبالتالي لا يمكن الحكم على نجاح أو فشل النائب وخصوصا للنائب الذي دخل المجلس لأول مرة، لافتا إلى أن برنامجه الانتخابي تضمن العديد من الشعارات القابلة للتطبيق على أرض الواقع منها الخدماتية والاقتصادية والسياسية.
بالمقابل فإن المواطن الخمسيني علي عودة ما يزال ينتظر  زهاء 3 أعوام وعدا أطلقه أحد النواب الذين نجحوا في مجلس النواب الخامس عشر وأعاد ترشيح نفسه في الانتخابات الحالية لتوظيف ابنه الذي تخرج من الجامعة منذ زهاء 8 سنوات.
عودة الذي حشد مئات الأصوات من أجل وصول مرشحه إلى قبة البرلمان في دورتين سابقتين، تراجع عن دعمه للمرشح، لأنه كما يقول لم ينفذ سوى 10 % من وعوده باستثناء بعض الخدمات الشخصية التي قدمها ذلك النائب لأقربائه.
ويوافقه بالرأي فراس عطية الذي يشير إلى أن تكرار وصول النائب إلى مجلس النواب أمر غير مقبول في ظل الاجتماعات العشائرية التي باتت تفرز نواب ضعفاء لا حول لهم ولا قوة، مؤكدا أن البرنامج الانتخابي للمرشح الذي منحة صوته صورة طبق الأصل لبرنامج النائب الحالي ولا يوجد أي اختلافات.
ويقول إن البرنامج الانتخابي للمرشح لا يختلف عن السابق إذ يمكن العودة اليه وقراءة بنوده التي تتمثل بالقضاء على ظاهرة الفقر وبالبطالة وجذب مشاريع استثمارية لدائرته الانتخابية، وبناء مستشفيات حكومية، وحل القضية الفلسطينية، والاهتمام بالقطاع الزراعي والقضاء على الواسطة والمحسوبية وغيرها من الشعارات البراقة.
ويؤكد أن تلك الوعود ذهبت أدراج الرياح بمجرد وصول النائب إلى قبة البرلمان، مشيرا إلى أن وعوده الشخصية من أجل نقل وظيفتي من منطقة إلى أخرى ذهبت أيضا بالرغم من المراجعات المستمرة، لأن النائب الذي فاز بالدورة البرلمانية السابقة ويعتزم ترشيح نفسه حاليا بات لا يجيب عن المكالمات الهاتفية طيلة دورته الانتخابية السابقة.
وكانت شعارات وبرامج المرشحين سواء في المجلس النيابي السادس عشر والسابع عشر تركزت بمجملها على الهموم والقضايا المحلية والخدماتية وتحقيق العدالة والمساواة، وأخرى تناولت مجانية التعليم والصحة والمساواة في الواجبات وصولا إلى الإصلاح، وثمة شعارات أولت أهمية قصوى للاقتصاد الأردني والمواطنة والحرية.
كما ركزت برامج المرشحين على شعارات تلامس واقع حال المواطن كمحاربة غلاء الأسعار وارتفاع أسعار الإيجارات.
وانخفض عدد المرشحين في الانتخابات الحالية للدوائر المحلية التي بلغ عددهم 98 مقارنة بعددهم في الانتخابات الماضية والتي وصل إلى 151 مرشحا، فيما يزال العدد مرشح بالانخفاض جراء ما يرافقه من انسحابات، بانتظار انسحاب مرشحين لحساب آخرين.
ويتنافس المرشحون في محافظة إربد على 17 مقعدا نيابيا منها 5 مقاعد لقصبة إربد و3 لبني عبيد؛ أحدها عن المقعد المسيحي و2 لكل من الرمثا وبني كنانة ومقعد واحد لألوية المزار الشمالي والكورة والأغوار الشمالية والطيبة والوسطية.
ويبلغ عدد المسجلين في الكشوفات الانتخابية في المحافظة 454 ألف ناخب من أصل 640 ألفا يحق لهم الاقتراع.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق