4 قوائم تختلف على "جنسية المرأة" و"فك الارتباط"

تم نشره في الاثنين 7 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

عمان– الغد- سيطر الخلاف على دستورية منح المرأة الأردنية جنسيتها لزوجها وأولادها، إضافة إلى قوننة قرار فك الارتباط، على مواقف قوائم وطنية تخوض انتخابات مجلس النواب السابع عشر.
وظهر التباين جلياً في مواقف قوائم السلط الوطنية، والتيار الوطني، وأبناء الحراثين، والوسط الإسلامي، حول منح المرأة للجنسية، فيما برز خلاف واضح حول قوننة فك الارتباط، والذي أخذ طرحه بعداً سياسياً يتعلق بمستقبل العلاقة الأردنية الفلسطينية.
جاء هذا خلال مناظرة نظمها راديو البلد أول من أمس تحت عنوان "التشريعات الإصلاحية" وشارك فيها د.حمدي مراد من قائمة التيار الوطني، ومحمد الصبيحي من قائمة السلط الوطنية، وعلاء الفزاع من قائمة أبناء الحراثين، ومصطفى العماوي من قائمة الوسط الإسلامي.
وطالب الصبيحي بأن يكون تعيين مجلس الأعيان والمحكمة الدستورية و"المستقلة للانتخاب" بيد الملك بدون تنسيب من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، في حين طالب العماوي بـ"عدم إقحام الملك في جميع الأمور"، مطالباً بإجراء تعديلات دستورية لاحقة.
وهو ما أيده الفزاع، موضحاً أن الإبقاء على هذه الصلاحيات بيد الملك "مخل باستقلالية المؤسسات".
أما المرشح مراد فأكد أن الملك "ليس حريصاً على التمسك بتعيين السلطات"، مستدركاً أنه "لا بد من مرحلة انتقالية كافية يبقى الملك فيها قائما على السلطات".
وساد جدل بين المرشحين حول دستورية منح المرأة الأردنية جنسيتها لزوجها وأولادها، حيث أرجع الصبيحي عدم دستورية الموضوع إلى "سيادة الدولة"، مبيناً أن هنالك نقطة دستورية تشريعية استقر عليها الفقه، وهي أن "منح الجنسية في أي دولة يعتبر عملاً من أعمال السيادة تقدره كل دولة حسب ظروفها في الإقليم". فيما طالب مراد بحق المرأة في منح جنسيتها لزوجها وأولادها؛ موضحاً أن المرحلة التي يقدم عليها الأردن هي "مرحلة لا بد أن تمتاز بالإصلاح الذي يطور حقيقة الدستور جوهراً وتطبيقاً، ويشكل قاعدة للمساواة بين جميع المواطنين ذكوراً وإناثاً، بغض النظر عن الجنس، فإن لم تحمل رسالة الأحزاب رسالة المساواة فسيبقى الوطن يعاني من تناقضات في أصل التناقضات عندما ينشأ أي خلاف بين الجنسين". وساد المناظرة مطالبات بقوننة فك الارتباط، حيث طالب الفزاع بذلك، وربط صلاحية منح الجنسية لمجلس الوزراء، بحيث يتم منح الجنسية بقرار من المجلس ويعلن في الجريدة الرسمية ويكون علنياً.
كما طالب الفزاع بحسم الوضع مع الضفة الغربية دستورياً، موضحاً أن قرار فك الارتباط "لم يأخذ مساره الدستوري حتى الآن، حيث ما يزال قانون الجنسية الأردني يملك صلاحيات في منح الجنسية لكل فلسطيني من الضفة الغربية، وهذا يخالف سيادة الدولة". بدوره، أشار الصبيحي إلى أن قرار الملك بفك الارتباط الإداري والقانوني بالضفة الغربية، بحسب أساتذة الدستور في الدول المجاورة، يبقي سيادة الأردن على الضفة.

التعليق