"مستقلة الانتخاب": تعاملنا مع جريمتي مال سياسي

تم نشره في الأحد 6 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً
  • الهيئة المستقلة للانتخاب- (تصوير: ساهر قدارة)

موفق كمال

عمان - تعاملت الهيئة المستقلة للانتخاب حتى الآن، مع جريمتي مال سياسي منذ الاعلان عن فتح باب الترشح للانتخابات النيابية المقبلة؛ الأولى حول حجز بطاقات وتتعلق بالنائب السابق والمرشح يحيى السعود، أما الثانية؛ فتتعلق بسيدة ضبط بحوزتها بطاقات وهويات في مدينة السلط، وفق الناطق الإعلامي للهيئة حسين بني هاني.
وقال بني هاني "مع الأسف، كل ما يردنا من شكاوى، عبارة عن معلومات عبر الهاتف لا أكثر ولا أقل، برغم التوعية التي قدمتها الهيئة حول ضرورة الإبلاغ الخطي عن جرائم المال السياسي".
واضاف "تلقينا اتصالات هاتفية من أشخاص يزعمون وجود جرائم مال سياسي، يرتكبها مرشحون وأنصارهم، لكن وللأسف؛ لا توجد شكاوى خطية بذلك، لهذا لا يوجد جرائم مال سياسي تعاملت معها الهيئة، سوى اثنتين فقط".
وفي الوقت ذاته، كشفت مصادر أمنية عن تشكيل مديرية الأمن العام ومن ضمن خطتها الأمنية للانتخابات، ملاحقتها لمرتكبي جرائم مال سياسي وشراء أصوات، مشيرة الى أن تلك المجموعات، تعمل كل منها حسب اختصاصها الجغرافي.
وقالت المصادر ذاتها ان "ضبط قضايا المال السياسي، يحتاج الى عمل استخباري معقد، كون أشكاله التي يمارسها مرشحون وأنصارهم، تتم بسرية، وتحت غطاءات متعددة، وتدخل معظمها في إطار التبرعات والمساعدات والعمل الانساني والخدمات، وتحديدا بالنسبة لبعض الجمعيات الخيرية، التي تقدم مساعدات مالية للفقراء والمحتاجين".
وبينت "ان شراء الذمم يأتي احيانا في اطار دفع أثمان فواتير الماء والكهرباء للناخبين، او شراء مستلزمات منازل وتوزيعها على الناخبين، وتحديدا الفقراء، لكنها تأتي عبر وسطاء بالتنسيق مع أنصار لمرشحين، وبعيدا عن المرشحين أنفسهم، وتقدم عبر جمعيات خيرية أو فاعلي خير أحيانا".
وتعمل مجموعات من الامن الوقائي والبحث الجنائي على تتبع مرشحين وأنصارهم، للوصول الى اي ارتكابات على غرار جرائم المال السياسي، لوضع كمائن محكمة تضبط عملية الاتفاق على شراء الأصوات.
ويشدد مراقبون على ان القانون، يجب ان يتيح للضابطة العدلية من رجال الامن، التوسع في المساءلة بشأن كل ما يعتقد بأنه مال سياسي، لكن لا يستطيع رجل الأمن منع صدقة او مساعدات انسانية لفقراء أو محتاجين، او اغلاق باب المساعدات الانسانية خلال فترة الانتخابات.
وكان الأمن الوقائي في شرطة السلط، تمكن قبل اسابيع من ضبط سيدة كانت تحوز على بطاقات داخل إحدى الحدائق، وتسعى لشراء اصوات لحساب مرشحة في محافظة البلقاء، وعند تحويلها الى المدعي العام المختص، زعمت ان مرشحة طلبت منها تعيين مندوبين لها، لقاء راتب يصل إلى 150 دينارا شهريا.
فيما طعن بترشح شخص من مدينة مادبا، زعم انه لا يحمل سوى جنسيته الاردنية، لكن شكوى بحقه سجلت لدى القضاء تشير الى انه يحمل جنسية اميركية بالاضافة الى الاردنية، وما تزال هذه القضية لدى الهيئة المستقلة، التي تعتزم تحويلها للقضاء.
وتحظر المادة (25) من الدستور، على أي مرشح أن يقدم من خلال قيامه بالدعاية الانتخابية، هدايا أو تبرعات أو مساعدات نقدية أو عينية أو غير ذلك من المنافع، أو يعد بتقديمها لشخص طبيعي أو اعتباري، سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو بالوساطة، كما يحظر على أي شخص أن يطلب لنفسه او لغيره أي هدايا أو تبرعات أو مساعدات أو الوعد بها من أي مرشح.
 كما تعاقب المادة (63) من الدستور بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات، كل من أعطى ناخبا مباشرة أو بصورة غير مباشرة أو أقرضه أو عرض عليه أو تعهد بأن يعطيه مبلغا من المال أو منفعة أو أي مقابل آخر، من أجل حمله على الاقتراع على وجه خاص أو الامتناع عن الاقتراع أو للتأثير في غيره للاقتراع أو الامتناع عن الاقتراع.

التعليق