"مستقلة الانتخاب" تطالب المرشحين بالإفصاح عن مصادر تمويل حملاتهم

شكاوى من شراء أصوات في مادبا

تم نشره في الاثنين 31 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 31 كانون الأول / ديسمبر 2012. 12:23 مـساءً
  • يافطات انتخابية مثبتة على دوار بلدية مادبا - (الغد)

زايد الدخيل وأحمد الشوابكة

مادبا - أكد رئيس لجنة الانتخاب في الدائرة الأولى بمحافظة مادبا الدكتور خالد الخريشا، أن الهيئة تلقت شكاوى شفوية عدة بحدوث عمليات بيع وشراء للأصوات من قبل عدد من المرشحين.
غير أن الخريشا اكد أن هذه الشكاوى لم تأخذ مسارها القانوني بتقديم كتاب خطي، ليتسنى متابعتها ورفعها إلى هيئة الانتخاب المستقلة لاتخاذ الإجراءات المتعلقة.
الا ان متابعين للانتخابات النيابيّة في محافظة مادبا بدائرتيها (الأولى والثانية)، طالبوا من الهيئة المستقلة للانتخاب محاربة المال السياسي، مؤكدين وجود عمليات شراء وبيع لأصوات الناخبين لحساب مرشحين عن طريق وسطاء في بورصة "بيع أصوات الناخبين".
واضافوا أن مثل هذا الأمر يعد خروجاً على القانون وعلى العادات والتقاليد والأخلاق والدين"، مشيرين إلى أن شراء الأصوات لا يتمثل في دفع الأموال نقداً للناخبين فقط، بل هناك وسائل أخرى تدخل في باب شراء الأصوات كتقديم الهدايا الثمينة أو تخليص المعاملات.
 وحملوا الحكومة مسؤولية محاربة شراء الأصوات، إذ إن المسؤولية لا تقع على الجهات الرسمية فقط لمحاربة هذه الجريمة، بل على المجتمع ككل، فالمطلوب من جهات الأمن المكلفة بمحاربة هذه الجريمة أن تكون صارمة تجاه أي شخص تعتقد انه يقوم بهذه الجريمة، أو يعلن عنها بالتحايل، لافتين إلى أن هذه الجريمة جريمة سياسية وأخلاقية قبل أن تكون جريمة قانونية ويجب الوقوف تجاهها بكل حسم وصرامة.
 ويخشى استاذ القانون في جامعة الإسراء الدكتور محمود محمد الشوابكة، أن تتكرس عملية شراء الأصوات، ما لم تتم محاربتها بشكل فعلي وجاد في المرحلة المقبلة، "فما دام هناك من يشتري، فهناك من سيبيع صوته، ما لم تتوحد الجهود في توعية المجتمع لمحاربة هذه الظاهرة"، بحسب ما يقول.
وبين أن عملية شراء الأصوات تحمل تأثيرات سلبية في المسيرة الديمقراطية في الوطن، لأن هذه العملية تؤدي إلى وصول نواب إلى المجلس ليسوا على قدر المسؤولية.
وقال "إن الأنواع التي تعد ضمن عمليات شراء الأصوات كثيرة، وهي لا تنحصر فقط في طلب صوت الناخب مقابل مبلغ من المال، بل تتعداه أيضا إلى تخليص بعض المعاملات غير السليمة، مؤكداً ضرورة اختيار الناخب للمرشحين بناء على الكفاءة ومدى مقدرتهم في خدمة الوطن والمواطنين".
وأشار المواطن الثلاثيني أشرف علي إلى عدة عوامل يمكن من خلالها محاربة شراء الأصوات، وذلك من خلال توعية الناخب بحرمة بيع صوته من أجل مقابل مادي، وهو جانب ديني يجب أن تقوم به المؤسسات المختصة لتوعية الناخبين، مضيفا أن هناك عاملا آخر، وهو تحرك القنوات الحكومية المختصة لمحاربة هذه العملية ومكافحتها، بالإضافة إلى دور الإعلام بوسائله المختلفة في كشف عمليات شراء الأصوات.
وأشار إلى أن محاربة شراء الأصوات بحاجة إلى ان تمارس مؤسسات المجتمع المدني دورها في حماية المجتمع وتوعية أفراده.
 ودعت المواطنة وفاء عبيد إلى ضرورة محاربة عملية شراء الأصوات؛ لأن تلك العملية من الجرائم التي يجب ان تحارب لكونها تزور اتجاهات الرأي العام وإرادة الأمة، إذ إن التصويت في هذه الحالة لا يكون وفقا لاقتناع حقيقي بكفاءة المرشح.
وبينت عبيد أن عملية شراء الأصوات لا تنحصر فقط في المقابل المادي، وإن كان هو الأبرز، بل تتعداها إلى تخليص معاملات، ربما تكون غير قانونية، إضافة إلى الواسطات والتعهدات المستقبلية للمرشح بعد وصوله إلى البرلمان في التوظيف.
وطالبت الطالبة الجامعية سلام حسن الحكومة بمحاربة ظاهرة شراء الأصوات في البلاد، لان عليها مسؤولية كبيرة يجب ألا نغفلها مثلما كانت تعمل في السنوات الماضية.
وأعربت الطالبة الجامعية آلاء الشوابكة عن ثقتها بوعي المواطنين، وقدرتهم على تمييز الأفضل لتمثيلهم تحت قبة البرلمان، بعيدا عن أي محاولات لشراء الأصوات، مؤكدة ان المواطن لا يباع ولا يشترى، وسيظهر معدنه الأصيل في اختيار ممثليه خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، بعيدا عن أي طائفية أو قبلية أو تعصب حتى تصل سفينة الأردن إلى بر الأمان.
 وأكدت الطالبة الجامعية دانا نضال أن ظاهرة شراء الأصوات خطيرة للغاية ويجب محاربتها لأن النائب الراشي سيعوض ما دفعه على حساب الأمة، لأنه وصل بطريقة غير شرعية وسيحاول تعويض ما دفعه ولو بطريقة غير شرعية.
وطالب هيئة الانتخاب المستقلة بتشديد الرقابة وملاحقة أي مرشح تحوم حوله الشبهات، حتى يتم ضبطه بالجرم المشهود، فالوطن يحتاج في هذه المرحلة الحرجة إلى نواب شرفاء، فالمرشح الذي يدفع الملايين لشراء الأصوات سيحاول جمع المليارات، متجاوزا جميع الأعراف والتقاليد ولن يهمه ماذا يبيع في سبيل جمع ثروة طائلة.
وحملت الأربعينية أم محمد الحكومة ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني المسؤولية في محاربة هذه الظاهرة، من خلال توعية المواطنين بخطورة شراء الأصوات الذي سيؤدي إلى وصول نواب غير أكفاء، متمنية ان تخرج الانتخابات البرلمانية بأبهى صورة.

من جهتها، طالبت الهيئة المستقلة للانتخاب، المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة، تقديم إفصاح مالي عن مصادر تمويل حملاتهم الانتخابية ووسائل الإنفاق التي يتبعونها، لحماية العملية الانتخابية والناخبين، وفقا للناطق الاعلامي باسم الهيئة حسين بني هاني.
وبين بني هاني امس ان "الهيئة ستصدر كشوفات بأسماء من قاموا بالإفصاح ومن لم يقوموا بذلك، ليكون الرأي العام الأردني على معرفة تامة بمرشحيه".
وتنص التعليمات التنفيذية الخاصة بقواعد حملات الدعاية الانتخابية، بإلزام مرشح الدائرة المحلية، او مفوض القائمة الوطنية، تقديم تعهد خطي بالإفصاح للهيئة عن موارد تمويل الحملة الانتخابية، وأوجه إنفاق هذه الموارد، بموجب تقرير مالي يقدم للهيئة خلال 15 يوما من يوم الاقتراع، مرفقاً بإقرار خطي بصحة المعلومات الواردة فيه.
كما جدد بأن الهيئة لن تتهاون مع أي معلومة تردها حول قبول مرشحين للانتخابات، لتبرعات من أجانب، أو مؤسسات أو أفراد، مبينا أن الهيئة تعتبر هذا الأمر (الانتخابات) شأنا أردنيا صرفا، مشدداً على جدية الهيئة وعدم التساهل مع مثل هذه التبرعات إن وجدت.
وبين أن مسودة التعليمات الخاصة بالدعاية الانتخابية، حظرت على المرشحين، قبول أي تبرعات ومساهمات مادية أو مالية من الدول والحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية الرسمية والأهلية، والشركات الأجنبية أو الرعايا الأجانب، سواء أكانت نقدية أم عينية، أو بأي شكل من أشكال الدعم.
كما منعت قبول أي تبرعات أو مساهمات نقدية أو عينية، يعلم المرشح أنه قد تم جمعها من مصادر غير مشروعة، كالأموال المسروقة وأموال التبرعات من مؤسسات مخالفة للقانون، أو أموال المطلوبين للعدالة.
وتجهد مؤسسات أجنبية ودولية بدعم المجتمع المدني الأردني، وبعض القطاعات، ومن ضمنها دعم ترشح النساء للانتخابات، إضافة لدعم منظمات محلية مراقبة للعملية الانتخابية، وغيرها من أوجه الدعم، إلا أنه لم تُسجّل حتى الآن أية قضية تتعلق بتقديم دعم مالي مباشر لمرشحين مفترضين للانتخابات.
كما حظرت التعليمات، تقديم أي تبرعات أو هدايا أو مساعدات نقدية أو عينية أو غير ذلك من المنافع أو الوعد بتقديمها لشخص طبيعي أو اعتباري، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مقابل الحصول على البطاقات الانتخابية أو مقابل الحصول على أصواتهم أو منعهم من التصويت لمرشح معين أو قائمة معينة.

zayedaldakheel@alghad.jo

ahmad.alshawabkeh@alghad.jo

التعليق